×

ارتفاع أسعار السلع المستوردة 20% في أغسطس.. الحرب تضغط على فاتورة الغذاء

الإثنين 31 أغسطس 2026 04:11 مـ 17 ربيع أول 1448 هـ
ارتفاع أسعار السلع المستوردة 20% في أغسطس.. الحرب تضغط على فاتورة الغذاء

سجلت أسعار عدد من السلع الغذائية المستوردة في السوق المصرية بنسب تراوحت بين 5% و20% خلال أغسطس الجاري، جراء تداعيات الصراع الروسي الأوكراني واضطراب حركة الملاحة في البحر الأسود، ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن ودفع جانب من مشتريات مصر نحو مناشئ بديلة أبعد وأكثر تكلفة، بحسب مصادر في شركات استيراد دولية.

استيراد القمح والذرة

وقال مصدر في شركة متخصصة في استيراد القمح والذرة، إن أسعار نولون الشحن من الموانئ الروسية إلى مصر كانت تتراوح بين 24 و25 دولارًا في بداية أغسطس، قبل أن تقفز إلى ما بين 58 و60 دولارًا للحاوية، بحسب حجمها، مع تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة السفن في البحر الأسود، بزيادة تقدر بنحو 140%، وفقا للعربية.

ارتفاع مخاطر الشحن

أضاف أن ارتفاع مخاطر الشحن دفع شركات الاستيراد إلى البحث عن مناشئ بديلة في أميركا الجنوبية، خصوصًا البرازيل والأرجنتين، ما رفع تكلفة نقل الشحنات من الدولتين إلى مصر بنحو 12 دولارًا للحاوية في المتوسط، لتقترب من 60 دولارًا.

الشحن يضغط على أسعار السلع

انعكست الزيادة في تكاليف الشحن سريعًا على أسعار عدد من السلع المتداولة تجاريًا في السوق المصرية، إذ ارتفع سعر الذرة الأرجنتينية والبرازيلية من نحو 13.7 ألف جنيه للطن في بداية الشهر إلى 15 ألف جنيه حاليًا، بزيادة تقارب 9.5%.

كما صعد سعر الذرة الأوكرانية من 13.3 ألف جنيه إلى 14.5 ألف جنيه للطن، بزيادة تقترب من 9%.

وارتفع سعر كسب فول الصويا من 21.8 ألف جنيه إلى 23 ألف جنيه للطن، بينما زاد سعر القمح إلى 16 ألف جنيه للطن، مقابل 14.5 ألف جنيه في بداية أغسطس، بارتفاع يقارب 10%.

تصاعد المخاطر الأمنية

وذكر رئيس الشركة المصرية الأسترالية للوكالة التجارية، علي رمضان، أن عددًا كبيرًا من السفن توقف عن الشحن من البحر الأسود منذ منتصف أغسطس الجاري، وأصبحت معظم الخطوط الملاحية ترفض الإبحار إلى المنطقة بسبب تصاعد المخاطر الأمنية، بينما كانت بعض السفن لا تزال تواصل عمليات الشحن حتى مطلع الشهر.

وأضاف أن قدرة السفن على الخروج من البحر الأسود تراجعت بصورة كبيرة مع تفاقم الصراع، لكن الأسواق لم تقيّم حجم المخاطر في البداية بصورة كاملة، لذلك كانت وتيرة ارتفاع الأسعار محدودة نسبيًا خلال النصف الأول من أغسطس.

أشار إلى أن الصورة أصبحت أكثر وضوحًا خلال النصف الثاني من أغسطس، وهو ما سرّع وتيرة ارتفاع الأسعار العالمية والمحلية، خصوصًا بعد تعرض سفن تجارية لهجمات في البحر الأسود، من بينها سفينة تركية كانت متجهة إلى المنطقة لتحميل شحنة من الشعير.

وتزامن ذلك مع تعطل أجزاء كبيرة من قدرات تصدير الحبوب الروسية والأوكرانية، إذ أدت الهجمات على الموانئ ومحطات الحبوب والسفن التجارية إلى توقف حركة صادرات رئيسية من المنطقة، فيما أصبحت شركات الشحن أكثر حذرًا في دخول البحر الأسود