طارق فهمي: مصر نجحت في تحقيق توازن بين القوى الدولية وتعزز شراكاتها مع الصين
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر نجحت خلال الفترة الأخيرة في بناء شراكات دولية تقوم على المصالح المشتركة والندية، مؤكدًا أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا واضحًا لهذا النهج.
مصر لديها مواقف متوافقة مع الصين في عدد من القضايا
وأوضح “فهمي”، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “إكسترا نيوز”، أن مصر لديها مواقف متوافقة مع الصين في عدد من القضايا، خاصة ما يتعلق بالأمن الآسيوي وتوازنات القوى الإقليمية، إلى جانب حرصها على تبني سياسة خارجية تقوم على الرشادة السياسية والدبلوماسية، مع التأكيد على أهمية إقامة نظام دولي متعدد الأقطاب.
وأشار إلى أن هذه السياسة المصرية حظيت بتقدير كبير من وسائل الإعلام الصينية، التي تابعت التحولات التي شهدتها الدولة المصرية، لافتًا إلى وجود رؤية صينية تعتبر مصر دولة تاريخية ومهمة، نجحت في تحقيق قدر من الاستقرار السياسي والأمني، والنأي بنفسها عن عدد كبير من الصراعات التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن هناك تقديرًا سياسيًا كبيرًا للدور الذي تؤديه مصر في قضايا الإقليم وأمن الشرق الأوسط، موضحًا أن زيارة الرئيس الصيني تعكس تعدد المقاربات السياسية والثقافية والاقتصادية في العلاقات بين البلدين.
وأكد أن أهمية العلاقات المصرية الصينية تأتي أيضًا في ضوء تقدير القوى الكبرى، وفي مقدمتها الصين وروسيا والولايات المتحدة، لطبيعة الدور المصري، مشددًا على أن القاهرة نجحت بمهارة في تحقيق توازن في علاقاتها مع مختلف القوى الدولية.
ولفت إلى وجود بعد تاريخي وحضاري عميق للعلاقات بين مصر والصين، إلى جانب توافقات في عدد من ملفات السياسة الخارجية، موضحًا أن الصين تتبنى نهجًا يتقاطع مع الرؤية المصرية، خاصة فيما يتعلق بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وترتيب الأولويات وفقًا لمصالح كل دولة.
وأشار فهمي إلى أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها شريكًا مهمًا في الشرق الأوسط وبوابة رئيسية إلى إفريقيا، وهو ما يعزز أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
واختتم بالتأكيد على أن الزيارة المرتقبة تمثل فرصة لتعزيز الشراكات القائمة بين القاهرة وبكين، متوقعًا أن تسفر عن نتائج إيجابية تدعم مسار العلاقات المصرية الصينية خلال المرحلة المقبلة.
