×

زيارة الرئيس الصيني إلى مصر.. أستاذ علوم سياسية يكشف دلالات محطة فارقة

الأحد 30 أغسطس 2026 09:28 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
العلاقات المصرية الصينية
العلاقات المصرية الصينية

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات المصرية الصينية لا تقتصر على كونها علاقات تاريخية، وإنما تمتد إلى أبعاد حضارية وتنموية متعددة، في ظل ارتباط البلدين بتاريخ طويل وحضارتين من أعرق حضارات العالم.

تعزيز مستويات التنسيق بين البلدين

وأوضح فهمي، خلال مداخلة عبر شاشة إكسترا نيوز، أن مرور 70 عامًا على العلاقات المصرية الصينية إلى جانب التطورات المتلاحقة في منطقتي جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط يفرض تعزيز مستويات التنسيق بين البلدين، مشيرًا إلى أن التعاون لم يعد مقصورًا على الجانب الاقتصادي وإنما يشمل المجالات الثقافية والاقتصادية والتنموية.

وأضاف أن زيارة الرئيس الصيني إلى مصر تمثل محطة فارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل التوجهات الجديدة للحزب الشيوعي الصيني، موضحًا أن الزيارة ترتبط بمراجعة السياسات السياسية والأمنية والدفاعية للصين في محيطها الإقليمي.

الجانب الصيني ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها «الإحياء الثاني» لنمط العلاقات المصرية الصينية

وأشار إلى وجود تقدير صيني كبير لمقومات الدولة المصرية ومكانتها في المنطقة، وكذلك للقيادة السياسية والحكومة المصرية وما أنجزته خلال الفترة الأخيرة، لافتًا إلى أن الجانب الصيني ينظر إلى المرحلة الحالية باعتبارها «الإحياء الثاني» لنمط العلاقات المصرية الصينية، مؤكدًا أن القيادة السياسية المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير وتعزيز العلاقات مع الصين ودعم الاستثمارات الصينية في مصر.

العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية

ولفت إلى أن توقيت زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة يحمل دلالات استراتيجية وسياسية وأمنية، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والمنظومة الدولية، موضحًا أن الصين ترى مصر دولة محورية ذات مصداقية كبيرة في الشرق الأوسط، وبوابة مهمة إلى القارة الإفريقية والنطاقين العربي والشرق أوسطي، مضيفًا أن الصين تنظر إلى مصر باعتبارها نموذجًا للاستقرار والأمن في منطقة مضطربة، كما ترى فيها فرصًا واعدة للاستثمار، مشيرًا إلى التعاون في المنطقة الاقتصادية وقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة وغيرها من المشروعات.

وتابع: «العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجًا للشراكة الاستراتيجية التي تتجاوز العلاقات الثنائية إلى التنسيق بشأن القضايا الإقليمية والدولية، الزيارة تعكس تقديرًا صينيًا كبيرًا للدور المصري في المنطقة».