×

مئات الآلاف يشاركون.. انطلاق النسخة الثالثة من «اليوم العالمي للسرد القرآني»

الأحد 30 أغسطس 2026 11:58 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
جانب من المشاركات
جانب من المشاركات

انطلقت صباح اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، فعاليات النسخة الثالثة من «اليوم العالمي للسرد القرآني»، التي تنظمها الإدارة العامة لشؤون القرآن الكريم بقطاع المعاهد الأزهرية، برعاية الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبمشاركة واسعة من حفظة وقارئي القرآن الكريم في مختلف محافظات الجمهورية وعدد من دول العالم.

وتقام النسخة الثالثة من المبادرة تحت شعار «اقرأ وارتق»، في إطار اهتمام الأزهر الشريف بتشجيع حفظ القرآن الكريم ومراجعته وإتقان تلاوته، وربط الطلاب والنشء بكتاب الله من خلال تجربة السرد القرآني.

مشاركة مئات الآلاف في يوم السرد القرآني

وأكد الشيخ أيمن عبد الغني، وكيل الأزهر الشريف، أن «اليوم العالمي للسرد القرآني» يمثل مناسبة لتجديد صلة القلوب بكتاب الله، وجمع الأسر والأجيال حول القرآن الكريم.

وأشار إلى أن التوسع الكبير الذي تشهده المبادرة محليًا ودوليًا يعكس دور الأزهر في خدمة القرآن الكريم ونشر قيمه وأخلاقه وتعزيز ارتباط الأجيال الجديدة به.

وتشهد فعاليات النسخة الثالثة مشاركة مئات الآلاف في مصر وعدد من دول العالم، في استمرار للانتشار المتزايد الذي حققته المبادرة منذ إطلاقها.

الأزهر يسخر إمكاناته لإنجاح المبادرة

من جانبه، أوضح الدكتور أحمد الشرقاوي، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، أن «يوم السرد القرآني» يمثل ثمرة لجهود متواصلة في رعاية أهل القرآن وتشجيع النشء على إتقان الحفظ والتلاوة.

وأضاف أن قطاع المعاهد الأزهرية سخر إمكاناته بالتنسيق مع مختلف قطاعات الأزهر والجهات المشاركة لإنجاح الفعاليات، وتقديم نموذج يعكس الاهتمام بكتاب الله ونشر رسالته وقيمه.

ما هو السرد القرآني؟

ويقوم السرد القرآني على قراءة أو تسميع القرآن الكريم بصورة متصلة خلال جلسة واحدة، بما يساعد الحافظ على تثبيت محفوظاته ومراجعة مواضع الآيات والسور وضبط التلاوة.

وتأتي فعاليات هذا العام بعد رحلة من الاستعداد والتدريب خلال المشروع القرآني الصيفي، الذي شهد عمليات الحفظ والمراجعة والتسميع والتثبيت استعدادًا لخوض تجربة السرد.

وأكد الدكتور أبو اليزيد سلامة أن الاستعداد للنسخة الحالية تضمن وضع خطة تنفيذية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من المشاركين، مشيرًا إلى أهمية السرد القرآني في تثبيت الحفظ وضبط التلاوة وتشجيع مدارسة القرآن الكريم.

الجامع الأزهر يفتح أبوابه للمشاركين

وتشهد النسخة الثالثة توسعًا ملحوظًا في أماكن إقامة الفعاليات، إذ يفتح الجامع الأزهر أبوابه أمام المشاركين، إلى جانب المعاهد والمناطق الأزهرية ومكاتب التحفيظ والجهات التابعة للأزهر في مختلف المحافظات.

كما تمتد المشاركة إلى معاهد الأزهر خارج مصر وفروع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر، بما يمنح المبادرة بعدًا دوليًا ويوسع نطاق المشاركة خارج الحدود المصرية.

وكانت النسخة السابقة قد شهدت مشاركة معاهد أزهرية في عدد من الدول، من بينها إندونيسيا ونيجيريا وأوغندا والصومال والعراق وجنوب أفريقيا وتشاد والنيجر وتنزانيا.

وزارات ومؤسسات تشارك في النسخة الثالثة

وتتميز فعاليات هذا العام بمشاركة عدد من الوزارات والمؤسسات، من بينها وزارات الأوقاف والتضامن الاجتماعي والتربية والتعليم، إلى جانب دار الإفتاء المصرية ومؤسسات من المجتمع الأهلي.

ويأتي اتساع دائرة المشاركة في إطار دعم الجهود الرامية إلى تشجيع الأطفال والشباب على حفظ القرآن وإتقان تلاوته وتدبر معانيه، وتحويل المناسبة إلى فعالية مجتمعية واسعة تتجاوز نطاق المعاهد الأزهرية.

نمو كبير في أعداد المشاركين

وتواصل مبادرة «اليوم العالمي للسرد القرآني» توسعها للعام الثالث على التوالي، بعدما بدأت في نسختها الأولى بمشاركة تقدر بنحو 6 آلاف شخص، ثم شهدت النسخة الثانية قفزة كبيرة في أعداد المشاركين.

وقبيل إقامة النسخة الثانية في أغسطس 2025، كان أكثر من 85 ألف شخص من داخل مصر وخارجها قد سجلوا أسماءهم للمشاركة، قبل أن تتجاوز المشاركة لاحقًا حاجز 100 ألف، بينما تشهد النسخة الثالثة اتساعًا أكبر يصل إلى مئات الآلاف.

وتعكس الزيادة المستمرة في أعداد المشاركين تحول المبادرة إلى موعد سنوي يحظى باهتمام كبير من حفظة القرآن وطلاب المعاهد الأزهرية ومكاتب التحفيظ والأسر داخل مصر وخارجها.

«اقرأ وارتق» شعار النسخة الثالثة

واختار الأزهر شعار «اقرأ وارتق» للنسخة الثالثة، في إشارة إلى تشجيع المشاركين على مواصلة الحفظ والمراجعة والارتقاء بمستوى التلاوة.

وتتواصل الفعاليات على مدار اليوم في المقرات المشاركة، وسط استعدادات تنظيمية لاستقبال الأعداد الكبيرة من الساردين وتوفير الأجواء المناسبة لإتمام التلاوة والسرد.