×

الحصيلة تقفز إلى 750 قتيلًا.. آلاف المفقودين في فيضانات نيبال والتبت

الأحد 30 أغسطس 2026 11:49 صـ 16 ربيع أول 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت مناطق قرب الحدود بين نيبال وإقليم التبت جنوب غربي الصين إلى 750 قتيلًا، فيما تجاوز عدد المفقودين 3 آلاف شخص، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ لليوم الخامس وسط مخاوف من موجات فيضانات جديدة.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية أن عدد الضحايا في نيبال ارتفع إلى 734 قتيلًا، بينما لا يزال 2498 شخصًا في عداد المفقودين، في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

16 قتيلًا و546 مفقودًا في التبت

وفي الجانب الصيني، أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة الضحايا في إقليم التبت إلى 16 قتيلًا، بينما لا يزال 546 شخصًا في عداد المفقودين، لترتفع الحصيلة الإجمالية للكارثة في نيبال والتبت إلى 750 قتيلًا و3044 مفقودًا.

وضربت الفيضانات المدمرة المنطقة الحدودية الأربعاء الماضي، واجتاحت المياه والسيول المحملة بالطين والحطام قرى وطرقًا ومنشآت، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية واسعة وأعاق الوصول إلى عدد من المناطق المنكوبة.

589 أجنبيًا بين المفقودين في نيبال

وتضمنت قوائم المفقودين في نيبال 589 أجنبيًا، ارتفاعًا من 517 أجنبيًا في حصيلة سابقة، مع استمرار عمليات حصر المفقودين والتواصل مع السفارات والبعثات الأجنبية لمعرفة مصير رعاياها.

وتشير البيانات إلى أن الكارثة طالت مواطنين وسائحين وحجاجًا وعاملين من جنسيات مختلفة كانوا موجودين في المنطقة وقت اندفاع السيول.

وفي التبت، قالت السلطات الصينية إن 261 أجنبيًا مدرجون ضمن قوائم المفقودين، وبينهم مواطنون من نيبال والهند ولاتفيا والولايات المتحدة ودول أخرى.

933 عاملًا بمشروعات الطاقة ضمن المفقودين

وتضم قائمة المفقودين في نيبال أيضًا 933 شخصًا مرتبطين بمشروعات للطاقة الكهرومائية على امتداد المناطق التي اجتاحتها السيول، وسط تركيز عمليات البحث على المنشآت والأنفاق التي تعرضت للغمر أو الانهيارات الطينية.

وتضررت عدة مشروعات للطاقة الكهرومائية جراء الكارثة، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن عمال يُعتقد أن بعضهم قد يكون محاصرًا داخل أنفاق تابعة للمنشآت.

إنقاذ أكثر من 8 آلاف شخص

وأعلنت هيئة إدارة الكوارث في نيبال أن فرق الإنقاذ تمكنت حتى الآن من إنقاذ 8186 شخصًا، بينهم 227 أجنبيًا، مع استمرار الجهود للوصول إلى المناطق التي قطعتها المياه والانهيارات الأرضية عن الطرق الرئيسية.

وتواجه فرق الطوارئ ظروفًا شديدة الصعوبة في عمليات البحث، نتيجة تراكم الطين والحطام وتدمير جسور وطرق، إلى جانب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق الجبلية.

العثور على جثث في الهند

وامتدت آثار الكارثة إلى الهند المجاورة، حيث عثرت السلطات على سبع جثث في أنهار تتدفق إليها المياه من نيبال، وسط اعتقاد بأنها تعود لضحايا جرفتهم السيول لمسافات طويلة.

ولم تدخل هذه الحالات حتى الآن ضمن الحصيلة الرسمية لضحايا الفيضانات، مع استمرار العمل على تحديد هويات أصحاب الجثث.

تحذيرات من فيضانات جديدة

وفي تطور يزيد من صعوبة الوضع، أصدرت السلطات النيبالية تحذيرات جديدة للسكان في المناطق المتضررة بعدما ارتفع منسوب المياه في نهر بوتيكوشي، مطالبة الأهالي بالبقاء في حالة تأهب والابتعاد عن المناطق المنخفضة وضفاف الأنهار.

وجاء التحذير بعدما أبلغت السلطات الصينية الجانب النيبالي بزيادة تدفق المياه في مناطق المنبع، في وقت لا تزال فيه عمليات البحث مستمرة عن آلاف المفقودين.

وتسبب الدمار في قطع عدد من الطرق والجسور وخطوط الكهرباء، فيما تعمل فرق الإنقاذ والإغاثة على فتح الطرق وإيصال المساعدات إلى المجتمعات المتضررة، وسط مخاوف من أن تشهد حصيلة الضحايا مزيدًا من الارتفاع مع استمرار عمليات البحث.