كيف تهيئ طفلك نفسيًا للمدرسة؟.. استشاري يوضح خطوات تقلل القلق والخوف
كشف الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أهمية تهيئة الطفل نفسيًا قبل بدء الدراسة، مؤكدًا أن الانتقال من المنزل إلى المدرسة يمثل بالنسبة لكثير من الأطفال أول تجربة انفصال حقيقية عن الوالدين، وهو ما قد يسبب شعورًا بالقلق أو الخوف إذا لم يتم التعامل معه بصورة صحيحة.
وقال وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية سارة مجدي ببرنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، إن دور الأسرة يبدأ قبل اليوم الدراسي الأول، من خلال الحديث مع الطفل عن المدرسة بصورة إيجابية ومبسطة، وشرح ما ينتظره داخلها.
تحدث مع طفلك عن المدرسة بإيجابية
وأوضح هندي أن من المهم أن يعرف الطفل أن المدرسة مكان للتعلم واللعب والتعرف إلى أصدقاء جدد، مع طمأنته بأن والديه سيعودان لاصطحابه في الموعد المتفق عليه.
وأشار إلى أن تقديم صورة إيجابية عن المدرسة يساعد الطفل على الشعور بالأمان، ويقلل من المخاوف المرتبطة بالانتقال إلى بيئة جديدة.
تدريب الطفل على الابتعاد عن الأم
ونصح استشاري الصحة النفسية بتدريب الطفل بصورة تدريجية على قضاء فترات قصيرة بعيدًا عن والدته قبل بدء الدراسة.
ويمكن تحقيق ذلك، بحسب هندي، من خلال ترك الطفل لبعض الوقت مع والده أو أحد أفراد الأسرة الذين يشعر معهم بالأمان، حتى يعتاد تدريجيًا على فكرة عدم وجود الأم إلى جواره طوال الوقت.
تجنب البكاء عند وداع الطفل
وشدد وليد هندي على ضرورة أن تحافظ الأم على هدوئها أثناء وداع الطفل أمام المدرسة، لأن الأطفال يتأثرون بصورة كبيرة بمشاعر الوالدين وطريقة تعاملهم مع الموقف.
وأكد أن لحظة الوداع يجب أن تكون قصيرة وواضحة وهادئة، مع تجنب البكاء أو إظهار القلق والخوف أمام الطفل، حتى لا تنتقل إليه هذه المشاعر.
أشرك طفلك في تجهيزات المدرسة
ونصح هندي بإشراك الطفل في اختيار حقيبته وملابسه وأدواته المدرسية، باعتبار ذلك وسيلة تساعده على الشعور بالحماس والاستعداد النفسي لبدء الدراسة.
كما يمكن الحديث معه عن الأنشطة والأشياء الممتعة التي قد يجدها في المدرسة، بما يحول التجربة في ذهنه من مصدر للقلق إلى حدث ينتظره بشغف.
استمع لطفلك بعد عودته من المدرسة
وأكد استشاري الصحة النفسية أهمية الاستماع إلى الطفل بعد انتهاء اليوم الدراسي، وتشجيعه على الحديث عن تفاصيل يومه وما أعجبه أو أزعجه.
وأضاف أن منح الطفل مساحة للتعبير عن مخاوفه ومشكلاته دون توبيخ أو تقليل من مشاعره يساعد الأسرة على اكتشاف أي صعوبات يواجهها مبكرًا، ويدعم تكيفه النفسي مع المدرسة بصورة أفضل.
