وزير التموين يعلن خطة جديدة لتطوير منظومة الدعم وتعزيز الأمن الغذائي في مصر
استقبل الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، رواد حلبي المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في مصر، والوفد المرافق لها، لبحث بدء تنفيذ خطة العمل المشتركة بين الوزارة والبرنامج خلال الفترة من يوليو 2026 وحتى يوليو 2027.
ويأتي اللقاء في إطار حرص وزارة التموين على تحويل مجالات التعاون المشترك إلى برامج تنفيذية عملية تدعم جهود الدولة في تطوير منظومة الدعم، وتعزيز الأمن الغذائي، وتحسين آليات متابعة الأسواق والخدمات المقدمة للمواطنين.
خطة عمل مشتركة لتطوير منظومة الدعم
وأكد الدكتور شريف فاروق أن الوزارة تعمل خلال الفترة الحالية على تطوير أدواتها في متابعة الأسواق واتخاذ القرارات بناءً على بيانات دقيقة ومتكاملة، بما يساعد على رصد حركة الأسعار، ومتابعة توافر السلع الأساسية، والتعرف على الفروق بين المناطق المختلفة.
وأوضح وزير التموين أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يستهدف بناء قدرات مستدامة داخل الوزارة، من خلال نقل الخبرات العالمية وتوطين الأدوات الحديثة لدى فرق العمل المصرية، بما يساهم في رفع كفاءة منظومة اتخاذ القرار وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
إنشاء مؤشر متكامل لقياس كفاءة الأسواق
وشهد الاجتماع مناقشة البدء في إعداد وتطبيق مؤشر متكامل لقياس كفاءة الأسواق، بحيث لا تقتصر عملية المتابعة على أسعار السلع فقط، وإنما تشمل مدى توافر المنتجات، وسهولة حصول المواطنين عليها، ومستويات الجودة، والفروق السعرية بين المناطق المختلفة.
ويهدف المؤشر الجديد إلى توفير صورة شاملة عن حالة الأسواق المصرية، بما يساعد الوزارة على اكتشاف أي اختلالات بشكل مبكر، وسرعة اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع.
تطوير منظومة شكاوى المواطنين وتحسين الاستجابة
كما تناول اللقاء بحث تطوير منظومة متكاملة لمتابعة ملاحظات وشكاوى المواطنين، من خلال إنشاء آليات أكثر فاعلية لمتابعة الشكوى منذ تسجيلها وحتى الانتهاء من حلها.
وتتضمن المنظومة الجديدة تحليل بيانات الشكاوى والتعرف على المشكلات المتكررة وأسبابها، بما يساعد في تحسين مستوى الخدمات، ورفع كفاءة التعامل مع المواطنين والمستفيدين من منظومة الدعم.
تعزيز الأمن الغذائي وتحليل بيانات الأسر
وفي مجال الأمن الغذائي والتغذية، ناقش الجانبان تنظيم برامج تدريبية متخصصة على بيانات ومؤشرات الأمن الغذائي، بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
وتستهدف هذه البرامج توفير معلومات أكثر دقة حول أوضاع الأسر المصرية، ومدى قدرتها على الحصول على احتياجاتها الغذائية، بما يدعم تطوير سياسات الدعم وتحسين استهداف الفئات الأولى بالرعاية.
كما تم بحث التدريب على أساليب تحليل تكلفة الحصول على غذاء صحي ومتوازن، لدراسة العلاقة بين أسعار الغذاء والاحتياجات الأساسية والقدرة الشرائية للأسر، بما يساعد على تقييم دور منظومة الدعم في توفير الاحتياجات الغذائية للمواطنين.
تبادل الخبرات الدولية في مجالات الغذاء والدعم
وتطرق الاجتماع إلى تعزيز برامج التعاون وتبادل الخبرات بين مصر والدول الأخرى، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجالات الأمن الغذائي والتغذية ومتابعة الأسواق.
كما تم التأكيد على أهمية نقل الخبرات المصرية للدول ذات الظروف والتحديات المشابهة، خاصة في مجال إدارة منظومة الدعم وتأمين السلع الغذائية.
التموين: تطوير الأسواق يعتمد على البيانات الحديثة
وأشار وزير التموين والتجارة الداخلية إلى أن التعاون مع برنامج الأغذية العالمي يأتي ضمن استراتيجية الوزارة للانتقال من المتابعة التقليدية للأسواق إلى التحليل المتقدم واستباق التغيرات المؤثرة على توافر السلع.
وأكد أن ربط سياسات الدعم ببيانات الأمن الغذائي وأنماط الاستهلاك يسهم في رفع كفاءة استخدام موارد الدولة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن الوزارة تستهدف بناء منظومة تعتمد على البيانات الدقيقة والمؤشرات العلمية لدعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار، بما يعزز دورها في تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع وإدارة منظومة الدعم بكفاءة.
