×

موجة حر جديدة تضرب البلاد.. الزراعة تحذر المزارعين من زراعة هذه المحاصيل خلال الأيام المقبلة

الأحد 23 أغسطس 2026 04:02 مـ 9 ربيع أول 1448 هـ
موجة حر
موجة حر

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من عودة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة حدة الإجهاد الحراري بداية من اليوم الأحد، وحتى نهاية الأسبوع على الأقل، مشيرًا إلى أن تأثير الموجة الحارة سيكون أكثر وضوحًا في مناطق صعيد مصر والمناطق الداخلية.

وأوضح فهيم أن استمرار ارتفاع نسب الرطوبة على شمال البلاد ومناطق واسعة من الوجه البحري والقاهرة سيؤدي إلى زيادة الإحساس بارتفاع درجات الحرارة، ما يفرض تحديات جديدة على القطاع الزراعي، خاصة مع استعداد المزارعين لبدء زراعة عدد من المحاصيل والعروات الجديدة.

الصيف لم ينتهِ.. وموجات الحرارة قد تستمر خلال الفترة المقبلة

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن البلاد تمر حاليًا بالنصف الثاني من شهر "مسرى"، والذي يمثل المرحلة الأخيرة من فصل الصيف، إلا أن ذلك لا يعني انتهاء موجات الحر، حيث من المتوقع استمرار موجات الحرارة المرتفعة بصورة متقطعة خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن التحسن التدريجي في حالة الطقس قد يبدأ مع بداية شهر سبتمبر، لكنه سيكون بشكل تدريجي وليس مفاجئًا، داعيًا المزارعين إلى عدم الاعتماد على انخفاض مؤقت في درجات الحرارة لمدة يومين أو ثلاثة عند اتخاذ قرارات الزراعة.

وشدد على أن تأجيل زراعة بعض المحاصيل الحساسة للحرارة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة قد يكون أفضل من تعرضها لمشكلات في الإنبات أو ضعف الشتلات وتكوين الجذور.

تحذير من زراعة بعض المحاصيل خلال موجة الحر

ودعا فهيم المزارعين إلى ضرورة التريث قبل زراعة أو شتل عدد من المحاصيل التي تتأثر بارتفاع درجات الحرارة، ومنها البطاطس والثوم والفراولة والخرشوف والفاصوليا والبسلة والبصل ومشاتله.

وأوضح أن اختيار التوقيت المناسب للزراعة يعد عاملًا أساسيًا في نجاح المحصول، مع ضرورة متابعة درجات الحرارة خلال الأيام المقبلة، وانتظار استقرار الأجواء قبل البدء في عمليات الزراعة.

وفي حال الضرورة للزراعة أو الشتل خلال فترة ارتفاع الحرارة، أوصى بأن تتم العمليات الزراعية خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد العصر، مع تجنب العمل أثناء ذروة ارتفاع درجات الحرارة.

الزراعة تحذر من الإفراط في الري أثناء ارتفاع الحرارة

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة لا يعني بالضرورة زيادة احتياجات النبات من المياه، موضحًا أن كفاءة الجذور في امتصاص المياه والعناصر الغذائية قد تتأثر خلال فترات الإجهاد الحراري.

وأشار إلى أن الإفراط في الري قد يؤدي إلى مشكلات كبيرة، خاصة في المحاصيل التي تحتاج إلى تكوين مجموع جذري قوي خلال بداية نموها، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن في عمليات الري والحفاظ على تهوية التربة.

كما نصح بضرورة الاهتمام بجودة التقاوي والشتلات وتجهيز الأرض الزراعية بصورة جيدة، مع ضمان كفاءة الصرف وعدم الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية خلال المراحل الأولى من النمو.

توصيات مهمة لمزارعي البصل والثوم والفراولة

وأوضح فهيم أن مشاتل البصل والثوم تحتاج إلى تعامل دقيق خلال فترة ارتفاع الحرارة والرطوبة، من خلال تنظيم عمليات الري وفقًا لاحتياجات النبات والتربة، وليس وفق جداول ثابتة.

وشدد على أهمية الحفاظ على التهوية الجيدة ومنع تغريق الأراضي، مع المتابعة اليومية للإنبات والكشف المبكر عن الأمراض والحشرات.

وبالنسبة لمحصول الفراولة، أكد ضرورة اختيار شتلات قوية ذات جذور سليمة وتيجان جيدة، مع تجنب استخدام الشتلات المجهدة أو التي تعاني من ضعف النمو، بالإضافة إلى الاهتمام بالصرف وحماية الجذور من الأعفان.

موعد شتل الخضر يحتاج إلى دقة خلال الفترة الحالية

وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محاصيل الخضر الجديدة مثل الطماطم والفلفل والخيار والكرنب تحتاج إلى اختيار دقيق لمواعيد الشتل خلال الفترة الحالية.

وأوضح أن أفضل الأوقات لإجراء عمليات الشتل تكون في الصباح الباكر أو بعد انخفاض درجات الحرارة مساءً، مع توفير رية تأسيس مناسبة واستخدام التظليل المؤقت عند الحاجة لحماية الشتلات الحساسة.

وحذر من الإفراط في استخدام الأسمدة الآزوتية خلال بداية النمو، مؤكدًا ضرورة توفير الظروف المناسبة لتكوين مجموع جذري قوي.

تحذير من التقليم الجائر للأشجار المثمرة

وفيما يتعلق بالأشجار المثمرة، نصح فهيم بعدم إجراء عمليات تقليم جائر أو معاملات قوية للنبات خلال فترات الإجهاد الحراري، مع التركيز على ضبط عمليات الري والحفاظ على المجموع الخضري.

وأكد أهمية متابعة ظهور الحشرات والآفات الزراعية، خاصة الذبابة البيضاء والتربس والحشرات القشرية والبق الدقيقي، بالإضافة إلى أمراض أعفان الجذور والأمراض الفطرية.

وشدد على أن التشخيص المبكر واستخدام المبيدات المسجلة وفقًا لنوع المحصول والآفة أفضل من استخدام الرش العشوائي الذي قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

الرطوبة المرتفعة خطر على النباتات مثل الحرارة

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن ارتفاع الرطوبة يمثل خطرًا كبيرًا على النباتات، مؤكدًا أن وجود المياه داخل التربة لا يعني بالضرورة قدرة الجذور على امتصاصها بكفاءة.

وأشار إلى أن ضعف النبات لا يعالج دائمًا بزيادة الري أو إضافة الأسمدة، فقد تكون المشكلة مرتبطة بضعف الجذور وعدم قدرتها على التنفس والامتصاص نتيجة سوء التهوية أو زيادة الرطوبة.

واختتم فهيم تصريحاته بالتأكيد على أن الفترة الحالية تعد مرحلة انتقالية بين نهاية الصيف وبداية موسم زراعي جديد، داعيًا المزارعين إلى متابعة التغيرات الجوية واختيار التوقيت المناسب لزراعة المحاصيل الحساسة، بما يضمن نجاح الإنبات والشتل وتكوين جذور قوية.