×

دار الإفتاء تحسم الجدل حول توزيع حلوى المولد على الفقراء واحتسابها من الزكاة

الخميس 20 أغسطس 2026 02:43 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
حلوى المولد
حلوى المولد

أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم توزيع حلوى المولد النبوي الشريف على الفقراء والمحتاجين، واحتساب قيمتها ضمن أموال الزكاة، وذلك بالتزامن مع اقتراب موعد المولد النبوي الشريف وحرص كثير من المسلمين على توزيع الحلوى وإدخال السرور على الأسر الأكثر احتياجًا.

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى سابقة منشورة عبر موقعها الرسمي، أن توزيع حلوى المولد على الفقراء والمحتاجين لا يصح احتسابه من أموال الزكاة، موضحة أن الزكاة لها أحكام تتعلق بتمليك المال لمستحقيها.

لماذا لا تجوز حلوى المولد من أموال الزكاة؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الفقير قد يكون في حاجة إلى المال نفسه، وليس إلى الحلوى، ولذلك لا يجوز أن يستبدل المزكي المال المستحق للزكاة بسلع أو حلوى وتقديمها للمستحقين على أنها من أموال الزكاة.

وأكدت الدار أن زكاة الأموال ينبغي أن تؤدى في صورة مال، وأن يتم تمليكها للفقراء والمحتاجين المستحقين لها، بما يتيح لهم التصرف فيها وفق احتياجاتهم وأولوياتهم المعيشية.

هل يجوز توزيع حلوى المولد على الفقراء؟

وأوضحت دار الإفتاء أن عدم جواز احتساب حلوى المولد ضمن أموال الزكاة لا يعني عدم جواز توزيعها على الفقراء والمحتاجين.

وأكدت أن شراء الحلوى وتوزيعها على المحتاجين يمكن أن يكون من باب الصدقة أو الهدية أو التبرع، وهو ما يتيح للشخص الجمع بين الاحتفال بالمولد النبوي وإدخال السرور على الفقراء، دون احتساب قيمة الحلوى من زكاة المال الواجبة عليه.

الفرق بين الزكاة والصدقة في توزيع الحلوى

ويتمثل الفرق الأساسي في أن الزكاة مال واجب شرعًا عند تحقق شروطها، ولها مصارف محددة وأحكام خاصة تتعلق بأدائها ووصولها إلى مستحقيها، بينما الصدقة والتبرع من أعمال البر التي يمكن للمسلم تقديمها في صور متعددة.

وبناءً على فتوى دار الإفتاء، يمكن شراء حلوى المولد وتوزيعها على الفقراء باعتبارها صدقة أو هدية أو تبرعًا، بينما لا يتم احتساب قيمتها ضمن زكاة المال الواجبة.

دار الإفتاء توضح مكانة المولد النبوي

وتطرقت دار الإفتاء في فتواها إلى مسألة إطلاق لفظ «العيد» على المولد النبوي الشريف، موضحة أن ظهور النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى الوجود يمثل نعمة عظيمة تستحق الفرح والسرور.

وأشارت الدار إلى أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو رحمة للعالمين، وأن يوم مولده يمثل مناسبة عظيمة لدى المسلمين، مؤكدة أن إظهار الفرح والسرور بهذه المناسبة من الأمور التي تناولها العلماء في كتبهم.

إظهار الفرح بالمولد النبوي

وأوضحت دار الإفتاء أن الناس اعتادوا في أيام الأعياد على إظهار الفرح من خلال إقامة الولائم والاجتماع على الطعام، باعتبار أن الأعياد مواسم للراحة وبسط النفوس والأكل والشرب.

وأضافت أن إطعام الطعام مستحب في مختلف الأوقات، معتبرة أن الفرح بظهور نور النبوة في شهر المولد النبوي الشريف يدخل في هذا السياق، وفق ما نقلته الدار عن عدد من العلماء في مؤلفاتهم.

هل إطعام الطعام في المولد النبوي جائز؟

وبحسب ما أوضحته دار الإفتاء، فإن إطعام الطعام وإقامة الولائم من صور إظهار الفرح والسرور، خاصة عندما يقترن ذلك بالاحتفاء بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

واستندت الدار في توضيحها إلى أقوال عدد من العلماء والكتب التراثية التي تناولت مسألة إظهار الفرح في المناسبات الدينية، مشيرة إلى أن إظهار السرور في العيد عُدّ من شعائر الدين في بعض هذه المصادر.

حكم توزيع حلوى المولد على المحتاجين

وبذلك أكدت دار الإفتاء المصرية أن توزيع حلوى المولد النبوي على الفقراء والمحتاجين جائز باعتباره صدقة أو هدية أو تبرعًا، لكن لا يجوز احتساب قيمة هذه الحلوى من زكاة المال.

وشددت الفتوى على أهمية التفرقة بين الزكاة الواجبة وبين الصدقة والتبرع، حتى يتم إخراج الزكاة بالصورة التي تحقق شروطها وأحكامها، مع إمكانية تقديم الحلوى للفقراء من أموال الصدقة أو التبرعات.