×

بعد 9 سنوات زواج.. زوجة تقيم دعوى نفقة ضد زوجها بسبب مصروف الأبناء

الخميس 20 أغسطس 2026 02:39 مـ 6 ربيع أول 1448 هـ
خلع
خلع

أقامت سيدة دعوى نفقة أمام محكمة الأسرة، طالبت فيها بإلزام زوجها بالإنفاق عليها وعلى طفليهما، بعد خلافات أسرية نشبت بينهما انتهت بمغادرته منزل الزوجية منذ نحو 3 أشهر، وفقًا لما ورد في دعواها.

وقالت الزوجة إنها لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المالية الخاصة بالأسرة بمفردها، خاصة مع وجود طفلين يحتاجان إلى مصروفات مستمرة تتعلق بالطعام والتعليم والعلاج، موضحة أن الزوج توقف عن توفير احتياجات المنزل بصورة منتظمة عقب مغادرته.

زواج استمر 9 سنوات وأنجب طفلين

وأوضحت الزوجة في دعواها أنها متزوجة منذ 9 سنوات، ولديها طفلان من زوجها، مشيرة إلى أن الحياة الزوجية كانت تسير بصورة مستقرة لفترة طويلة، وكان الزوج يتولى نفقات المنزل ويلبي الاحتياجات الأساسية للأسرة.

وأضافت أن الزوج كان يعمل في إحدى الشركات الخاصة، وكان يوفر مصروفات الأسرة بصورة منتظمة، إلا أن الخلافات بدأت تتزايد بينهما خلال الفترة الأخيرة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة المصروفات المطلوبة لتلبية احتياجات المنزل والأبناء.

خلاف بسبب زيادة مصروف المنزل

وأشارت الزوجة إلى أن الخلاف الأخير بينها وبين زوجها بدأ بعدما طالبته بزيادة قيمة مصروف المنزل، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وزيادة نفقات الدراسة واحتياجات الطفلين.

وأوضحت أن النقاش بينهما تطور إلى مشادة كلامية، انتهت بمغادرة الزوج منزل الزوجية وانتقاله للإقامة لدى أسرته، ومنذ ذلك الوقت لم يعد إلى المنزل، بحسب روايتها أمام المحكمة.

الزوج يرسل مبالغ متفرقة

وأكدت الزوجة أن زوجها لم يتوقف بشكل كامل عن إرسال الأموال، لكنه أصبح يرسل مبالغ مالية على فترات متباعدة، مشيرة إلى أنها لا تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية للطفلين.

وأضافت أن عدم انتظام النفقة وضعها أمام أعباء مالية متزايدة، واضطرت بسبب ذلك إلى الاستعانة بأسرتها لتوفير تكاليف الدراسة والطعام والعلاج وغيرها من المصروفات اليومية الخاصة بالطفلين.

محاولات للصلح قبل اللجوء للمحكمة

وقالت الزوجة إنها حاولت التواصل مع زوجها أكثر من مرة من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن قيمة النفقة وتنظيم الإنفاق على الأبناء، إلا أن محاولات الصلح لم تنجح.

وأوضحت أن استمرار الخلافات وعدم التوصل إلى حل بشأن نفقات الأسرة دفعها إلى اتخاذ الإجراءات القانونية وإقامة دعوى أمام محكمة الأسرة، مطالبة بالحصول على النفقة المستحقة لها ولطفليها.

الزوج يكشف موقفه أمام المحكمة

وفي المقابل، قدم الزوج روايته بشأن الخلاف، مؤكدًا أنه لم يتعمد ترك أسرته دون نفقة، وأن الظروف المالية التي مر بها خلال الفترة الأخيرة كانت السبب في عدم انتظام المبالغ التي كان يرسلها إلى زوجته.

وأوضح الزوج أنه حريص على تحمل مسؤولياته تجاه أبنائه، وأنه مستعد للإنفاق عليهم وفقًا لإمكاناته وقدرته المالية، نافيًا أن يكون الهدف من مغادرة منزل الزوجية هو التخلي عن مسؤولياته تجاه الأسرة.

المحكمة تتحرى عن دخل الزوج

وبعد نظر الدعوى، قررت المحكمة تأجيل القضية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتحري عن دخل الزوج وقدرته المالية، وذلك تمهيدًا لتحديد قيمة النفقة المستحقة والفصل في الدعوى.

وتأتي إجراءات التحري عن دخل الزوج في إطار تحديد مدى قدرته على الإنفاق، تمهيدًا لاتخاذ القرار القضائي المناسب بشأن قيمة النفقة وفقًا لما تسفر عنه المستندات والتحريات المقدمة في الدعوى.

حقوق الزوجة والأبناء أمام محكمة الأسرة

وتستند دعاوى النفقة إلى مطالبة الزوجة بالحصول على الحقوق المالية المقررة لها ولأبنائها، وتحدد المحكمة قيمة النفقة وفقًا للظروف والملابسات الخاصة بكل دعوى، وما يتوافر من بيانات ومستندات بشأن دخل الزوج والتزاماته المالية.

وتواصل محكمة الأسرة نظر الدعوى المقامة من الزوجة، على أن يتم تحديد قيمة النفقة بعد استكمال إجراءات التحري عن دخل الزوج وقدرته المالية، ثم الفصل في الطلبات المقدمة من طرفي النزاع.