المرتبة القديمة قد تكون سبب آلام ظهرك.. خبراء يكشفون الحقيقة
حذر خبراء الصحة من الاستمرار في استخدام المرتبة القديمة لسنوات طويلة، مؤكدين أن ذلك قد يكون أحد الأسباب الخفية وراء الشعور بآلام الظهر الصباحية وتيبس الجسم بعد الاستيقاظ.
وأوضح الخبراء أن المرتبة التي فقدت قدرتها على تقديم الدعم المناسب للجسم قد تؤثر على استقامة العمود الفقري أثناء النوم، ما يؤدي إلى زيادة الضغط على العضلات والمفاصل والأربطة، وهو ما يسبب الشعور بالإجهاد والألم مع مرور الوقت.
وأشار متخصصون إلى أن كثيرًا من الأشخاص يربطون آلام الظهر الصباحية بعوامل مثل التقدم في العمر أو الجلوس لفترات طويلة أو سوء وضعية الجلوس، لكن الفراش المستخدم يوميًا يعد عاملًا مهمًا قد يتم تجاهله.
كيف تؤثر المرتبة القديمة على صحة الظهر؟
تفقد المرتبة قدرتها على دعم الجسم بشكل تدريجي مع الاستخدام الطويل، حيث تبدأ بعض المناطق في الضعف وظهور انخفاضات أو أجزاء غير مستوية في سطح النوم.
ومع استمرار النوم على هذه المرتبة، قد يغوص الجسم في أوضاع غير طبيعية، ما يمنع العمود الفقري من الحفاظ على وضعه المستقيم أثناء الراحة.
ويؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على مناطق مختلفة من الجسم، خاصة أسفل الظهر والكتفين والوركين، الأمر الذي قد يسبب الشعور بالتصلب والألم عند الاستيقاظ.
كما أن النوم على سطح غير مناسب لفترات طويلة قد يؤثر على جودة النوم، ويمنع الجسم من الحصول على الراحة الكافية التي يحتاجها لاستعادة نشاطه.
المرتبة غير الداعمة تمنع تعافي العضلات أثناء النوم
وأوضح الدكتور فيشال ك. سالفي، استشاري جراحة الأعصاب، أن المرتبة القديمة قد تساهم في زيادة الشعور بعدم الراحة صباحًا عندما تفقد قدرتها على توزيع وزن الجسم بشكل متساوٍ.
وأشار إلى أن الجسم قد يتخذ وضعيات غير متوازنة أثناء النوم بسبب انخفاض جودة المرتبة، وهو ما يؤدي إلى تعرض العمود الفقري والعضلات والأربطة لضغط إضافي طوال ساعات الليل.
وأضاف أن النوم الجيد لا يقتصر فقط على عدد الساعات، بل يعتمد أيضًا على البيئة المناسبة التي تساعد الجسم على الاسترخاء والتعافي.
علامات تشير إلى أن المرتبة تحتاج إلى التغيير
هناك بعض العلامات التي قد تشير إلى أن المرتبة لم تعد مناسبة للاستخدام، ومنها:
- ظهور انخفاضات واضحة أو مناطق غائرة في سطح المرتبة.
- الشعور بآلام الظهر عند الاستيقاظ بشكل متكرر.
- تحسن الألم بعد الحركة ثم عودته في اليوم التالي.
- الاستيقاظ أكثر من مرة أثناء الليل بسبب عدم الراحة.
- الشعور بأن الجسم لا يحصل على الدعم الكافي أثناء النوم.
ويؤكد الخبراء أن تجاهل هذه العلامات قد يؤدي إلى استمرار الضغط على عضلات الظهر والمفاصل لفترات طويلة.
آلام الظهر الصباحية قد تتحسن بعد الحركة
يعاني بعض الأشخاص من الشعور بتيبس أسفل الظهر أو ألم في الجسم فور الاستيقاظ، ثم يلاحظون تحسن الحالة بعد التحرك لفترة قصيرة.
ويرجع ذلك إلى أن الحركة تساعد على تنشيط العضلات وتحسين الدورة الدموية، لكن استمرار ظهور الألم يوميًا قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة تحتاج إلى مراجعة العوامل المحيطة، ومن بينها جودة المرتبة.
وأوضح الخبراء أن الإجهاد المستمر الناتج عن النوم على مرتبة غير مناسبة قد يؤدي إلى شد عضلي متكرر وآلام في المفاصل، حتى لو كانت هذه الأعراض تختفي مؤقتًا بعد الحركة.
اختيار المرتبة المناسبة يحافظ على صحة العمود الفقري
ينصح متخصصو الصحة باختيار مرتبة توفر توازنًا بين الراحة والدعم، بحيث تساعد على الحفاظ على استقامة العمود الفقري أثناء النوم.
كما يجب مراعاة تغيير المرتبة عند ظهور علامات التلف أو فقدان قدرتها على دعم الجسم، مع الاهتمام بوضعية النوم المناسبة وتجنب العادات التي تزيد من آلام الظهر.
ويعد النوم الصحي أحد العوامل الأساسية للحفاظ على صحة العضلات والمفاصل، لذلك فإن اختيار الفراش المناسب يمثل جزءًا مهمًا من الوقاية من مشاكل الظهر.
نصائح لتقليل آلام الظهر أثناء النوم
- اختيار مرتبة مناسبة لطبيعة الجسم ودرجة الصلابة المطلوبة.
- تغيير وضعية النوم باستمرار لتقليل الضغط على منطقة واحدة.
- ممارسة تمارين بسيطة لتمديد عضلات الظهر.
- الحفاظ على وضعية جلوس صحيحة خلال اليوم.
- مراجعة الطبيب عند استمرار الألم أو زيادته.
