×

مدبولي: قطار العين السخنة-مطروح يختصر زمن الرحلة إلى 3 ساعات.. وخطة اقتصادية لمواجهة التحديات

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 02:57 مـ 26 صفر 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مشروعات شبكة القطارات السريعة تمثل أحد المشروعات القومية العملاقة التي تنفذها الدولة لدعم التنمية وربط مختلف المناطق ببعضها، مشيرًا إلى أن الخط الأول من الشبكة سيسهم في تقليص زمن الرحلات بين القاهرة ومطروح بصورة كبيرة، بما يدعم حركة المواطنين والتنمية والاستثمار في الساحل الشمالي الغربي.

القطار السريع يختصر الرحلة بين القاهرة ومطروح

وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي بمحافظة الغربية، أن الخط الأول من شبكة القطارات السريعة يمتد من العين السخنة مرورًا بعدد من المناطق وصولًا إلى مطروح، مع وجود مستهدف لاستكمال امتداده مستقبلًا حتى مدينة السلوم.

وأشار مدبولي إلى أن تشغيل شبكة القطارات السريعة سيحدث نقلة نوعية في منظومة النقل، خاصة فيما يتعلق بربط القاهرة بالمناطق الساحلية، موضحًا أن الرحلة بين القاهرة ومطروح ستستغرق نحو ساعتين أو ثلاث ساعات، مقارنة بالوقت الطويل الذي كانت تستغرقه الرحلة في السابق.

شبكة النقل الجديدة تدعم التنمية والاستثمار

وأكد رئيس الوزراء أن مشروعات النقل لا يتم تنفيذها بمعزل عن باقي مشروعات البنية الأساسية، وإنما تأتي بالتوازي مع مشروعات الكهرباء والطاقة الجديدة والمتجددة ومختلف المشروعات التنموية.

وأوضح أن تطوير شبكات النقل والطرق والقطارات يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم حركة المواطنين والبضائع، فضلًا عن دوره في فتح مجالات جديدة أمام الاستثمار وربط المناطق العمرانية والسياحية والصناعية الجديدة.

ولفت إلى أن الدولة تعمل من خلال منظومة متكاملة على تطوير الساحل الشمالي الغربي، بالتزامن مع التوسع في المشروعات السياحية والخدمية والاستثمارية، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الإمكانات التي تتمتع بها محافظة مطروح ومختلف المناطق الساحلية.

مدبولي: مطروح أمام مرحلة جديدة من التنمية

وتطرق رئيس مجلس الوزراء إلى طبيعة محافظة مطروح باعتبارها إحدى المحافظات الحدودية، مشيرًا إلى أنه استمع خلال زيارته للمحافظة إلى مطالب الأهالي المتعلقة بتقنين الأوضاع والتعامل مع بعض التعديات القائمة.

وأكد مدبولي أن الدولة حريصة على احترام المواطنين والحفاظ على حقوقهم، وفي الوقت نفسه لن تتخلى عن حق الدولة، موضحًا أن المرحلة المقبلة تستهدف العمل على تقنين الأوضاع وفقًا للقواعد والإجراءات المنظمة، مع استكمال خطط التنمية في الساحل الشمالي الغربي.

فرص عمل جديدة لأهالي مطروح

وشدد رئيس الوزراء على أن أهالي مطروح سيكونون من أبرز المستفيدين من مشروعات التنمية التي تشهدها المحافظة خلال المرحلة المقبلة، سواء من خلال توفير فرص عمل جديدة أو المشاركة في المشروعات المختلفة أو الاستفادة من العوائد الاقتصادية الناتجة عن زيادة النشاط الاستثماري.

وأوضح أن الدولة تستهدف تحويل النشاط الاقتصادي في المنطقة من نشاط موسمي يرتبط بفترة الصيف فقط إلى نشاط مستمر على مدار العام، بما يحقق استفادة أكبر للمواطنين ويدعم الاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن التوسع في المشروعات السياحية والخدمية وشبكات النقل والطاقة والبنية الأساسية من شأنه أن يسهم في تحقيق هذا الهدف، من خلال زيادة قدرة المنطقة على استقبال المواطنين والسائحين والاستثمارات طوال العام.

التنمية مستمرة في جميع المحافظات

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة تواصل تنفيذ خطط التنمية في مختلف محافظات الجمهورية، مشيرًا إلى تحرك الحكومة خلال فترة زمنية قصيرة في محافظتين مختلفتين من حيث الطبيعة والاحتياجات، هما مطروح والغربية.

وأوضح أن محافظة الغربية تضم أكثر من 5.6 مليون مواطن، بينما يبلغ عدد سكان محافظة مطروح نحو 600 ألف مواطن، مؤكدًا أن اختلاف طبيعة المحافظات لا يعني اختلاف اهتمام الدولة بالتنمية، وإنما يتم تحديد المشروعات وفقًا لاحتياجات كل منطقة وإمكاناتها.

وأشار إلى أن الرسالة الأساسية التي تعمل الحكومة على ترسيخها هي استمرار التنمية في جميع أنحاء مصر، مع وجود احتياجات ومراحل أخرى من العمل تستلزم استكمالها خلال الفترة المقبلة.

مدبولي يستعرض حجم التنمية خلال 12 عامًا

ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى النظر إلى حجم المشروعات التنموية التي شهدتها مصر على مدار السنوات الـ12 الماضية، وإجراء مقارنة بين الوضع الحالي وما كانت عليه الدولة قبل هذه الفترة.

وأكد أن حجم ما تم تنفيذه من مشروعات في قطاعات النقل والطاقة والبنية الأساسية والخدمات يعكس جهود الدولة في بناء قدرات جديدة، رغم ما شهده العالم خلال السنوات الماضية من تحديات وصدمات خارجية متتالية.

وأوضح أن الدولة تعمل على استكمال ما بدأته من مشروعات، بالتوازي مع التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية التي تفرض تحديات جديدة على الاقتصاد المصري.

برنامج اقتصادي جديد للسنوات الثلاث المقبلة

وفيما يتعلق بالملف الاقتصادي، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن تحسين جودة حياة المواطن يأتي في مقدمة أولويات الحكومة، مشيرًا إلى إدراك الدولة لحجم التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثير المتغيرات العالمية على مختلف الدول.

وأوضح أن الحكومة تعمل حاليًا على الانتهاء من برنامج للانطلاق والتحول الاقتصادي خلال السنوات الثلاث المقبلة، بهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات وتحقيق معدلات نمو أفضل.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف وضع سيناريوهات متعددة للتعامل مع التطورات العالمية، بما في ذلك أسوأ الاحتمالات، ومن بينها استمرار الصراعات الحالية على المستوى الدولي لمدة 3 أو 4 سنوات.

وأكد أن وضع هذه السيناريوهات يأتي بهدف الاستعداد المبكر والتعامل مع مختلف الاحتمالات، بما يحافظ على قدرة الدولة المصرية على توفير احتياجات المواطنين واستمرار العمل في المشروعات التنموية.

مدبولي: مصر قادرة على توفير احتياجات الطاقة

وفي ملف الطاقة، أكد رئيس مجلس الوزراء أن الحكومة تتابع احتياجات قطاع الطاقة بصورة مستمرة، من خلال اجتماعات دورية مع المسؤولين والجهات المعنية، لضمان توفير احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية ومشروعات التنمية.

وأوضح أن الدولة، رغم التحديات التي يشهدها العالم، قادرة على تدبير احتياجاتها من الطاقة، مشيرًا إلى أن مصر بدأت في جني ثمار المشروعات التي جرى تنفيذها في قطاع الطاقة خلال السنوات الماضية.

مشروعات الطاقة تعزز قدرة الدولة

وأشار مدبولي إلى أن الرؤية التي وضعتها القيادة السياسية لقطاع الطاقة منذ عام 2014 أسهمت في إنشاء قاعدة قوية من مشروعات الطاقة، بما عزز قدرة الدولة على تلبية احتياجات مختلف القطاعات.

وأكد أن الاستثمارات التي تم ضخها في قطاع الكهرباء والطاقة خلال السنوات الماضية ساعدت في دعم البنية الأساسية للدولة ورفع قدرتها على مواجهة الاحتياجات المتزايدة، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات جديدة في مجالات الطاقة التقليدية والمتجددة.

النقل والطاقة في مقدمة مشروعات التنمية

وشدد رئيس الوزراء على أن استمرار تنفيذ مشروعات النقل والطاقة والبنية الأساسية يأتي ضمن خطة الدولة لمواجهة التحديات الخارجية والحفاظ على مسار التنمية الاقتصادية.

وأكد أن تطوير شبكة القطارات السريعة، إلى جانب مشروعات الطرق والكهرباء والطاقة والاستثمار، يمثل جزءًا من رؤية متكاملة تستهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة البنية الأساسية، وخلق بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.

وتسعى الحكومة خلال الفترة المقبلة إلى استكمال المشروعات القومية بالتوازي مع تنفيذ برنامج اقتصادي يستهدف زيادة قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية، وتحقيق التنمية المستدامة وتحسين مستوى معيشة المواطنين.