×

تأجيل النطق بالحكم على قاتل مالك مقهى أسوان لجلسة الغد

الأحد 9 أغسطس 2026 11:20 مـ 24 صفر 1448 هـ
تأجيل النطق بالحكم على قاتل مالك مقهى أسوان لجلسة الغد

قررت محكمة جنايات شمال القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم العباسية، اليوم، تأجيل النطق بالحكم على المتهم في قضية مقتل مالك مقهى أسوان، إلى جلسة غدًا، وذلك عقب إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية مرتين خلال مراحل نظر القضية.

وتأتي جلسة الغد في إطار استمرار نظر القضية أمام المحكمة، بعد نظر الاستئناف المقدم من المتهم على حكم الإعدام الصادر بحقه، وسط تمسك هيئة الدفاع بطلب البراءة، والتأكيد على وجود دفوع تتعلق بظروف الواقعة ومدى توافر نية القتل العمد لدى المتهم.

تأجيل الحكم على المتهم في قضية مقهى أسوان

وكانت محكمة مستأنف شمال القاهرة المنعقدة بالعباسية قد نظرت الاستئناف المقدم من المتهم على حكم الإعدام الصادر ضده، قبل أن تقرر رفع الجلسة للمداولة تمهيدًا لاتخاذ قرارها بشأن القضية.

وبعد إحالة المتهم إلى مفتي الجمهورية مرتين، قررت المحكمة تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة الغد، ليظل مصير المتهم معلقًا لحين صدور القرار القضائي المنتظر.

وتعد قضية مقتل مالك مقهى أسوان من القضايا التي حظيت باهتمام واسع، خاصة مع تفاصيل الواقعة التي شهدتها منطقة مصر الجديدة، وما تبعها من إجراءات تحقيق ومحاكمة.

دفاع المتهم يطلب البراءة

وخلال جلسة نظر الاستئناف، طالب دفاع المتهم ببراءة موكله من الاتهامات المنسوبة إليه، مستندًا إلى مجموعة من الدفوع القانونية التي يرى أنها تنفي توافر القصد الجنائي اللازم لارتكاب جريمة القتل العمد.

وأوضح الدفاع أن الواقعة، وفقًا لروايته، جاءت في إطار الدفاع عن النفس، مؤكدًا أن ملابسات المشاجرة والخلاف الذي سبق الحادث يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند تقييم المسؤولية الجنائية للمتهم.

ويتمسك الدفاع بأن ظروف الواقعة لا تؤكد، من وجهة نظره، توافر نية مسبقة لدى المتهم لإنهاء حياة المجني عليه، مطالبًا المحكمة بالأخذ بالدفوع المقدمة خلال جلسات نظر الاستئناف.

الدفاع يشكك في توافر نية القتل العمد

ومن أبرز ما طرحه الدفاع أمام هيئة المحكمة التشكيك في توافر نية القتل العمد لدى المتهم، باعتبار أن ثبوت هذا القصد يعد عنصرًا أساسيًا في تحديد الوصف القانوني للجريمة.

وقال الدفاع خلال مرافعته إن الرواية التي تشير إلى ارتكاب الجريمة بدافع الشعور بالنفور من المجني عليه لا تكفي، بحسب وجهة نظره، لإثبات تعمد القتل، متسائلًا عن مدى إمكانية اعتبار هذا الدافع وحده دليلًا على توافر نية القتل.

ويهدف هذا الدفع إلى التأكيد على ضرورة بحث كافة ظروف الواقعة وملابساتها، وعدم الاكتفاء بمجرد حدوث الوفاة لإثبات القصد الجنائي الخاص بجريمة القتل العمد.

المحكمة تنظر استئناف حكم الإعدام

وكانت محكمة مستأنف شمال القاهرة بالعباسية قد بدأت نظر الاستئناف المقدم من المتهم على الحكم الصادر بإعدامه، على خلفية اتهامه بقتل مالك المقهى الشهير بمنطقة مصر الجديدة.

وخلال جلسات القضية، استمعت المحكمة إلى دفوع الدفاع وناقشت الأدلة والمواد التي تتضمنها أوراق القضية، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القضائية المتعلقة بنظر الاستئناف.

ويأتي تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة الغد بعد وصول القضية إلى مرحلة متقدمة من نظر الاستئناف، وبعد إحالة المتهم إلى مفتي الجمهورية مرتين.

فض الأحراز ومشاهدة فيديو الواقعة

وشهدت الجلسات السابقة فض الأحراز المتعلقة بالقضية، والتي تضمنت مقطع فيديو يوثق الواقعة محل الاتهام، وهو أحد الأدلة التي جرى عرضها ومناقشتها أمام المحكمة خلال مراحل نظر القضية.

وتخضع الأدلة المصورة، إلى جانب باقي عناصر القضية، لتقدير المحكمة عند تكوين عقيدتها بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المتهم، وفقًا لما هو ثابت في أوراق القضية وما تم عرضه خلال جلسات المحاكمة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تمسك الدفاع بدفوعه القانونية، وطلبه القضاء بالبراءة، والتأكيد على عدم توافر القصد الجنائي اللازم لتوقيع العقوبة محل الاتهام.

اعتراف المتهم خلال التحقيقات

وبحسب ما ورد في التحقيقات، أقر المتهم بارتكاب الواقعة، موضحًا أن خلافًا نشب بينه وبين المجني عليه بشأن ملكية محل عصائر، قبل أن يتطور الخلاف إلى مشادة واشتباك انتهى بوقوع الحادث.

وتشكل هذه الرواية أحد العناصر التي يتم بحثها ضمن ملف القضية، في الوقت الذي تتمسك فيه هيئة الدفاع بوجود ملابسات تدعم وجهة نظرها بشأن انتفاء القصد الجنائي أو توافر حالة الدفاع عن النفس.

وتظل المحكمة هي صاحبة الاختصاص في تقدير الأدلة والوقائع وتحديد الوصف القانوني المناسب للأفعال المنسوبة إلى المتهم، وفقًا لما تستقر عليه عقيدتها بعد دراسة كامل أوراق القضية.

جلسة الغد تحسم مصير القضية

وبعد قرار تأجيل النطق بالحكم، تتجه الأنظار إلى جلسة الغد لمعرفة القرار الذي ستصدره محكمة جنايات شمال القاهرة بشأن المتهم في قضية مقتل مالك مقهى أسوان.

وتأتي الجلسة المرتقبة بعد سلسلة من الإجراءات القضائية، شملت نظر الاستئناف على حكم الإعدام، وفض الأحراز، ومناقشة الأدلة، والاستماع إلى دفوع الدفاع، فضلًا عن إحالة المتهم إلى مفتي الجمهورية مرتين.

وتبقى جميع الاحتمالات القانونية مرتبطة بما تنتهي إليه المحكمة بعد المداولة وفحص كامل أوراق القضية، على أن يكون الحكم الصادر هو الفيصل في مصير المتهم بالقضية.