×

من الشهرة إلى قاعة المحكمة.. القصة الكاملة لمحاكمة سارة خليفة و27 متهمًا

الأربعاء 5 أغسطس 2026 05:37 مـ 20 صفر 1448 هـ
سارة خليفة
سارة خليفة

أسدلت محكمة جنايات القاهرة الجديدة الستار على مرحلة مهمة من واحدة من أبرز القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام، بعدما قررت إحالة أوراق المتهمة سارة خليفة وآخرين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي بشأن معاقبتهم بالإعدام، وحددت جلسة 5 سبتمبر المقبل للنطق بالحكم النهائي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية المخدرات الكبرى".

وتعد القضية من أبرز القضايا التي حظيت بمتابعة واسعة، نظرًا لعدد المتهمين فيها، وحجم المضبوطات التي كشفت عنها التحقيقات، بالإضافة إلى الاتهامات المنسوبة للمتهمة الرئيسية وباقي المتهمين.

تفاصيل القبض على سارة خليفة في قضية المخدرات الكبرى

بدأت القضية عقب تمكن الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من إحباط نشاط تشكيل عصابي، قالت التحريات إنه يتزعمه المنتجة سارة خليفة وشقيقها وآخرون، على خلفية اتهامهم بجلب وتصنيع مواد مخدرة بقيمة مالية قدرت بنحو 420 مليون جنيه.

وأكدت معلومات وتحريات قطاع مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، وجود نشاط إجرامي لعناصر تشكيل عصابي تخصص في جلب المواد الخام المستخدمة في تصنيع مخدر الحشيش الاصطناعي المعروف باسم "البودر".

وأوضحت التحريات أن المتهمين استخدموا شقتين سكنيتين داخل القاهرة كمعملين لخلط وتجهيز المواد المخدرة، تمهيدًا لترويجها والاتجار بها.

المضبوطات التي كشفت عنها الأجهزة الأمنية

عقب تقنين الإجراءات، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين وبحوزتهم كمية كبيرة من المواد المخدرة، بلغت نحو 200 كيلو جرام من مخدر الحشيش الاصطناعي، بالإضافة إلى المواد الخام والأدوات والآلات المستخدمة في عملية التصنيع.

كما تم ضبط كمية من المشغولات الذهبية، ومبالغ مالية بعملات محلية وأجنبية، إلى جانب 5 سيارات تبين أنها من متحصلات النشاط الإجرامي، وقدرت القيمة المالية للمواد المخدرة المضبوطة بحوالي 420 مليون جنيه.

وخلال ضبط المنتجة سارة خليفة داخل مسكنها، عثرت الأجهزة الأمنية على كيس بلاستيكي شفاف بداخله مادة صفراء اللون لبودرة الحشيش الاصطناعي، بالإضافة إلى 5 هواتف محمولة من نوع آيفون، ومبالغ مالية بعملات مختلفة.

تحقيقات النيابة العامة في القضية

باشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة مع المتهمة سارة خليفة وباقي المتهمين، واستمعت إلى أقوالهم وشهود الإثبات، كما أمرت بإجراء فحوص فنية للمواد المضبوطة للتأكد من طبيعتها.

وشكلت النيابة لجنة متخصصة لفحص المضبوطات وتحديد مدى خضوعها لقانون مكافحة المواد المخدرة، وانتهت التحقيقات إلى توجيه اتهامات لـ28 متهمًا بتكوين جماعة إجرامية منظمة لجلب وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار.

كما تضمنت الاتهامات حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص، ليتم إحالة المتهمين جميعًا إلى محكمة الجنايات المختصة.

بدء المحاكمة ومرافعات النيابة والدفاع

بدأت محكمة جنايات القاهرة الجديدة نظر القضية وسط حضور دفاع المتهمين، وشهدت الجلسات مناقشة تقارير اللجان الفنية، والاستماع إلى شهود الإثبات، بالإضافة إلى تقديم دفوع الدفاع.

وخلال مرافعتها، طالبت النيابة العامة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهمين، مؤكدة أن أوراق القضية تضمنت أدلة تثبت ارتكاب الجرائم المنسوبة إليهم.

وقال ممثل النيابة إن المتهمين شكلوا تنظيمًا إجراميًا لجلب وتصنيع المواد المخدرة، مطالبًا بتوقيع عقوبة الإعدام شنقًا على المتهمين.

دفاع سارة خليفة يطالب بالبراءة

في المقابل، تمسك دفاع سارة خليفة ببراءة موكلته، مؤكدًا عدم وجود أدلة مادية تثبت تورطها في الاتهامات الموجهة إليها.

ودفع الدفاع ببطلان فحص الهواتف المحمولة، مشيرًا إلى احتمالية تعرض محتوياتها للإضافة أو الحذف أو التعديل، كما طالب بإجراء تحقيق بشأن ما ورد في أوراق القضية.

كما أكد الدفاع أن المتهمة تعرضت للإكراه أثناء التحقيقات، وطالب بإعادة فحص بعض الإجراءات الفنية، مؤكدًا أن الاتهامات لا تستند إلى دليل قانوني كافٍ من وجهة نظره.

قرار المحكمة بإحالة أوراق سارة خليفة للمفتي

وبعد انتهاء المحكمة من نظر الدعوى وسماع كافة المرافعات، أصدرت قرارها بإحالة أوراق سارة خليفة وآخرين إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في تنفيذ عقوبة الإعدام.

ويعد قرار الإحالة إلى المفتي إجراءً قانونيًا يسبق إصدار أحكام الإعدام في مصر، على أن تصدر المحكمة حكمها النهائي في جلسة 5 سبتمبر المقبل بعد ورود رأي المفتي.

وتظل القضية محل متابعة واسعة انتظارًا لما ستسفر عنه الجلسة المقبلة، والتي ستحدد المصير النهائي للمتهمين في واحدة من أشهر القضايا الجنائية خلال الفترة الأخيرة.