×

عاجل.. النيابة العامة تحذر المواطنين من انتحال صفة الموظفين والنصب باسم الجهات الحكومية

الإثنين 3 أغسطس 2026 11:39 مـ 18 صفر 1448 هـ
النيابة العامة
النيابة العامة

جددت النيابة العامة تحذيرها للمواطنين من الوقوع ضحية لادعاءات استغلال الصفات أو الوظائف العامة لإنهاء المصالح الحكومية أو الحصول على مزايا استثنائية مقابل مبالغ مالية، وذلك على خلفية التحقيقات التي كشفت عن واقعة انتحال أحد المتهمين صفة قاضٍ بهدف النصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

وأكدت النيابة العامة أن التعامل مع الأشخاص الذين يدعون امتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة أو القدرة على إنهاء الإجراءات الحكومية بصورة استثنائية قد يعرض المواطنين للوقوع ضحية لجرائم النصب والاحتيال، مشددة على ضرورة الالتزام بالقنوات الرسمية في الحصول على الخدمات وإنهاء المعاملات.

النيابة العامة تحذر من استغلال الوظائف العامة

وشددت النيابة العامة في بيان لها على ضرورة عدم الانسياق وراء أي شخص يدعي قدرته على إنهاء إجراءات حكومية أو تسهيل معاملات رسمية أو تخصيص وحدات سكنية أو توفير امتيازات استثنائية مقابل الحصول على مبالغ مالية.

وأوضحت النيابة أن الخدمات والإجراءات الرسمية يتم تنفيذها من خلال الجهات المختصة والقنوات القانونية المعتمدة، وبالتالي لا ينبغي للمواطن التعامل مع أي وسيط يدعي قدرته على تجاوز الإجراءات أو تقديم خدمات خارج الأطر الرسمية.

ويأتي هذا التحذير في إطار حرص النيابة العامة على توعية المواطنين بالأساليب التي قد يلجأ إليها بعض المحتالين لاستغلال حاجتهم إلى الخدمات الحكومية، واستخدام صفات أو مناصب وهمية لإقناعهم بقدرتهم على تنفيذ تلك الإجراءات.

تفاصيل واقعة انتحال صفة قاضٍ

وجاء تحذير النيابة العامة عقب كشف التحقيقات عن واقعة انتحال أحد المتهمين صفة قاضٍ، حيث استغل هذه الصفة في إيهام المواطنين بامتلاكه القدرة على إنهاء بعض الإجراءات المتعلقة بتخصيص وحدات سكنية.

وكشفت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بادعاء الصفة القضائية، وإنما قام أيضًا بتصوير مقاطع داخل إحدى المحاكم ونشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف تعزيز ادعائه وإقناع المواطنين بامتلاكه صفة قضائية حقيقية ونفوذًا يمكنه من إنهاء مصالحهم.

واستخدم المتهم هذه الوسائل لإيهام ضحاياه بقدرته على مساعدتهم في الحصول على خدمات أو مزايا معينة، قبل أن تتدخل الجهات المختصة وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

ضبط المتهم وإحالته للمحاكمة

وتمكنت النيابة العامة من ضبط المتهم على خلفية الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما نسب إليه من أفعال تتعلق بانتحال الصفة والنصب على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

وبعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية، تمت إحالة المتهم إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، ليمثل أمام المحكمة المختصة للفصل في الاتهامات المنسوبة إليه وفقًا للقانون.

وتأتي إحالة المتهم للمحاكمة في إطار التعامل الحاسم مع الوقائع التي تتضمن انتحال صفات رسمية أو استغلال أسماء ومناصب مؤسسات الدولة في تحقيق مكاسب مالية بصورة غير مشروعة.

تحذير من دفع الأموال مقابل إنهاء المصالح

ودعت النيابة العامة المواطنين إلى توخي الحذر من أي شخص يطلب منهم مبالغ مالية مقابل إنهاء إجراءات حكومية أو تخصيص وحدات سكنية أو الحصول على امتيازات لا تتاح بالطرق المعتادة.

وأكدت أن الادعاء بامتلاك نفوذ داخل جهة حكومية أو القدرة على تسهيل الإجراءات بصورة استثنائية يجب ألا يكون سببًا لثقة المواطن في الشخص أو دفع الأموال إليه.

وشددت على أهمية التأكد من التعامل مع الجهات الرسمية والمختصة مباشرة، وعدم تسليم أي مبالغ مالية لأشخاص يدعون قدرتهم على إنهاء المصالح خارج القنوات القانونية.

النيابة تدعو المواطنين للإبلاغ فورًا

وطالبت النيابة العامة المواطنين بالمبادرة إلى الإبلاغ الفوري عن أي شخص يستغل صفة وظيفية أو يدعي امتلاك نفوذ داخل مؤسسات الدولة بهدف تحقيق مكاسب غير مشروعة.

وأوضحت أن سرعة الإبلاغ عن مثل هذه الوقائع تساعد الجهات المختصة على اتخاذ الإجراءات اللازمة وضبط مرتكبي جرائم النصب والاحتيال قبل تمكنهم من استدراج المزيد من الضحايا.

كما أن الإبلاغ المبكر يساهم في الحد من انتشار مثل هذه الممارسات، ويساعد على حماية المواطنين من الوقوع في عمليات احتيال تعتمد على استغلال الثقة في الوظائف والجهات الرسمية.

مواجهة جرائم النصب وانتحال الصفات

وأكدت النيابة العامة استمرارها في التصدي لجرائم النصب والاحتيال وانتحال الصفات الوظيفية بكل حسم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت تورطه في استغلال صفات أو وظائف رسمية لتحقيق مصالح أو مكاسب غير مشروعة.

ويأتي ذلك في إطار حماية المواطنين من محاولات الاحتيال، والحفاظ على هيبة مؤسسات الدولة ومنع استغلال أسماء الوظائف العامة أو الجهات الحكومية في تحقيق مكاسب شخصية.

وتؤكد الواقعة أهمية التحقق من أي ادعاءات تتعلق بإنهاء المصالح أو الحصول على امتيازات استثنائية، والاعتماد على القنوات الرسمية فقط عند التعامل مع الخدمات الحكومية.