التصالح في مخالفات البناء.. مد القانون عامًا إضافيًا وخصم 50% لهذه الفئات
تواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة متابعة ملف التصالح في مخالفات البناء، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، في إطار جهود الدولة الرامية إلى الانتهاء من هذا الملف وتذليل العقبات التي ظهرت أمام المواطنين خلال مراحل التطبيق، مع العمل على تقديم مزيد من التيسيرات التي تساعد على سرعة إنهاء الطلبات المستوفية للشروط.
ويأتي ملف التصالح في مخالفات البناء ضمن الملفات التي تحظى باهتمام كبير، في ظل حرص الحكومة على تنظيم أوضاع العقارات المخالفة وتقنين الحالات التي يسمح القانون بالتصالح عليها، بالتوازي مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالمواطنين المتقدمين بطلبات التصالح.
وزارة التنمية المحلية تتابع ملف التصالح
وأكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن الوزارة تواصل العمل وفق رؤية شاملة تستهدف إنهاء ملف مخالفات البناء، مع مراعاة البعد الاجتماعي للمواطنين، خاصة في ظل وجود عدد كبير من الطلبات المقدمة منذ بدء تطبيق منظومة التصالح.
وأوضحت الوزيرة أن التعديلات والمقترحات التي تتم دراستها جاءت في ضوء الملاحظات التي ظهرت خلال التطبيق العملي للقانون، إلى جانب مطالب المواطنين وأعضاء مجلس النواب، بهدف تطوير المنظومة وتسهيل الإجراءات أمام الراغبين في تقنين أوضاع مخالفاتهم.
87% نسبة الإنجاز في طلبات التصالح
وكشفت وزارة التنمية المحلية عن وصول نسبة الإنجاز في طلبات التصالح في مخالفات البناء إلى نحو 87%، حيث تم الانتهاء من إجراءات نحو مليون و751 ألف طلب، من إجمالي يتجاوز مليوني طلب تم تقديمها عبر المنظومة.
ويعكس ارتفاع نسبة الإنجاز استمرار العمل على فحص الطلبات والتعامل معها وفق الضوابط القانونية المنظمة، مع السعي إلى استكمال باقي الطلبات خلال الفترة المقبلة، وتذليل العقبات التي قد تؤخر إنهاء إجراءات التصالح بالنسبة للمواطنين.
وتستهدف الدولة من خلال هذه الإجراءات الوصول إلى أكبر قدر ممكن من الاستفادة من منظومة التصالح، بما يحقق الاستقرار للمواطنين ويحد من استمرار المخالفات العمرانية، مع الالتزام بالاشتراطات والضوابط المعمول بها.
مقترح مد قانون التصالح عامًا إضافيًا
وتتضمن المقترحات التي تتم دراستها إمكانية مد العمل بقانون التصالح في مخالفات البناء لمدة عام إضافي، وهو ما من شأنه منح المواطنين فرصة جديدة لاستكمال إجراءاتهم والتقدم بطلبات التصالح في الحالات التي يسمح القانون بتقنين أوضاعها.
ويأتي بحث مد فترة التصالح في إطار الاستجابة للمطالب المتعلقة بإتاحة وقت إضافي أمام المواطنين، خاصة في ظل وجود طلبات تحتاج إلى استكمال المستندات أو الإجراءات المطلوبة قبل الانتهاء من عملية التصالح.
ويظل تمديد فترة العمل بالقانون مرتبطًا بالإجراءات والقرارات الرسمية التي يتم اتخاذها في هذا الشأن، على أن يتم الإعلان عن أي قرارات جديدة فور صدورها من الجهات المختصة.
خصم 50% لبعض الفئات
وتشمل التيسيرات والمقترحات المطروحة منح خصم بنسبة 50% من مقابل التصالح لبعض الفئات، ومن بينها حاملو بطاقات تكافل وكرامة والعمالة غير المنتظمة، في خطوة تستهدف مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئات.
ويأتي هذا المقترح في إطار توجه يستهدف تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين الأكثر احتياجًا، مع توفير فرصة أكبر أمامهم لتوفيق أوضاع العقارات المخالفة التي ينطبق عليها قانون التصالح.
ومن شأن تطبيق هذه التيسيرات، حال اعتمادها رسميًا، أن يساعد في زيادة الإقبال على استكمال إجراءات التصالح، خاصة بالنسبة للأسر التي قد تواجه صعوبة في تحمل كامل قيمة مقابل التصالح.
التصالح في بعض الحالات وفق ضوابط محددة
كما تتضمن المقترحات المطروحة دراسة السماح بالتصالح في بعض الحالات وفقًا للضوابط المنظمة، بما يوسع نطاق الاستفادة من القانون في الحالات التي تتوافر فيها الاشتراطات المطلوبة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود مراجعة الإجراءات التي تم تطبيقها خلال الفترة الماضية، والتعامل مع الحالات التي أثارت إشكاليات عند التنفيذ، بما يحقق قدرًا أكبر من المرونة دون الإخلال بالضوابط القانونية والاشتراطات الفنية.
وتستهدف الجهات المعنية من خلال هذه المراجعات الوصول إلى منظومة أكثر وضوحًا وسهولة بالنسبة للمواطن، مع ضمان الحفاظ على السلامة الإنشائية وتنظيم العمران.
تقرير سلامة إنشائية مبسط لبعض الحالات
ومن بين التيسيرات المقترحة أيضًا الاكتفاء في بعض الحالات بتقرير سلامة إنشائية مبسط، بدلًا من الإجراءات الأكثر تعقيدًا، بما يساعد على تقليل الوقت والمجهود المطلوبين لإنهاء ملف التصالح.
وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي إلى تبسيط الإجراءات، خصوصًا في الحالات التي لا تستدعي إجراءات فنية معقدة، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الاشتراطات المتعلقة بالسلامة الإنشائية للمباني.
ويهدف التوجه إلى تحقيق التوازن بين تسهيل إجراءات التصالح أمام المواطنين وبين التأكد من توافر معايير الأمان والسلامة اللازمة للعقارات محل الطلبات.
ميكنة منظومة التصالح وتوفير السداد الإلكتروني
وتشمل خطة تطوير ملف التصالح التوسع في ميكنة المنظومة، بما يساهم في تسريع إجراءات فحص الطلبات ومتابعتها وتقليل الاعتماد على الإجراءات الورقية التقليدية.
كما تتضمن المقترحات توفير وسائل متعددة للسداد الإلكتروني، بهدف تسهيل دفع المستحقات على المواطنين وتوفير بدائل أكثر مرونة، بما يقلل من الوقت والجهد اللازمين لإنهاء الإجراءات.
وتعد ميكنة منظومة التصالح من أبرز الخطوات التي يمكن أن تساعد في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلًا عن تسهيل متابعة الطلبات ورفع كفاءة التعامل مع الأعداد الكبيرة من الملفات.
استمرار جهود إنهاء مخالفات البناء
وتواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة التنسيق مع الجهات المعنية للعمل على استكمال ملف التصالح في مخالفات البناء، بالتزامن مع دراسة المقترحات الخاصة بتقديم مزيد من التيسيرات للمواطنين.
وتأتي هذه التحركات في ظل وصول نسبة الإنجاز إلى نحو 87% من إجمالي الطلبات، مع استمرار العمل على الانتهاء من الملفات المتبقية وفقًا للقواعد والاشتراطات المنظمة.
ويترقب المواطنون خلال الفترة المقبلة ما ستسفر عنه دراسة المقترحات المتعلقة بمد فترة التصالح، والخصومات المقررة لبعض الفئات، وتبسيط التقارير المطلوبة، إلى جانب تطوير المنظومة إلكترونيًا وتوفير وسائل سداد أكثر سهولة.
