×

عاجل.. التأمينات الاجتماعية: صرف 167.5 ألف حالة من الملفات المتراكمة وإنجاز 92%

الإثنين 3 أغسطس 2026 02:17 مـ 18 صفر 1448 هـ
التأمينات الاجتماعية
التأمينات الاجتماعية

أكد اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، أن منظومة التأمينات الجديدة شهدت تطورًا ملحوظًا في آليات العمل، حيث أصبح النظام قادرًا على إدارة عمليات صرف المستحقات الشهرية، بالتوازي مع تنفيذ منظومة متكاملة للتحصيل الإلكتروني من خلال النظام الرقمي.

وأوضح أن التحول إلى الأنظمة الإلكترونية يهدف إلى رفع كفاءة الأداء داخل الهيئة، وتسريع إنجاز معاملات المواطنين وأصحاب الأعمال، إلى جانب تقليل الوقت والجهد المطلوبين لإتمام الإجراءات التأمينية.

إنهاء 167.5 ألف حالة من الملفات المتراكمة

وكشف رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي عن الانتهاء من صرف مستحقات 167.5 ألف حالة من الملفات المتراكمة منذ بدء تشغيل المنظومة الجديدة، مؤكدًا أن الهيئة قطعت شوطًا كبيرًا في التعامل مع الحالات التي كانت تحتاج إلى استكمال إجراءاتها.

وأشار إلى أن الهيئة أوفت بما تعهدت به أمام مجلس النواب بشأن التعامل مع الملفات المتراكمة، حيث وصلت نسبة الحالات التي تم الانتهاء منها إلى 92% حتى الأول من أغسطس.

ويعكس هذا المعدل الجهود المبذولة لتسريع عمليات فحص الملفات وإنهاء الإجراءات المتعلقة بالمستحقات، مع استمرار العمل على الحالات المتبقية حتى استكمال جميع البيانات والإجراءات المطلوبة.

نقص البيانات سبب تأخر بعض الحالات

وأوضح اللواء جمال عوض أن النسبة المتبقية من الملفات التي لم يتم الانتهاء منها ترجع إلى نقص بعض البيانات المطلوبة من المواطنين، وليس إلى توقف إجراءات الصرف أو تعطل المنظومة.

وأكد أن الهيئة قامت بإرسال رسائل نصية إلى المواطنين المعنيين لإبلاغهم بضرورة استكمال البيانات المطلوبة، تمهيدًا لاستكمال إجراءات ملفاتهم وإنهاء المعاملات الخاصة بهم.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الهيئة على التواصل المباشر مع أصحاب الشأن، وتوضيح البيانات أو المستندات التي تحتاج إلى استكمال، بما يساعد على سرعة الانتهاء من الملفات المتبقية.

حسن معاملة المواطنين أولوية في التأمينات

وشدد رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي على أن حسن معاملة المواطنين يمثل أولوية قصوى لدى الهيئة، مؤكدًا أنه لا مجال لأي تقصير في تقديم الخدمات التأمينية للمواطنين.

وأوضح أن الهيئة مستمرة في متابعة مستوى الأداء داخل جميع مكاتب التأمينات، بهدف التأكد من تقديم الخدمات بالشكل المناسب، والعمل على معالجة أي مشكلات قد تواجه المواطنين أثناء إنهاء معاملاتهم.

وأكد أن تطوير منظومة التأمينات لا يرتبط فقط بتحديث الأنظمة الإلكترونية، وإنما يشمل أيضًا تحسين مستوى التعامل مع المواطنين ورفع كفاءة العاملين وتيسير الحصول على الخدمات.

رسالة إلى أصحاب الأعمال بشأن الخدمات الإلكترونية

ووجه اللواء جمال عوض رسالة إلى أصحاب الأعمال، موضحًا أن تكرار التردد على مكاتب التأمينات خلال الفترة الحالية سيكون أمرًا مؤقتًا، في ظل خطة الهيئة للتوسع تدريجيًا في تقديم الخدمات الإلكترونية.

وأشار إلى أن التوسع في الخدمات الرقمية سيتيح لأصحاب الأعمال إنجاز المزيد من المعاملات التأمينية إلكترونيًا، بما يقلل الحاجة إلى الحضور الشخصي إلى مكاتب الهيئة.

وتستهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة توفير الوقت والجهد على أصحاب الأعمال، وتحسين سرعة إنجاز الإجراءات، بالتوازي مع تطوير البنية التكنولوجية لمنظومة التأمينات والمعاشات.

التحول الرقمي يحدث نقلة في منظومة التأمينات

وأكدت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي أن مشروع التحول الرقمي يمثل نقلة نوعية شاملة في إدارة منظومة التأمينات الاجتماعية والمعاشات، من خلال تطوير أساليب العمل والاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في تنفيذ الخدمات.

وتضمن المشروع دمج الصندوقين وإنشاء قاعدة بيانات موحدة، بما يساعد على تحسين إدارة البيانات وربط المعلومات المتعلقة بالمؤمن عليهم وأصحاب المعاشات والمستفيدين.

كما يساهم النظام الموحد في توفير بيانات أكثر دقة وموثوقية، بما يدعم قدرة الهيئة على سرعة التعامل مع الملفات واتخاذ القرارات المناسبة بناءً على معلومات محدثة.

الحوكمة تقلل الأخطاء وتمنع التلاعب

وتتضمن منظومة التحول الرقمي تطبيق معايير الحوكمة، بما يساعد على تبسيط الإجراءات وتقليل الاعتماد على العنصر البشري في العمليات المختلفة.

ويهدف ذلك إلى إحكام الرقابة والسيطرة على عناصر منظومة التأمينات والمعاشات، والحد من فرص التحايل أو حدوث مخالفات وانحرافات، إلى جانب تحسين مستوى الشفافية في تقديم الخدمات.

كما يساهم الاعتماد على الأنظمة الرقمية في توحيد الإجراءات وتحسين القدرة على متابعة المعاملات، بما ينعكس على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وأصحاب الأعمال.

التوسع في الخدمات الإلكترونية للتأمينات

وتواصل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي التوسع في تقديم الخدمات الرقمية، ضمن خطة تستهدف تقليل الاعتماد على التعاملات الورقية والحضور الشخصي إلى مكاتب التأمينات.

ومن شأن هذا التوسع إتاحة إنجاز عدد أكبر من الخدمات والاستعلامات إلكترونيًا، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية.

كما يمثل التحول الإلكتروني خطوة مهمة نحو تحقيق الشمول المالي، من خلال تعزيز الاعتماد على وسائل الدفع والتحصيل الإلكتروني، وتسهيل حصول المواطنين وأصحاب الأعمال على الخدمات.

الذكاء الاصطناعي مستقبل الخدمات التأمينية

ولا تتوقف أهداف التحول الرقمي في الهيئة عند ميكنة الإجراءات الحالية، حيث تمثل قاعدة البيانات الموحدة والبنية الرقمية الجديدة تمهيدًا للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في أداء الخدمات التأمينية.

وتتيح البيانات الدقيقة والموثوقة إمكانية تطوير أدوات أكثر تقدمًا لتحليل المعلومات وتحسين الخدمات ودعم متخذي القرار، بما يساهم مستقبلًا في رفع كفاءة منظومة التأمينات والمعاشات.

وتستمر الهيئة في تطوير منظومتها الرقمية بصورة تدريجية، بالتوازي مع متابعة أداء مكاتب التأمينات والعمل على تحسين تجربة المواطنين وأصحاب الأعمال.