وزير التعليم العالي يكشف خطة دعم المصريين بالخارج وبناء اقتصاد المعرفة
شارك الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، في فعاليات الجلسة العامة من مؤتمر "المصريين بالخارج" في نسخته السابعة، الذي يقام تحت شعار "مهما تغربنا مصر تقربنا"، بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي المؤسسات الوطنية، إلى جانب أكثر من 1000 من أبناء الجاليات المصرية القادمين من أكثر من 30 دولة حول العالم.
وشهد المؤتمر مشاركة الدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي وشئون المصريين بالخارج، والدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحة والسكان، وأحمد كجوك وزير المالية، وحسن رداد وزير العمل، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
رئيس الوزراء يؤكد اهتمام الدولة بالمصريين بالخارج
وشهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر كلمة مسجلة للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، أكد خلالها اهتمام الدولة المصرية بالمصريين بالخارج باعتبارهم جزءًا أصيلًا من نسيج الوطن وشريكًا رئيسيًا في مسيرة التنمية.
وأوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تعمل على تطوير السياسات والمبادرات والخدمات المقدمة للمصريين بالخارج، بما يعزز ارتباطهم بوطنهم والاستفادة من خبراتهم وإمكاناتهم في دعم جهود التنمية الشاملة.
عبدالعزيز قنصوة: المصريون بالخارج امتداد لقوة مصر
وخلال كلمته في جلسة "سياسة الدولة لرعاية المصريين بالخارج"، أعرب الدكتور عبدالعزيز قنصوة عن سعادته بالمشاركة في المؤتمر، مؤكدًا أن المصريين بالخارج يمثلون امتدادًا حيًا للدولة المصرية، وجزءًا أساسيًا من قوتها العلمية والمهنية والاقتصادية والثقافية.
وأشار الوزير إلى أن دور وزارة التعليم العالي لا يقتصر على رعاية الطلاب والمبعوثين أثناء فترة الدراسة فقط، بل يمتد إلى بناء منظومة تعليمية وبحثية بمعايير عالمية، ترتبط بسوق العمل المحلي والدولي وتهتم باقتصاد المعرفة وتحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية وتنموية.
تطوير الجامعات المصرية وفق المعايير الدولية
وأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تعمل على تطوير الجامعات المصرية وبناء نموذج للجامعات الرائدة، بالتوازي مع تطوير المراكز والمعاهد البحثية، للوصول إلى منظومة تعليمية متكاملة قادرة على المنافسة عالميًا.
وأوضح أن الجامعة الرائدة لا تعتمد فقط على المنشآت والمباني، وإنما تقاس بقدرتها على تخريج طالب مؤهل يمتلك المهارات المطلوبة، وتقديم أبحاث علمية تخدم المجتمع والصناعة، والانفتاح على المؤسسات والجامعات الدولية.
برامج دولية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل
وأشار قنصوة إلى استمرار العمل على تطوير البرامج والمناهج الدراسية، وإطلاق برامج دولية ودرجات مزدوجة ومشتركة مع جامعات عالمية، بالإضافة إلى التوسع في برامج التدريب وتنمية مهارات الطلاب والخريجين.
وأكد أن الوزارة تعمل على إنشاء أكاديميات لمهارات المستقبل، وإتاحة مسارات تعليمية مرنة وبرامج قصيرة معتمدة لتأهيل الشباب المصري للمنافسة في أسواق العمل داخل مصر وخارجها.
138 ألف طالب وافد في الجامعات المصرية
وأوضح الوزير أن منظومة الطلاب الوافدين شهدت تطورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها تطوير منصة "ادرس في مصر" لتصبح بوابة وطنية موحدة للتعريف بالجامعات المصرية وبرامجها المختلفة.
وأشار إلى أن الجامعات المصرية تستضيف نحو 138 ألف طالب وافد من مختلف دول العالم، مع وجود خطة لمضاعفة أعداد الطلاب الدوليين خلال السنوات المقبلة، وتحسين الخدمات التعليمية المقدمة لهم.
تحويل البحث العلمي إلى قوة اقتصادية
وأكد وزير التعليم العالي أن الوزارة تعمل على دعم التحول نحو اقتصاد المعرفة، من خلال تحويل البحث العلمي من نشاط أكاديمي إلى قوة اقتصادية وتنموية.
وأوضح أن البحث العلمي يجب ألا يظل داخل المعامل فقط، بل يجب أن يتحول إلى منتجات وخدمات وحلول عملية تخدم الصناعة والزراعة والقطاعات المختلفة.
وأشار إلى جهود الوزارة في تطوير المعامل، وإنشاء وحدات نقل وتسويق التكنولوجيا، ودعم الحاضنات ومسرعات الأعمال، وتعزيز التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والقطاع الخاص.
مبادرات لربط الجامعات بالصناعة
ولفت الوزير إلى إطلاق عدد من المبادرات التي تهدف إلى ربط الجامعات والمراكز البحثية بالصناعة، ومن بينها برنامج "أستاذ وباحث لكل مصنع"، الذي يستهدف نقل المعرفة والخبرة العلمية إلى مواقع الإنتاج وحل المشكلات الصناعية.
كما أشار إلى دعم مراكز التميز في الجامعات المصرية في مجالات الزراعة والمياه والطاقة، باعتبارها مراكز تجمع بين البحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا والشراكات الدولية.
المكاتب الثقافية المصرية جسر التواصل مع الخارج
وسلط الدكتور عبدالعزيز قنصوة الضوء على دور المكاتب الثقافية المصرية بالخارج، مؤكدًا أنها تمثل الذراع التنفيذية للدبلوماسية التعليمية والثقافية المصرية.
وأوضح أن مصر تمتلك شبكة تضم 23 مكتبًا ثقافيًا موزعة في إفريقيا وآسيا وأوروبا والأمريكتين، تعمل على دعم الطلاب المصريين بالخارج ومتابعة أوضاعهم الأكاديمية.
وأشار إلى أن هذه المكاتب تقدم خدمات الإرشاد الأكاديمي، ومتابعة المبعوثين، والتواصل مع الجامعات الأجنبية، وتسهيل إجراءات الدراسة والبحث العلمي.
التعليم العالي تؤكد استمرار دعم المصريين بالخارج
وأكد وزير التعليم العالي استمرار جهود الدولة في تطوير الجامعات المصرية، وتوسيع الشراكات الدولية، وربط البحث العلمي بالصناعة، وبناء اقتصاد المعرفة.
وأوضح أن المصريين بالخارج يمثلون شركاء أساسيين في بناء الجمهورية الجديدة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.
