×

المتحف المصري يعرض لوحة جنائزية نادرة تكشف أسرار عبادة أوزير وإيزيس

الأربعاء 29 يوليو 2026 10:15 مـ 13 صفر 1448 هـ
المتحف المصري
المتحف المصري

سلط المتحف المصري بالتحرير الضوء على واحدة من أبرز مقتنياته الأثرية، وهي لوحة جنائزية نادرة مصنوعة من الحجر الجيري تعود إلى العصر المتأخر، وتحديدًا الأسرة السادسة والعشرين (664–332 قبل الميلاد)، والتي تجسد جانبًا مهمًا من المعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية لدى المصريين القدماء، وتكشف جانبًا من تصورهم للحياة الأخرى والبعث والخلود.

تحفة أثرية تعود إلى الأسرة السادسة والعشرين

أوضح المتحف المصري أن اللوحة الجنائزية ترجع إلى العصر المتأخر، أحد الفترات المهمة في تاريخ الحضارة المصرية القديمة، والتي شهدت ازدهارًا كبيرًا في الفنون الدينية وصناعة اللوحات الجنائزية التي كانت تُستخدم في المقابر والمعابد لتوثيق الطقوس والعقائد المرتبطة بالعالم الآخر.

وتعد القطعة نموذجًا مميزًا للفن المصري القديم، حيث تجمع بين الإبداع الفني والدقة في تنفيذ التفاصيل، إلى جانب الرمزية الدينية التي عكست معتقدات المصريين القدماء حول البعث والخلود.

مشهد يجسد عبادة أوزير وإيزيس

تُظهر اللوحة أحد الكهنة وهو يؤدي طقوس التعبد أمام المعبود أوزير، الذي عُرف في العقيدة المصرية القديمة باعتباره سيد العالم الآخر ورمز البعث والحياة بعد الموت.

كما يظهر في المشهد المعبودة إيزيس، التي ورد اسمها في النقوش الهيروغليفية المصاحبة بوصفها أم المعبود حورس، في تصوير يعكس المكانة الدينية الرفيعة التي احتلتها داخل المعتقدات المصرية القديمة، ودورها في أسطورة أوزير وإيزيس وحورس.

ويبرز هذا المشهد مدى ارتباط الطقوس الدينية بالحياة اليومية والجنائزية لدى المصريين القدماء، الذين آمنوا باستمرار الحياة بعد الموت وحرصوا على توثيق تلك العقائد في أعمالهم الفنية.

نقوش هيروغليفية توثق العقيدة المصرية

تتميز اللوحة باحتوائها على نقوش هيروغليفية دقيقة، تضمنت أسماء المعبودات وصيغ الدعاء والتضرع، وهو ما يمنح الباحثين والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة مصدرًا مهمًا لفهم الفكر الديني والفني خلال العصر المتأخر.

كما تعكس النقوش مستوى الإتقان الذي وصل إليه الفنان المصري القديم، سواء في الكتابة الهيروغليفية أو في تصوير الشخصيات والعناصر الدينية بدقة كبيرة، بما يعكس تطور الفن المصري في تلك الفترة.

الحجر الجيري يجسد براعة الفنان المصري القديم

وأشار المتحف المصري إلى أن اللوحة صُنعت من الحجر الجيري، الذي كان من أكثر الخامات استخدامًا في الأعمال الفنية والجنائزية خلال العصور المصرية القديمة.

وتبرز القطعة مهارة الفنان المصري القديم في توظيف الخامات الطبيعية لإنتاج أعمال تجمع بين الجمال الفني والرسائل الدينية، حيث استطاع التعبير عن العقائد والطقوس من خلال تفاصيل دقيقة ما زالت تحتفظ بجمالها رغم مرور آلاف السنين.

المتحف المصري يواصل إبراز كنوز الحضارة المصرية

تأتي هذه اللوحة ضمن مجموعة كبيرة من الكنوز الأثرية التي يحتضنها المتحف المصري بالتحرير، والتي تسلط الضوء على مختلف جوانب الحضارة المصرية القديمة، سواء الدينية أو الفنية أو التاريخية.

ويواصل المتحف عرض مقتنيات فريدة تعكس عظمة التراث المصري الممتد عبر آلاف السنين، وتوفر للزوار والباحثين فرصة للتعرف على تفاصيل الحياة والعقائد والفنون التي ميزت واحدة من أعرق الحضارات في تاريخ الإنسانية.