موجة حر قياسية تضرب الولايات المتحدة.. تحذيرات لأكثر من 80 مليون شخص
تشهد مناطق واسعة من الولايات المتحدة موجة حر شديدة تعد من أقوى موجات الطقس الحار خلال هذا الصيف، حيث اجتاحت درجات الحرارة المرتفعة أجزاء كبيرة من وسط البلاد، وسط توقعات باستمرار الأجواء شديدة الحرارة خلال الأيام المقبلة، ما دفع السلطات إلى إصدار تحذيرات واسعة للسكان من مخاطر التعرض المباشر للحرارة المرتفعة.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن التحذيرات من موجة الحر امتدت إلى نحو 80 مليون شخص، بعد أن أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية أن كتلة هوائية ساخنة تسيطر على مناطق واسعة تمتد من ولاية تكساس وصولًا إلى داكوتا الشمالية، ما تسبب في ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز المعدلات الطبيعية خلال هذا الوقت من العام.
وأوضحت التوقعات الجوية أن بعض المناطق تشهد ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة، مع تسجيل درجات تصل إلى نحو 42 درجة مئوية في أجزاء من غرب ولاية نبراسكا خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما تتجاوز درجات الحرارة حاجز 38 درجة مئوية في مناطق من ولايتي مونتانا ووايومنغ.
كما تواجه مدينة لاس فيغاس احتمالية تسجيل درجات حرارة قياسية، حيث تشير التوقعات إلى وصول الحرارة إلى نحو 46 درجة مئوية، وسط استمرار تأثير الموجة الحارة التي تضرب مناطق مختلفة من الغرب الأمريكي.
وفي مناطق السهول الكبرى والغرب الأوسط، يتوقع خبراء الأرصاد أن تكون درجات الحرارة خلال ساعات النهار أعلى من المعدلات المعتادة بما يتراوح بين 10 و15 درجة مئوية، نتيجة استمرار احتجاز الهواء الساخن فوق تلك المناطق، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الإحساس بدرجات الحرارة، خاصة مع ارتفاع مستويات الرطوبة.
ولا تقتصر خطورة الموجة الحارة على ارتفاع درجات الحرارة خلال النهار فقط، إذ تشير التوقعات إلى استمرار ارتفاع درجات الحرارة ليلًا، ما يقلل من قدرة الجسم على التعافي من تأثيرات الطقس شديد الحرارة، ويزيد احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.
ودعت السلطات الأمريكية المواطنين إلى اتخاذ إجراءات وقائية خلال فترة استمرار الموجة الحارة، من بينها الإكثار من شرب المياه، وتجنب الأنشطة الخارجية خلال ساعات الذروة، واللجوء إلى الأماكن المكيفة قدر الإمكان، خاصة للأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
وأكدت الجهات المختصة أن الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة يعدون الفئات الأكثر تأثرًا بموجات الحر، حيث ترتفع لديهم احتمالات الإصابة بمضاعفات صحية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، مثل الإنهاك الحراري وضربة الشمس.
وتأتي موجة الحر الحالية بعد سلسلة من الفترات شديدة الحرارة التي شهدتها الولايات المتحدة خلال فصل الصيف الجاري، كان من بينها موجة حر قوية ضربت مناطق من الساحل الشرقي في بداية شهر يوليو، وأثرت على عدد من الفعاليات والاحتفالات العامة.
كما تشير بيانات المناخ الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة القارية سجلت خلال العام الحالي واحدًا من أكثر أنصاف الأعوام حرارة منذ بدء عمليات الرصد المناخي، وهو ما يعكس استمرار تأثير ظواهر الطقس المتطرف التي أصبحت أكثر حضورًا خلال السنوات الأخيرة.
وتواصل الجهات المختصة متابعة تطورات الموجة الحارة، مع استمرار التحذيرات من مخاطر التعرض لفترات طويلة للحرارة المرتفعة، خاصة مع توقعات استمرار الأجواء الحارة في عدد من الولايات خلال الأسبوع المقبل.
