الأول على ذوي البصائر بالثانوية الأزهرية 2026: قلت الله أكبر ثلاث مرات بعد اتصال شيخ الأزهر
عاش الطالب حازم مصطفى محمد واحدة من أسعد لحظات حياته بعدما تلقى اتصالًا هاتفيًا مفاجئًا من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، ليبلغه بحصوله على المركز الأول على مستوى الجمهورية في فئة ذوي البصائر ضمن نتيجة الثانوية الأزهرية 2026. وجاءت المكالمة لتتوج رحلة طويلة من الاجتهاد والصبر والإصرار، وسط فرحة عارمة سيطرت على أسرته وأقاربه وجيرانه.
لحظة لا تُنسى بعد اتصال شيخ الأزهر
روى حازم مصطفى تفاصيل اللحظات الأولى عقب تلقيه اتصال فضيلة الإمام الأكبر، مؤكدًا أن الخبر كان مفاجئًا بالنسبة له، وأنه لم يتمالك نفسه من شدة الفرحة.
وقال إن أول ما ردده بعد سماع نبأ تفوقه هو: "الله أكبر" ثلاث مرات، تعبيرًا عن سعادته الكبيرة بتحقيق المركز الأول على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن هذه اللحظة ستظل محفورة في ذاكرته طوال حياته.
وأضاف أنه بعد انتهاء حديثه مع شيخ الأزهر، سلم الهاتف إلى والدته حتى تستمع بنفسها إلى كلمات التهنئة، حيث حرص فضيلته على تهنئة الأسرة بالكامل، معربًا عن سعادته بما حققه نجلهم من تفوق مشرف.
حلم دراسة الطب رغم تحديات ضعف البصر
أكد حازم أن النجاح لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة سنوات من الاجتهاد والالتزام، مشيرًا إلى أنه يطمح إلى الالتحاق بكلية الطب، رغم معاناته من ضعف في النظر.
وأوضح أن الإصرار على تحقيق الهدف كان الدافع الأكبر له طوال سنوات الدراسة، مؤكدًا أن التحديات لم تمنعه من مواصلة التفوق والوصول إلى المركز الأول على مستوى الجمهورية.
القرآن الكريم والصلاة مفتاح النجاح
كشف الطالب المتفوق أن سر نجاحه كان الالتزام بالمذاكرة اليومية، إلى جانب المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها، والمواظبة على تلاوة القرآن الكريم بشكل يومي.
وأشار إلى أنه كان يؤم المصلين في المسجد، وهو ما منحه شعورًا دائمًا بالسكينة والثقة بالله، وساعده على تجاوز الضغوط الدراسية وتحقيق التفوق.
وأضاف: "الحمد لله الذي وفقني، وأسأل الله أن يحفظ مصر وشبابها، وأن يرزق جميع الطلاب النجاح والتوفيق في حياتهم العلمية والعملية."
فرحة كبيرة داخل الأسرة والجيران
تحولت لحظة إعلان النتيجة إلى احتفال داخل منزل الطالب، حيث عمت الفرحة بين أفراد أسرته، كما حرص الجيران والأصدقاء على تقديم التهاني بعد إعلان حصوله على المركز الأول.
وأكدت الأسرة أن ما حققه حازم يمثل ثمرة سنوات من الاجتهاد والدعم المتبادل، معربين عن أمنيتهم بأن يواصل رحلة النجاح في المرحلة الجامعية، وأن يحقق حلمه في دراسة الطب وخدمة المجتمع.
رسالة ملهمة لكل الطلاب
تعد قصة حازم مصطفى نموذجًا ملهمًا للإرادة والتحدي، حيث أثبت أن التفوق لا يرتبط بالظروف أو التحديات، وإنما بالإصرار والعمل الجاد والثقة بالله.
كما تعكس قصته اهتمام الأزهر الشريف بتكريم المتفوقين وتشجيعهم، من خلال حرص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب على التواصل معهم وتهنئتهم، تقديرًا لما بذلوه من جهد طوال العام الدراسي، وتحفيزًا لهم على مواصلة التميز في حياتهم الجامعية والمهنية.
