بالصور.. تفاصيل محاولة سرقة سيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالإسكندرية
كشفت صور حديثة حجم الأضرار التي تعرضت لها سيارة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بعد محاولة سرقة أجزاء منها داخل أحد المخازن بمنطقة العطارين وسط محافظة الإسكندرية، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا نظرًا للقيمة التاريخية التي تمثلها السيارة.
وأظهرت الصور آثار التلفيات التي لحقت بالسيارة من طراز "كاديلاك"، والتي كانت محفوظة داخل مخزن منذ سنوات، قبل أن يتمكن أحد الأشخاص من التسلل إلى المكان ومحاولة تقطيع أجزاء معدنية منها بهدف بيعها كتجارة خردة، إلا أن الأهالي تمكنوا من ضبطه قبل إتمام جريمته.
واعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة بدافع السرقة، كما أرشد عن الأدوات التي استخدمها في محاولة تقطيع السيارة، والتي شملت صاروخًا يدويًا ومنشارًا حداديًا ومفكين، موضحًا أنه كان يعتزم بيع الأجزاء المعدنية إلى أحد تجار الخردة دون إدراك لقيمتها التاريخية.
وقررت جهات التحقيق حبس المتهم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية لكشف جميع ملابسات الواقعة.
وكانت وزارة الداخلية قد أوضحت، في بيان رسمي، ملابسات ما أثير بشأن محاولة سرقة سيارة تعود إلى أحد رؤساء الجمهورية السابقين، حيث تبين أنه في 19 يوليو الجاري تلقى قسم شرطة العطارين بالإسكندرية بلاغًا من أحد المواطنين، أفاد فيه بتمكن عدد من الأهالي من ضبط شخص أثناء دخوله إلى مخزن خاص بوالده ومحاولته سرقة سيارتين ملاكي من المقتنيات القديمة "أنتيك"، من بينهما السيارة التي تعود للرئيس الراحل جمال عبد الناصر.
وأشارت التحريات إلى أن السيارة كانت قد اشتراها مالكها الحالي من مزاد علني عام 1981، بينما جرى تسليم لوحاتها المعدنية إلى إدارة المرور عام 1995 بعد الاستغناء عن ترخيصها، لتظل محفوظة داخل المخزن باعتبارها إحدى المقتنيات النادرة.
وأضافت الوزارة أن المتهم حاول تقطيع أجزاء من السيارتين باستخدام الأدوات المضبوطة بحوزته، تمهيدًا للتصرف فيها بالبيع إلى تجار الخردة، قبل أن يتم ضبطه متلبسًا واتخاذ الإجراءات القانونية حياله.
من جانبه، أوضح المحامي سامي الموافي، دفاع مالك السيارتين، أن المركبتين تضمان سيارة كاديلاك كانت مملوكة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر، إلى جانب سيارة أخرى من طراز كابرس، مؤكدًا أن لهما قيمة تاريخية كبيرة.
كما أكد المحاميان حازم الشاروني وزياد الحداد أن المتهم كان يتسلل بصورة متكررة إلى المخزن عبر منور إحدى الشقق المجاورة، ويقوم بفصل أجزاء من السيارة تدريجيًا وبيعها لتجار الخردة، دون أن يدرك القيمة التاريخية للمركبة.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة، فيما تواصل الأجهزة الأمنية استكمال الفحص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع التحفظ على الأدوات المستخدمة في محاولة السرقة.
