كيس سمك وكمية كلور.. كيف حاولت سالي الجباس إخفاء جريمة قتل والدتها داخل شقتها بالإسكندرية؟
شهدت واقعة اتهام المحامية سالي الجباس بقتل والدتها داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية تطورات جديدة، بعدما كشفت إحدى جيران المتهمة تفاصيل اللحظات التي سبقت اكتشاف الجريمة، موضحة أن انبعاث رائحة كريهة من داخل الشقة أثار حالة من القلق بين السكان، قبل أن تتكشف لاحقًا ملابسات الواقعة التي أثارت اهتمام الرأي العام.
وقالت الجارة، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن سكان العقار شعروا بوجود رائحة غير معتادة وقوية داخل المكان، ما دفع عددًا منهم إلى محاولة معرفة مصدرها، مشيرة إلى أن الشكوك اتجهت إلى شقة المحامية سالي الجباس بعد ملاحظة أن الرائحة تخرج من داخلها.
وأضافت الجارة أن بعض السكان طرقوا باب الشقة، لتقوم المتهمة بفتح الباب والتعامل بشكل طبيعي، حيث بررت الرائحة الموجودة بأنها بسبب وجود كيس من الأسماك الفاسدة، مؤكدة أنها ستقوم بالتخلص منه، وهو الأمر الذي أثار استغراب بعض الجيران بسبب قوة الرائحة وانتشارها داخل العقار.
وأوضحت أن المتهمة قامت بعد ذلك بسكب كمية من الكلور وتنظيف المنطقة الموجودة أمام باب الشقة، وهو ما زاد من علامات الاستفهام لدى بعض السكان، خاصة مع استمرار انبعاث الرائحة الكريهة، لافتة إلى أن الجيران تواصلوا معها عبر مجموعة خاصة بالسكان، وردت بأنها موجودة داخل الشقة وأنها تقوم برفع القمامة والتخلص منها.
وأشارت إلى أن رئيس اتحاد الملاك تواصل معها للاستفسار عن مصدر الرائحة، لتؤكد له وجود كيس أسماك ومأكولات بحرية تركتها والدتها، وأنها ستقوم بإلقائه، قبل أن تختفي بعد ذلك، موضحة أن الأجهزة الأمنية عند دخولها إلى الشقة حاولت التواصل معها عبر هاتفها المحمول، إلا أن أشخاصًا آخرين ردوا وأفادوا بالعثور على الهاتف بمنطقة العامرية.
وكانت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية قد كشفت ملابسات تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن العثور على أجزاء من جثمان سيدة داخل شقة سكنية بمحافظة الإسكندرية.
وبالفحص تبين أنه بتاريخ 20 يوليو الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد العثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة القسم.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، والتي تقيم معها داخل الشقة محل البلاغ، حيث أقرت بارتكاب الجريمة بسبب وجود خلافات سابقة بينها وبين والدتها، موضحة أن مشادة كلامية نشبت بينهما يوم 17 يوليو الجاري تطورت إلى اعتداء بالضرب وخنق المجني عليها حتى فارقت الحياة.
وأضافت التحقيقات الأولية أن المتهمة قامت عقب ذلك بتقطيع جثمان والدتها على مدار يومين باستخدام سلاح أبيض، تم التحفظ عليه، ثم غادرت المكان خشية اكتشاف أمرها، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وفي سياق متصل، أعلنت هيئة الدفاع عن المحامية سالي الجباس عدم نشر أي تفاصيل تتعلق بالقضية أو التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، مؤكدة أن القرار جاء بسبب حساسية الواقعة وحرصًا على سير العدالة.
وأكدت هيئة الدفاع، برئاسة المحامي طاهر أبو النصر، أنها الجهة الوحيدة المنوط بها الدفاع عن المتهمة، وأنها تضم أيضًا المحامين أحمد يسري ومحمد الشرقاوي، كما طالبت بإصدار قرار بحظر النشر في القضية لحين انتهاء التحقيقات.
