×

بدر عبد العاطي: مصر تقود جهود خفض التصعيد بين أمريكا وإيران واستئناف المفاوضات

الخميس 23 يوليو 2026 10:23 مـ 7 صفر 1448 هـ
بدر عبد العاطي
بدر عبد العاطي

​​​​​أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن مصر ترى إمكانية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، بعد أسابيع من التصعيد والهجمات المتبادلة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل مع عدد من الوسطاء الإقليميين والدوليين من أجل الوصول إلى حل دبلوماسي ينهي حالة التصعيد الحالية.

وأوضح عبد العاطي أن مصر تواصل تحركاتها السياسية بهدف إعادة الأطراف إلى مسار الحوار والمفاوضات، بما يساهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي وتجنب اتساع دائرة الصراع.

مصر تجري اتصالات يومية مع أطراف الأزمة

وقال وزير الخارجية، خلال مقابلة مع وكالة "بلومبرج" على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في الفلبين، إن مصر تجري اتصالات يومية مع مختلف الأطراف المعنية بالأزمة.

وأضاف أن القاهرة تتواصل مع الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب دول الخليج العربي وباكستان وتركيا، بهدف تشجيع العودة إلى مسار التفاهمات السابقة بين واشنطن وطهران.

وأكد عبد العاطي أن مصر تسعى من خلال هذه الاتصالات إلى تقريب وجهات النظر وتهيئة الأجواء المناسبة لاستئناف الحوار السياسي.

مقترح جديد لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران

وأشار وزير الخارجية إلى وجود مقترح محدد قيد المناقشة حاليًا، معربًا عن أمله في أن يساهم هذا المقترح في خفض التصعيد وفتح الباب أمام حلول سياسية للأزمة.

ولم يكشف عبد العاطي عن تفاصيل المقترح، لكنه أوضح أن هناك مناقشات مستمرة بشأنه بين سلطنة عمان وإيران، وأن أحد محاوره يتعلق بملف حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

إمكانية استئناف المفاوضات وتنفيذ اتفاق يونيو

وأكد عبد العاطي أن استئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال ممكنًا، بهدف تنفيذ الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو الماضي، والوصول إلى اتفاق نهائي بين الطرفين.

وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب وجود إرادة سياسية من الجانبين، مشيرًا إلى أن الخلافات الحالية يمكن تجاوزها من خلال الحوار والتفاهمات الدبلوماسية.

دور مصر في الوساطة الإقليمية

وأشارت وكالة بلومبرج إلى الدور الذي تلعبه مصر خلال السنوات الماضية كوسيط دبلوماسي في العديد من الملفات الإقليمية، في ظل حرص القاهرة على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف الدولية.

وتسعى مصر إلى دعم الاستقرار في المنطقة ومنع توسع الصراعات، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

مصر ترفض استهداف الدول العربية

وكانت مصر قد أكدت في أكثر من مناسبة رفضها لاستهداف الدول العربية أو تهديد أمنها، كما انتقدت الهجمات التي تعرضت لها بعض الدول في المنطقة، بما في ذلك الكويت خلال الفترة الأخيرة.

وتواصل القاهرة جهودها الدبلوماسية من أجل حماية الأمن الإقليمي وتعزيز الحلول السياسية للأزمات القائمة.