عاجل| حاولت الانتحار عدة مرات.. من هي سالي الجباس المتهمة بتقطيع جثمان والدتها في الإسكندرية؟
تجري نيابة المنتزه أول بالإسكندرية تحقيقات موسعة في واقعة العثور على جثمان سيدة مسنة داخل شقة سكنية بمنطقة سيدي بشر قبلي، كانت مستأجرة بمعرفة ابنتها المحامية سالي الجباس التي تقيم معها، قبل أن تختفي بالتزامن مع اكتشاف الواقعة.
بلاغ يكشف الواقعة
بدأت تفاصيل الواقعة عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من مأمور قسم شرطة المنتزه أول، يفيد بورود بلاغ من سكان عقار في شارع العاشر من رمضان بمنطقة سيدي بشر قبلي، بعد ملاحظتهم انبعاث رائحة غير معتادة من إحدى الشقق.
وانتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وتبين أن الشقة تقع بالطابق الرابع، ومستأجرة باسم محامية تقيم فيها برفقة والدتها المسنة. وطرقت القوة الأمنية الباب عدة مرات دون تلقي استجابة، قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لفتح الشقة وفحصها.
وكشفت المعاينة عن العثور على جثمان سيدة مقسمًا داخل الشقة، في ظل وجود بعثرة بمحتوياتها. كما تحفظ رجال الأدلة الجنائية على عدد من المضبوطات لفحصها، والتأكد من مدى ارتباطها بالواقعة.
ونُقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي أمرت بندب الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة وموعد حدوثها، والتحقق من هوية المجني عليها عن طريق الفحوص والتحاليل اللازمة.
ماذا قال الجيران؟
قال عدد من سكان العقار، وفق التحقيقات المنشورة، إن المحامية سالي الجباس كانت تقيم في الشقة بصحبة والدتها، وإنهم لاحظوا قبل اكتشاف الواقعة بأيام انبعاث رائحة من داخل المسكن.
وأضافوا أنهم سألوا المحامية عن مصدرها، فأخبرتهم بأنها ناتجة عن طعام قديم داخل الشقة، وأنها ستتخلص منه لاحقًا، ومع استمرار الرائحة وازديادها، بالتزامن مع اختفاء المحامية، أبلغ السكان شرطة النجدة.
وتحرر عن الواقعة المحضر رقم 11879 لسنة 2026 إداري أول المنتزه، فيما كلفت النيابة العامة الأجهزة الأمنية بإجراء التحريات اللازمة، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار، وتتبع تحركات المقيمين بالشقة، وسماع أقوال الجيران والأشخاص المرتبطين بالواقعة.
من هي سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها؟
سالي الجباس محامية بالنقض، وسبق لها الظهور في وسائل إعلام بصفتها محامية وحقوقية مهتمة بقضايا الأسرة والمرأة والأحوال الشخصية، كما خاضت تجربة الترشح لعضوية مجلس نقابة محامي جنوب القاهرة عن مقعد عابدين وقصر النيل.
وشغلت منصب رئيس مركز سيزا نبراوي، كما عُرفت بمشاركتها في مناقشات ومبادرات تتعلق بمواجهة العنف ضد النساء والأطفال، ودعم التمثيل النسائي، ومناقشة مشكلات الأحوال الشخصية.
وسبق أن تصدر اسمها الاهتمام الإعلامي خلال عام 2022، بعدما نشرت استغاثة بشأن الحالة الصحية الصعبة لطفلتها مريم، التي كانت تعاني مشكلات مرضية معقدة أثرت في قدرتها على الحركة، وأُعلن حينها تدخل مبادرة «حياة كريمة» للمساعدة في توفير الرعاية الطبية اللازمة للطفلة.
وبعد رحيل مريم، أعيد تداول منشورات وتقارير قديمة تتحدث عن مرور والدتها بأزمة نفسية قاسية، إلا أن هذه الخلفية الشخصية لا يمكن اعتبارها دليلًا على ارتكاب أي جريمة، كما لا يجوز الاستناد إليها لتفسير الواقعة قبل انتهاء التحقيقات وصدور النتائج الرسمية.
وتظل هوية مرتكب الواقعة ودوافعها خاضعة لتحقيقات النيابة العامة وتحريات أجهزة الأمن وتقارير الطب الشرعي، بينما يتمتع أي شخص متداول اسمه بقرينة البراءة حتى صدور حكم قضائي نهائي.
