×

عاجل.. تعرف على حقيقة زيادة وزن الموز بعد الحصاد

الإثنين 20 يوليو 2026 11:38 صـ 4 صفر 1448 هـ
الموز
الموز

أصدرت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بيانًا للرد على ما تم تداوله خلال الفترة الأخيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ادعاءات زيادة وزن سوباطات الموز وأصابعه بنسبة تصل إلى 80% بعد الحصاد، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة ولا تستند إلى أي أسس علمية، وأن الهدف منها إثارة حالة من الجدل والبلبلة بين المواطنين.

وأوضحت الوزارة أن الموز يمر بمراحل زراعية وفسيولوجية محددة قبل وصوله إلى الأسواق، وأن عملية الحصاد تتم وفق معايير علمية دقيقة، حيث يتم جمع سوباطات الموز بعد اكتمال نموها وهي لا تزال في الحالة الخضراء والصلبة، وليس بعد وصولها إلى مرحلة النضج الكامل.

وأكدت وزارة الزراعة أن تحديد موعد الحصاد لا يتم بشكل عشوائي، وإنما يعتمد على مجموعة من المؤشرات الفنية التي يحددها المتخصصون، من بينها تقارب الكفوف داخل السوباطة، والاستدارة النسبية للأصابع، بالإضافة إلى تغير لون الثمار من الأخضر الداكن إلى الأخضر الفاتح، فضلًا عن قياس قطر الثمرة أو ما يعرف بـ"الدرجة"، والتي تعد درجة 75 مناسبة بشكل كبير للتسويق المحلي.

وحذرت الوزارة من ترك ثمار الموز على النبات الأم لفترة طويلة بعد اكتمال النمو، موضحة أن التأخير في الحصاد قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة النشا داخل الثمار، وهو ما يتسبب في حدوث تشققات وفقدان الموز لبعض خصائصه وجودته ونكهته المميزة.

وفيما يتعلق بعملية تسوية الموز قبل طرحه في الأسواق، كشفت الوزارة تفاصيل ما يعرف بـ"غرف الإنضاج"، وهي غرف مجهزة يتم نقل سوباطات الموز إليها بعد الحصاد، حيث تخضع لظروف بيئية محددة تساعد على إتمام عملية النضج بشكل طبيعي وآمن.

وأوضحت أن عملية الإنضاج تتم باستخدام غاز الإيثيلين، وهو غاز طبيعي يستخدم على نطاق واسع في تسوية العديد من أنواع الفاكهة، حيث يساعد على تحويل النشا الموجود داخل الثمار إلى سكريات، وهو ما يؤدي إلى تغير لون القشرة من الأخضر إلى الأصفر، دون أن يسبب أي زيادة في وزن الثمرة أو حجمها.

وأضافت الوزارة أن غرف الإنضاج يتم ضبطها عند درجات حرارة تتراوح بين 14 و18 درجة مئوية، مع الحفاظ على نسبة رطوبة تصل إلى 90%، ويتم غلق الغرف بإحكام لمدة 24 ساعة في بداية العملية، بينما تستغرق فترة النضج الكاملة من 3 إلى 7 أيام، وفقًا لدرجة اكتمال نمو الثمار والموسم وتركيز الغاز المستخدم.

وأكدت وزارة الزراعة أن اختلاف أوزان سوباطات الموز أو حجم الأصابع أمر طبيعي ويرتبط بعدة عوامل، منها نوع الصنف المزروع، ومستوى الخدمة الزراعية المقدمة للمحصول، مثل عمليات الري والتسميد ومكافحة الآفات، بالإضافة إلى توقيت الحصاد.

وأشارت الوزارة إلى أن الأوزان الطبيعية لسوباطات الموز تختلف حسب ظروف الزراعة، حيث يتراوح وزن السوباطة الواحدة بين 10 و60 كيلوجرامًا، بينما يتراوح وزن الكف الواحد بين 1.5 و5 كيلوجرامات، مؤكدة أن هذه المعدلات طبيعية ولا تعكس وجود أي تدخلات غير آمنة.

ومن جانبه، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة، أن ما يتم تداوله بشأن زيادة وزن أو حجم الموز بعد الحصاد بنسبة تصل إلى 80% لا يمت للواقع بصلة، مشددًا على أن هذه الادعاءات تفتقد إلى الدليل العلمي وتهدف إلى نشر معلومات مغلوطة بين المواطنين.

وأوضح جاد، خلال مداخلة تلفزيونية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن الموز يتم حصاده وهو أخضر بعد اكتمال نموه وفق مؤشرات فنية دقيقة، ثم يدخل مرحلة التسوية باستخدام غاز الإيثيلين الطبيعي، الذي يعمل فقط على تغيير اللون وتحويل النشا إلى سكريات، دون التأثير على الوزن أو الحجم أو سلامة المنتج.

وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن محصول الموز يعد من المحاصيل التي لا تحتاج إلى معاملات كيميائية مكثفة، مؤكدًا أنه لا يتم حقن الثمار أو استخدام مواد تؤدي إلى زيادة حجمها أو وزنها، وأن جميع مراحل الإنتاج والحصاد والتسوية تتم وفق قواعد علمية مطبقة منذ سنوات طويلة.

وشددت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على ضرورة تحري الدقة قبل تداول أي معلومات تخص المنتجات الزراعية، داعية المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات الصحيحة، خاصة أن انتشار الشائعات قد يؤثر على ثقة المستهلكين واستقرار الأسواق.