×

عاجل.. توجيهات وزير الري لمواجهة تراجع الإيراد المائي للنيل خلال يوليو 2026

الأحد 19 يوليو 2026 01:06 مـ 3 صفر 1448 هـ
نهر النيل
نهر النيل

عقدت اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل اجتماعها الدوري برئاسة الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، لمتابعة تطورات الوضع المائي خلال فترة الاحتياجات القصوى، ومراجعة معدلات إيراد النهر، في إطار جهود الدولة المستمرة لضمان الإدارة المثلى للموارد المائية والتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا لموقف تشغيل السد الإثيوبي، حيث أكدت اللجنة أن استمرار تشغيله بشكل أحادي، في ظل عدم وجود اتفاق قانوني ملزم يحدد قواعد التشغيل وآليات تبادل البيانات مع دولتي المصب، أدى إلى حدوث تغيرات في معدلات التصريف الواردة، وهو ما يستدعي استمرار تحديث خطط تشغيل السدود والمنشآت المائية المصرية وفقًا للمتغيرات الهيدرولوجية المختلفة.

وأكدت اللجنة أن أجهزة وزارة الموارد المائية والري تواصل المتابعة الدقيقة لحركة المياه الواردة لنهر النيل، بهدف ضمان كفاءة إدارة الموارد المتاحة، واتخاذ القرارات التشغيلية المناسبة في التوقيتات الملائمة بما يحافظ على استقرار المنظومة المائية في مصر.

متابعة موقف الأمطار وإيرادات منابع النيل

وناقشت اللجنة خلال اجتماعها أحدث المؤشرات الخاصة بمعدلات سقوط الأمطار على منابع نهر النيل، بالإضافة إلى كميات المياه الواردة من النيل الأزرق والنيل الأبيض ونهر عطبرة.

وأظهرت البيانات أن إيراد شهر يونيو الماضي جاء أعلى من المعدلات الطبيعية، بينما سجل شهر يوليو انخفاضًا عن المتوسط، إلا أن اللجنة أكدت أن هذه المؤشرات لا تكفي في الوقت الحالي لإجراء تقييم نهائي لحالة الفيضان خلال العام المائي الجاري.

وأوضحت اللجنة أن الصورة ستكون أكثر وضوحًا عقب مرور الأيام العشرة الأولى من شهر أغسطس، باعتبار أن الجزء الأكبر من إيراد النيل الأزرق يصل خلال النصف الثاني من شهر يوليو وبداية أغسطس، مشيرة إلى أن الأيام العشرة الأخيرة من يوليو تمثل نحو 50% من إجمالي إيراد الشهر.

كما أكدت أن دقة التنبؤات الخاصة بحالة الفيضان ترتفع تدريجيًا مع استمرار الموسم المطري وتوفر المزيد من البيانات المتعلقة بالظروف المناخية والهيدرولوجية.

متابعة الظواهر المناخية وتأثيرها على الأمطار

وتابعت اللجنة المؤشرات الحديثة الصادرة عن المراكز الإقليمية والدولية بشأن تطورات ظاهرتي "النينيو" و"النينيا"، وتأثيراتهما المحتملة على أنماط سقوط الأمطار، خاصة في منطقة شرق أفريقيا.

وأشارت إلى أن هذه المؤشرات تمثل أحد العناصر المهمة في إعداد التوقعات الموسمية، إلا أن تأثيرها على أمطار حوض النيل يرتبط بمجموعة من العوامل المناخية والإقليمية، الأمر الذي يتطلب استمرار تحديث التوقعات وربطها ببيانات الرصد الفعلية.

وأكدت اللجنة أن نهر النيل يتميز بطبيعة هيدرولوجية متغيرة، حيث تشهد معدلات التصريف تذبذبات طبيعية على المستويين اليومي والموسمي، موضحة أن تقييم الوضع المائي لا يعتمد على التغيرات قصيرة المدى فقط، وإنما على تحليل متكامل لكافة المؤشرات المناخية والهيدرولوجية.

توجيهات وزير الري بشأن إدارة الموارد المائية

ووجه الدكتور هاني سويلم باستمرار المتابعة اليومية لمعدلات الأمطار والإيرادات المائية، مع تحديث التنبؤات الهيدرولوجية والمناخية بشكل مستمر، بما يساعد أجهزة الوزارة على تطوير السيناريوهات التشغيلية والتعامل السريع مع أي متغيرات طارئة.

وأكد وزير الموارد المائية والري أن منظومة إدارة المياه في مصر تعتمد على المتابعة الدقيقة والمستمرة لكافة المؤشرات المرتبطة بالموقف المائي، إلى جانب التشغيل الديناميكي للمنشآت المائية بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في إدارة الموارد.

وشدد الوزير على أن السد العالي سيظل يمثل حصن الأمان للمصريين والركيزة الأساسية للأمن المائي المصري، لما يمتلكه من قدرات تخزينية وتشغيلية تمكن الدولة من مواجهة مختلف الظروف الهيدرولوجية وضمان توفير الاحتياجات المائية لكافة القطاعات.

كما أكد استمرار التنسيق بين جميع أجهزة الوزارة والجهات المعنية في مختلف المحافظات، لضمان استقرار منظومة إدارة الموارد المائية، وسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة أي مستجدات خلال الفترة المقبلة.