×

تراجع أسعار الذهب في مصر 0.5% خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 5820 جنيهًا للجرام

الأحد 19 يوليو 2026 10:45 صـ 3 صفر 1448 هـ
الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والعالمية تراجعًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض المعدن النفيس في السوق المصرية بنسبة 0.5%، بينما سجلت الأوقية العالمية انخفاضًا أكبر بلغت نسبته 2.5%، متأثرة بعدة عوامل اقتصادية أبرزها قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهو ما دفع المستثمرين إلى عمليات جني أرباح بعد موجة الصعود السابقة.

وأوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن سعر جرام الذهب عيار 21 تراجع خلال الأسبوع الماضي بنحو 30 جنيهًا، بعدما بدأ التداول عند مستوى 5850 جنيهًا، قبل أن يغلق التعاملات عند نحو 5820 جنيهًا للجرام.

وأضاف أن أسعار الذهب في السوق المحلية سجلت تحركات متفاوتة بين الأعيرة المختلفة، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6651 جنيهًا، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى حوالي 4989 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 46560 جنيهًا.

وعلى الصعيد العالمي، أشار مدير مرصد الذهب إلى أن الأوقية فقدت نحو 103 دولارات خلال أسبوع واحد، بعدما افتتحت تعاملاتها عند مستوى 4120 دولارًا، لتنهي الأسبوع عند 4017 دولارًا، مسجلة بذلك أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية شهر يونيو الماضي.

ورغم التراجع العالمي، أكد مرصد الذهب أن السوق المصرية أظهرت قدرة أكبر على التماسك مقارنة بالأسواق الدولية، حيث جاء انخفاض الأسعار المحلية بوتيرة أقل من تراجع الأوقية العالمية، مدعومًا بارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، إلى جانب استمرار الطلب على السبائك والمشغولات الذهبية.

وأشار فاروق إلى أن مبيعات المشغولات الذهبية شهدت تحسنًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع بدء عودة المصريين العاملين بالخارج لقضاء الإجازات الصيفية، وهي الفترة التي تشهد عادة زيادة في الإقبال على شراء الذهب، خاصة المشغولات ذات التصميمات التي تتناسب مع الذوق المصري.

وأوضح أن العلاوة السعرية للذهب في السوق المحلية ارتفعت من نحو 101 جنيه إلى 110 جنيهات للجرام، وهو ما يعكس استمرار قوة الطلب، لافتًا إلى أن ارتفاع الدولار ساعد على تقليل تأثير التراجع العالمي للأوقية على الأسعار داخل مصر.

وأضاف أن نشاط سوق الذهب المحلي يتزامن مع ارتفاع واردات المعدن النفيس خلال الأشهر الأولى من العام، إلا أن هذه الزيادة لا ترتبط فقط بارتفاع معدلات الاستهلاك، خاصة مع وجود نمو متزامن في صادرات الذهب، ما يعكس توسع حركة التجارة داخل السوق.

وأكد أن الذهب عالميًا تعرض لضغوط خلال الأسبوع الماضي بسبب ارتفاع الدولار الأمريكي وزيادة عوائد السندات، إلى جانب استمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي عزز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وأشار إلى أن الأسواق تترقب خلال الفترة المقبلة عددًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وعلى رأسها مؤشرات التضخم وسوق العمل، باعتبارها عوامل رئيسية تؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وبالتالي على حركة الذهب عالميًا.

وأوضح مرصد الذهب أن التراجع الحالي قد يكون جزءًا من حركة تصحيحية بعد الارتفاعات القوية التي سجلها المعدن النفيس خلال الفترة الماضية، مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن اتجاه الأسعار خلال النصف الثاني من العام.

ونصح المرصد المواطنين الراغبين في شراء الذهب بغرض الادخار بعدم اتخاذ قراراتهم بناءً على التحركات اليومية أو الأسبوعية فقط، مؤكدًا أن الشراء على مراحل يعد خيارًا مناسبًا خلال فترات التذبذب، مع ضرورة التعامل مع مصادر موثوقة والحصول على فاتورة ضريبية والتأكد من وجود الدمغة الرسمية.

وأكد المرصد أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بعدة عوامل رئيسية، من بينها اتجاهات الأوقية العالمية، وسعر صرف الدولار، ومستويات العرض والطلب، إلى جانب تطورات التضخم وقرارات البنوك المركزية العالمية بشأن أسعار الفائدة.