×

الدولار اليوم الخميس 16 يوليو 2026.. سعر الأخضر أمام الجنيه في جميع البنوك

الخميس 16 يوليو 2026 07:47 مـ 30 محرّم 1448 هـ
الدولار اليوم الخميس 16 يوليو 2026.. سعر الأخضر أمام الجنيه في جميع البنوك

استقر الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما سجل أدنى مستوياته في نحو شهر، وسط استمرار ضغوط الأسواق على العملة الأمريكية عقب صدور بيانات تضخم ضعيفة عززت توقعات المستثمرين بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد يتجنب رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تراقب الأسواق تأثير تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي، خاصة مع المخاوف المتعلقة بأسعار الطاقة والتضخم، وهو ما يمثل عامل مخاطرة أمام توقعات حركة الدولار خلال الفترة المقبلة.

مؤشر الدولار يرتفع بشكل محدود بعد أدنى مستوى في شهر

ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى مستوى 100.48 نقطة خلال تعاملات اليوم.

وكان المؤشر قد سجل أدنى مستوى له منذ 18 يونيو الماضي، بعدما تراجع بنسبة 0.8% خلال الجلستين السابقتين، ليصبح على مسار تسجيل خسارة أسبوعية.

وتعكس تحركات مؤشر الدولار حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق، في ظل محاولة المستثمرين تقييم مستقبل السياسة النقدية الأمريكية خلال الاجتماعات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

بيانات التضخم الأمريكية تضغط على الدولار

جاء تراجع الدولار خلال الفترة الأخيرة بعد صدور بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت انخفاض أسعار المنتجين في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو بشكل غير متوقع، وهو أكبر تراجع خلال 14 شهرًا.

وأضافت هذه البيانات إلى مؤشرات أخرى تشير إلى تباطؤ الضغوط التضخمية، بعد صدور قراءة أضعف من المتوقع للتضخم الاستهلاكي، بالإضافة إلى تباطؤ نمو الوظائف خلال يونيو.

وساهمت هذه البيانات في تقليل توقعات الأسواق بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة.

تراجع احتمالات رفع الفائدة الأمريكية خلال يوليو

أظهرت أسعار العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي عبر مجموعة CME تراجع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو إلى نحو 10% فقط، مقارنة بنسبة 45% في بداية الأسبوع.

كما تشير توقعات الأسواق إلى وجود احتمالات متقاربة بشأن رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال سبتمبر المقبل، مع ارتفاع احتمالات حدوث هذا الرفع بحلول ديسمبر.

ويترقب المستثمرون تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة لتحديد اتجاه السياسة النقدية الأمريكية.

اليورو والجنيه الإسترليني يحافظان على مكاسبهما

حافظ اليورو على التداول بالقرب من أعلى مستوى له خلال شهر أمام الدولار الأمريكي، حيث سجل نحو 1.1465 دولار.

كما استقر الجنيه الإسترليني قرب أعلى مستوى له في شهرين عند 1.3539 دولار، مدعومًا بتفاؤل الأسواق بشأن توجهات الحكومة البريطانية المقبلة، خاصة مع احتمالات اختيار وزير مالية يتبنى نهجًا ماليًا أكثر تحفظًا.

وتأتي قوة العملتين الأوروبية والبريطانية في ظل ضعف الدولار خلال الفترة الأخيرة وتراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.

تراجع الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي

في المقابل، تراجع الدولار الأسترالي والنيوزيلندي بعد وصولهما إلى أعلى مستوياتهما خلال عدة أسابيع.

وسجل الدولار الأسترالي نحو 0.6997 دولار، بينما بلغ الدولار النيوزيلندي نحو 0.5849 دولار.

فيما لم يشهد الين الياباني تغيرًا كبيرًا، ليستقر عند مستوى 162.10 ين مقابل الدولار الأمريكي.

التوترات في الشرق الأوسط تزيد مخاطر الأسواق

تظل التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط أحد العوامل المؤثرة على حركة الدولار والأسواق العالمية، خاصة مع احتمالات تأثيرها على أسعار النفط والطاقة.

ويرى المستثمرون أن أي ارتفاع جديد في أسعار الطاقة قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية.

رأي الخبراء حول مستقبل الدولار

قال بوسكو وو، محلل الاستثمار في بنك شرق آسيا، إن ضعف الدولار خلال الفترة الأخيرة يبدو تصحيحًا بعد المكاسب التي حققها سابقًا، مشيرًا إلى أن الأسواق بالغت في تقدير احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال يوليو.

وأضاف أن تراجع التضخم الأمريكي جعل سيناريو رفع الفائدة أقل ترجيحًا، إلا أن انخفاض الدولار بشكل أكبر قد يكون محدودًا، خاصة مع استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضح أن بيانات شهر واحد من التضخم الضعيف لا تكفي وحدها للإشارة إلى تغير كامل في اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

توقعات حركة الدولار خلال الفترة المقبلة

تتجه أنظار المستثمرين إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية المقبلة وتصريحات الاحتياطي الفيدرالي لتحديد الاتجاه القادم للدولار.

ومن المتوقع أن تظل حركة العملة الأمريكية مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية، وهي مسار التضخم، وقرارات أسعار الفائدة، والتطورات الجيوسياسية العالمية.