×

الدولار الآن مقابل الجنيه.. ماذا يحدث في سعر الصرف قبل نهاية التعاملات؟

الأربعاء 15 يوليو 2026 11:30 مـ 29 محرّم 1448 هـ
الدولار الآن مقابل الجنيه.. ماذا يحدث في سعر الصرف قبل نهاية التعاملات؟

استقر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بعدما سجل خسائر قوية في الجلسة السابقة، وسط استمرار تأثير بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما أدى إلى تراجع الرهانات بشأن رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال الفترة القريبة المقبلة.

وجاء استقرار العملة الأمريكية مع استمرار متابعة المستثمرين لتطورات الاقتصاد العالمي، خاصة تحركات أسعار الفائدة الأمريكية، ومستويات التضخم، وتأثير التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة والعملات.

الدولار مقابل الين واليورو والإسترليني

أظهرت التداولات استقرار الدولار الأمريكي عند مستوى 162.24 ين ياباني، بعدما شهد تحركات محدودة خلال جلسة الأربعاء.

في المقابل، ارتفع اليورو أمام الدولار بنسبة 0.1% ليسجل نحو 1.1428 دولار، كما صعد الجنيه الإسترليني بالنسبة نفسها ليصل إلى 1.3406 دولار.

وتواصل العملات الرئيسية الاستفادة من تراجع الضغوط على الدولار بعد تغير توقعات الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.

مؤشر الدولار يستقر بعد أكبر خسارة في أسبوعين

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من 6 عملات رئيسية، عند مستوى 100.9 نقطة.

وكان المؤشر قد تراجع خلال جلسة الثلاثاء بنحو 0.4%، ليسجل أكبر انخفاض يومي له خلال نحو أسبوعين، بعدما ابتعد عن أعلى مستوياته منذ بداية شهر يوليو الجاري.

ويترقب المستثمرون اتجاه المؤشر خلال الفترة المقبلة في ظل تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

بيانات التضخم الأمريكية تضغط على توقعات الفائدة

تأثرت الأسواق ببيانات أظهرت تباطؤ معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.5% خلال شهر يونيو، وهو مستوى جاء أقل من توقعات المحللين.

كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي أول انخفاض شهري منذ أبريل 2020، بدعم من تراجع أسعار الطاقة.

وأدت هذه البيانات إلى تقليل توقعات المستثمرين بشأن اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

تراجع عوائد السندات الأمريكية مع تغير توقعات الأسواق

تسببت بيانات التضخم الضعيفة في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث تراجع العائد على السندات لأجل عامين بنحو 9 نقاط أساس.

وجاء هذا التراجع بعدما أعادت الأسواق تقييم احتمالات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المقبلة.

ووفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن، تراجعت توقعات المستثمرين بشأن رفع الفائدة، مع وصول احتمالات زيادة أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر إلى نحو 65% فقط، بينما أصبحت الأسواق تستبعد بشكل كبير حدوث زيادة خلال اجتماع يوليو.

ارتفاع الدولار النيوزيلندي والأسترالي

شهدت بعض العملات الأخرى تحركات إيجابية أمام الدولار الأمريكي، حيث ارتفع الدولار النيوزيلندي إلى مستوى 0.5815 دولار، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال شهر.

كما صعد الدولار الأسترالي إلى 0.6985 دولار، وسط تحسن نسبي في شهية المستثمرين تجاه بعض العملات المرتبطة بالسلع.

تباطؤ الاقتصاد الصيني يؤثر على الأسواق

أظهرت بيانات اقتصادية تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.3% خلال الربع الثاني من العام، وهو أضعف معدل نمو خلال أكثر من ثلاث سنوات.

ودفعت هذه البيانات المستثمرين إلى توقع اتخاذ السلطات الصينية إجراءات تحفيزية جديدة لدعم الاقتصاد، ما ساهم في استقرار اليوان قرب أعلى مستوياته خلال شهر أمام الدولار.

النفط والتوترات الجيوسياسية يهددان استقرار الأسواق

رغم تراجع الضغوط المرتبطة بالتضخم الأمريكي، تواصل الأسواق مراقبة التطورات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بعدما أدى التصعيد الأخير إلى ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها خلال شهر.

ويخشى المستثمرون من أن يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى عودة الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يؤثر على قرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة.

توقعات الدولار خلال الفترة المقبلة

يرى محللون أن تحركات الدولار خلال الفترة القادمة ستظل مرتبطة بشكل كبير ببيانات الاقتصاد الأمريكي الجديدة، خاصة مؤشرات التضخم وسوق العمل، إلى جانب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

وتترقب الأسواق أي إشارات جديدة تحدد مسار الفائدة الأمريكية، ومدى قدرة الدولار على استعادة مكاسبه أو استمرار الضغوط البيعية عليه.