×

الدولار يواصل التراجع عالميًا بعد مفاجأة التضخم الأمريكي.. هل يوقف الفيدرالي رفع الفائدة؟

الأربعاء 15 يوليو 2026 11:30 مـ 29 محرّم 1448 هـ
الدولار يواصل التراجع عالميًا بعد مفاجأة التضخم الأمريكي.. هل يوقف الفيدرالي رفع الفائدة؟

واصل الدولار الأمريكي انخفاضه أمام العملات الرئيسية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متراجعًا من أعلى مستوى له في أسبوعين، بعد صدور بيانات تضخم أمريكية جاءت أقل من توقعات الأسواق، وهو ما أدى إلى تراجع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال الفترة القريبة المقبلة.

وجاء هبوط العملة الأمريكية رغم استمرار المخاوف بشأن تأثير ارتفاع أسعار النفط على معدلات التضخم، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أسواق الطاقة العالمية.

الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية

انخفض الدولار أمام الين الياباني بنسبة 0.1% ليسجل نحو 162.08 ين، بينما ارتفع اليورو أمام العملة الأمريكية بنسبة 0.1% ليسجل 1.1433 دولار.

كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1% ليصل إلى 1.3401 دولار، في حين سجل الدولار النيوزيلندي أداءً قويًا ووصل إلى مستوى 0.5819 دولار، مقتربًا من أعلى مستوياته خلال شهر.

واستقر الدولار الأسترالي عند مستوى 0.6983 دولار، وسط متابعة المستثمرين لتحركات العملات العالمية بعد بيانات الاقتصاد الأمريكي الأخيرة.

مؤشر الدولار يتراجع بعد خسائر قوية

سجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم 6 عملات رئيسية، انخفاضًا طفيفًا إلى مستوى 100.81 نقطة.

وجاء ذلك بعدما تراجع المؤشر بنسبة 0.35% خلال جلسة التداول السابقة، ليسجل أكبر انخفاض له خلال نحو أسبوعين، بعدما كان قد وصل إلى أعلى مستوى له منذ الثاني من يوليو الجاري.

بيانات التضخم الأمريكية تضغط على العملة الأمريكية

كشفت البيانات الاقتصادية الأخيرة عن تباطؤ معدل تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة إلى 3.5% على أساس سنوي خلال شهر يونيو، وهو مستوى جاء أقل من توقعات المحللين.

كما انخفض مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي بنسبة 0.4% على أساس شهري، في أول تراجع له منذ أبريل 2020، مدفوعًا بانخفاض أسعار الطاقة.

وأدت هذه البيانات إلى تراجع عوائد السندات الأمريكية، حيث انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين بمقدار 9 نقاط أساس مقارنة بأعلى مستوى له خلال 16 شهرًا.

تراجع توقعات رفع الفائدة الأمريكية

دفعت بيانات التضخم الضعيفة المتعاملين في الأسواق إلى تقليل توقعاتهم بشأن إمكانية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو المقبل.

ووفقًا لعقود أسعار الفائدة الآجلة المتداولة في مجموعة "سي إم إي"، تراجعت احتمالات رفع الفائدة خلال يوليو إلى نحو 16% عقب صدور بيانات التضخم.

وقال محللون إن تباطؤ التضخم يمنح الفيدرالي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، خاصة مع استمرار مراقبة المؤشرات الاقتصادية قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

توقعات مستقبل الدولار خلال الفترة المقبلة

قال سيم موه سيونج، استراتيجي أسواق الصرف الأجنبي في بنك أو سي بي سي، إن ضعف بيانات التضخم يمنح الاحتياطي الفيدرالي فرصة للحفاظ على أسعار الفائدة الحالية، مشيرًا إلى أن قوة الدولار على المدى القريب قد تظل محدودة في ظل غياب محفزات جديدة.

وأضاف أن الأسواق ما زالت تتوقع ارتفاعًا محدودًا للدولار الأمريكي حتى نهاية العام، إلا أن الزخم الصعودي للعملة قد يتراجع خلال الفترة المقبلة.

تصريحات الفيدرالي ومخاوف استمرار التضخم

رغم تراجع توقعات رفع الفائدة، عادت المخاوف جزئيًا بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وورش، الذي أكد أن البنك المركزي لن يتهاون مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.

وأوضح أن الفيدرالي سيواصل أداء دوره في مواجهة أي تحديات اقتصادية، في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية الحالية.

ارتفاع أسعار النفط يعيد مخاوف التضخم

في منطقة الخليج، ساهم تصاعد التوترات مع إيران في دفع أسعار النفط مجددًا نحو أعلى مستوياتها خلال شهر، وهو ما أثار مخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات أسعار المنتجين الأمريكية، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول اتجاه السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.