البابا تواضروس يستقبل أسر شهداء الإيمان الـ21 من ليبيا في الكاتدرائية المرقسية
استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم، أسر شهداء الإيمان الواحد والعشرين من ليبيا، وذلك خلال زيارتهم إلى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، في لقاء اتسم بالمحبة والود والتقدير.
وجاءت زيارة أسر الشهداء برفقة نيافة الأنبا بفنوتيوس، مطران سمالوط، وعدد من الآباء الكهنة، حيث حرصت العائلات على زيارة الكاتدرائية المرقسية والتعرف على تاريخها ومكانتها الروحية داخل الكنيسة المصرية.
جولة داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية
بدأت الزيارة بجولة داخل أروقة الكاتدرائية المرقسية، تضمنت شرحًا تفصيليًا عن تاريخها ورمزيتها، بالإضافة إلى مشاركة الحضور في فترة من الترانيم التي عكست الأجواء الروحية التي صاحبت اللقاء.
كما قامت أسر الشهداء بزيارة مزار القديس مارمرقس الرسول، مؤسس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومزار البابا القديس أثناسيوس الرسولي، حيث تعرفوا على القيمة الروحية والتاريخية لهذه الأماكن التي تمثل جزءًا مهمًا من تاريخ الكنيسة.
حوار أبوي بين البابا تواضروس وأسر الشهداء
وتوجت الزيارة بلقاء خاص جمع البابا تواضروس الثاني بأسر شهداء الإيمان الواحد والعشرين، حيث دار حوار أبوي ساده الود والمحبة، واستمع خلاله البابا إلى أفراد العائلات وذكرياتهم ومشاعرهم في أجواء اتسمت بالبساطة والألفة.
وأكد اللقاء عمق العلاقة التي تجمع الكنيسة بأبنائها، وأن ذكرى الشهداء تظل حاضرة باعتبارها رمزًا للإيمان والصمود والمحبة التي تجمع أبناء الكنيسة عبر الأجيال.
البابا تواضروس يتحدث عن العلاقة التاريخية بين مصر وليبيا
وأشار البابا تواضروس الثاني خلال اللقاء إلى العلاقة التاريخية الفريدة التي تجمع بين مصر وليبيا، موضحًا أن القديس مارمرقس الرسول جاء من ليبيا إلى مصر ليبشر بالمسيح، وبعد مرور قرون عاد أبناء مصر إلى ليبيا ليقدموا حياتهم شهادة لإيمانهم.
وأكد البابا أن هذه المسيرة التاريخية تعكس قوة الروابط الروحية والإنسانية بين الشعبين، وأن المحبة والإيمان يمثلان جسرًا ممتدًا عبر الزمن بين مصر وليبيا.
عودة رفات الشهداء إلى أرض الوطن
وخلال اللقاء، أشارت أسر الشهداء إلى أن كل مرحلة من تاريخ الكنيسة حملت عطية للأجيال، موضحين أن البابا كيرلس السادس أعاد رفات القديس مارمرقس الرسول إلى مصر، كما أعاد البابا شنودة الثالث رفات البابا القديس أثناسيوس الرسولي.
وأضافت العائلات أن عهد البابا تواضروس الثاني شهد عودة رفات شهداء الإيمان الواحد والعشرين إلى أرض الوطن، ليظلوا شاهدًا على قوة الإيمان والمحبة.
ختام زيارة أسر شهداء الإيمان الواحد والعشرين
واختتمت الزيارة بالتقاط الصور التذكارية، ثم مشاركة الجميع مائدة المحبة، أعقبها زيارة الكنيسة البطرسية، قبل مغادرة أسر الشهداء للكاتدرائية.
وجسدت الزيارة معنى الكنيسة باعتبارها بيتًا واحدًا يجمع أبناءها، حيث امتزج التاريخ بالحاضر، والذكرى بالأمل، والمحبة بالتواصل المستمر بين الأجيال.
وأكد اللقاء أن ذكرى شهداء الإيمان الواحد والعشرين ستظل حاضرة في وجدان الكنيسة، باعتبارهم رمزًا للمحبة والثبات، وأن الروابط الروحية بين أبناء الكنيسة تمتد عبر السنين وتحفظها نعمة الله.
