×

تفاصيل قرار فيفا المثير بشأن تعليق إيقاف فولارين بالوجون

الإثنين 13 يوليو 2026 12:22 مـ 27 محرّم 1448 هـ
المباراة
المباراة

كشفت تقارير صحفية عالمية عن تفاصيل جديدة بشأن القرار المثير للجدل الذي اتخذه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن تعليق عقوبة إيقاف فولارين بالوجون، مهاجم منتخب الولايات المتحدة الأمريكية، عقب تعرضه للطرد خلال مواجهة منتخب البوسنة والهرسك في منافسات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.

وأثار قرار تعليق تنفيذ العقوبة حالة واسعة من الجدل داخل الأوساط الرياضية، خاصة بعدما سمح للاعب بالمشاركة مع المنتخب الأمريكي في مواجهة بلجيكا ضمن منافسات دور الـ16، رغم أن الواقعة التي تعرض خلالها للطرد كانت تستوجب، وفقًا للوائح المعتادة، إيقافه لأكثر من مباراة بسبب طبيعة التدخل العنيف الذي ارتكبه خلال اللقاء.

وذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية في تقرير لها أن قرار تعليق إيقاف بالوجون لم يصدر عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بشكل جماعي، وإنما اتخذه رئيس اللجنة الإماراتي محمد الكمالي بصورة منفردة، دون عرضه على باقي أعضاء اللجنة التي تضم 17 عضوًا.

وأوضح التقرير، الذي نقله كبير المراسلين الرياضيين مارتن زيجلر، أن هذه الخطوة تعد حالة استثنائية داخل مسابقات كأس العالم، حيث يتم التعامل عادة مع القضايا المرتبطة بالبطاقات الحمراء من خلال لجنة مصغرة تضم أكثر من عضو، بهدف ضمان دراسة جميع الجوانب القانونية قبل إصدار القرار النهائي.

وبموجب القرار الصادر من لجنة الانضباط، تم إيقاف بالوجون مباراة واحدة فقط مع تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عام تحت الاختبار، وهو ما منحه الحق في خوض مباراة دور الـ16 أمام المنتخب البلجيكي، إلا أن مشاركة اللاعب لم تساعد المنتخب الأمريكي في مواصلة مشواره بالبطولة، بعدما تلقى خسارة كبيرة أمام بلجيكا بنتيجة 4-1 ليودع المنافسات.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن مراجعة عدد من القرارات الانضباطية السابقة داخل الاتحاد الدولي أظهرت أن بعض المخالفات البسيطة قد يتم الفصل فيها بواسطة عضو واحد من اللجنة، لكن القضايا المرتبطة ببطولات كبرى مثل كأس العالم كانت غالبًا تخضع لمناقشة لجنة تضم ثلاثة أعضاء على الأقل قبل اتخاذ القرار.

وأضاف التقرير أن رئيس لجنة الانضباط في فيفا محمد الكمالي لم يسبق له اتخاذ قرار مشابه بصورة منفردة في مثل هذه القضايا، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول الآلية التي تم من خلالها تعليق العقوبة، ومدى توافق القرار مع الإجراءات المعتادة داخل الاتحاد الدولي.

كما تصاعدت الانتقادات بسبب عدم قيام الاتحاد الدولي لكرة القدم بنشر الأسباب التفصيلية للقرار أو الكشف عن الأساس القانوني الذي استند إليه تعليق الإيقاف، حيث اعتبر عدد من مسؤولي كرة القدم أن غياب التوضيحات الرسمية ساهم في زيادة حالة الغموض وأثار المزيد من الشكوك حول الواقعة.

ولفتت "التايمز" إلى أن هذه الحالة تعد الأولى منذ تطبيق نظام الإيقاف التلقائي للاعبين الذين يحصلون على بطاقات حمراء في كأس العالم التي يتم خلالها تعليق تنفيذ العقوبة بهذه الطريقة، وهو ما جعل القرار يحظى باهتمام واسع من وسائل الإعلام العالمية.

وفي سياق متصل، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط الأزمة بعدما أعلن في وقت سابق أنه أجرى اتصالًا مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، وطالبه برفع الإيقاف عن اللاعب الأمريكي، مؤكدًا أن تدخله كان له دور في تغيير القرار.

من جانبه، أكد جياني إنفانتينو تلقيه اتصالًا من ترامب، لكنه شدد على أن القرارات الانضباطية داخل الاتحاد الدولي تخضع لهيئات قضائية مستقلة، وأن ملف بالوجون تم التعامل معه وفق اللوائح والإجراءات القانونية المعتمدة داخل فيفا.

كما أعربت رابطة الدوريات الأوروبية عن اعتراضها على القرار، واصفة إياه بأنه "غير مسبوق"، وطالبت بضرورة تعزيز الشفافية في القرارات الانضباطية الخاصة بالبطولات الكبرى، خاصة مع أهمية الحفاظ على مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع المنتخبات المشاركة.

وتظل واقعة تعليق إيقاف فولارين بالوجون واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل في كأس العالم 2026، بعدما فتحت نقاشًا واسعًا حول طريقة اتخاذ القرارات داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومدى الحاجة إلى مزيد من الوضوح في القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على مسار المنافسات العالمية.