×

تشييع جثمان الشهيد أمين الشرطة محمود أحمد بالقليوبية بعد استشهاده في حريق منشأة ناصر

الإثنين 13 يوليو 2026 10:20 صـ 27 محرّم 1448 هـ
جانب من الجنازة
جانب من الجنازة

شيع المئات من أهالي محافظة القليوبية، اليوم، جثمان الشهيد أمين الشرطة محمود أحمد، الذي فارق الحياة متأثرًا بإصابته البالغة التي تعرض لها أثناء مشاركته في جهود السيطرة على حريق منشأة ناصر بمحافظة القاهرة، وذلك وسط جنازة مهيبة شارك فيها عدد من القيادات الأمنية وزملاء الشهيد وأفراد أسرته، في مشهد خيمت عليه حالة كبيرة من الحزن والأسى.

وانطلقت مراسم تشييع الجثمان عقب أداء صلاة الجنازة، حيث حرص الأهالي والمشاركون في وداع الشهيد على ترديد الدعوات له بالرحمة والمغفرة، مؤكدين تقديرهم لما قدمه من تضحيات خلال تأدية عمله، ومشيدين بدوره في مواجهة الحريق ومحاولات إنقاذ المواطنين والحفاظ على سلامتهم.

وشهدت الجنازة حضور عدد كبير من زملاء الشهيد الذين أعربوا عن حزنهم لفقدانه، مؤكدين أنه كان مثالًا في الالتزام والتفاني أثناء أداء واجبه، وأنه قدم نموذجًا مشرفًا في التضحية من أجل حماية المواطنين ومواجهة المخاطر التي يتعرض لها رجال الشرطة والحماية المدنية خلال أداء مهامهم.

وكان أمين الشرطة محمود أحمد قد نُقل إلى مستشفى الشرطة عقب تعرضه للإصابة خلال مشاركته في أعمال إخماد حريق منشأة ناصر، حيث خضع للرعاية الطبية داخل غرفة العناية المركزة لعدة أيام، إلا أن حالته الصحية تدهورت نتيجة خطورة الإصابة، ليفارق الحياة متأثرًا بجراحه.

وبوفاة الشهيد محمود أحمد، ارتفع عدد ضحايا حادث حريق منشأة ناصر إلى خمسة أشخاص، بينهم اللواء محمد شربيني مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بالقاهرة، بالإضافة إلى ضابط وأمين شرطة وموظف بوزارة الكهرباء، الذين لقوا مصرعهم أثناء مشاركتهم في التعامل مع الحريق ومحاولات السيطرة على النيران.

وتواصل الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحريق للوقوف على أسبابه وتحديد كافة التفاصيل المتعلقة بالواقعة، حيث يتم استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تواصل أسرة الشهيد وزملاؤه وأهالي القليوبية استقبال واجب العزاء وسط حالة من الحزن على رحيل أحد رجال الشرطة الذين قدموا حياتهم أثناء أداء واجبهم الوطني.

ويجسد استشهاد أمين الشرطة محمود أحمد حجم التضحيات التي يقدمها رجال الحماية المدنية والأجهزة الأمنية خلال تعاملهم مع الحوادث الكبرى، خاصة أن مهامهم تتطلب التعامل مع المخاطر بشكل مباشر من أجل إنقاذ الأرواح وحماية الممتلكات، وهو ما يجعل فقدان أي من رجالها محل تقدير واحترام من جانب المواطنين.

وأكد أهالي القليوبية أن الشهيد سيظل حاضرًا في ذاكرة الجميع بما قدمه من عمل وتضحيات، مشيرين إلى أن خروجه لمواجهة الحريق كان أداءً لواجبه، وأن رحيله ترك أثرًا كبيرًا في نفوس أسرته وزملائه وكل من عرفه.