×

طرد إمبولو أمام الأرجنتين يشعل الجدل حول قانون VAR الجديد في كأس العالم 2026

الأحد 12 يوليو 2026 07:11 مـ 26 محرّم 1448 هـ
طرد إمبولو أمام الأرجنتين يشعل الجدل حول قانون VAR الجديد في كأس العالم 2026

أثارت واقعة طرد بريل إمبولو، مهاجم منتخب سويسرا، خلال مواجهة الأرجنتين في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2026، حالة واسعة من الجدل حول التعديلات الجديدة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بشأن استخدام تقنية حكم الفيديو المساعد VAR.

وشهدت المباراة واحدة من أبرز الحالات التحكيمية في البطولة، بعدما أصبحت واقعة إمبولو أول تطبيق بارز لتعديل قانوني جديد يتعلق بـ"تصحيح هوية اللاعب المعاقب"، وهو التعديل الذي يمنح تقنية الفيديو صلاحيات إضافية في مواقف محددة تتعلق بتحديد اللاعب المخالف.

تفاصيل طرد بريل إمبولو أمام الأرجنتين

بدأت الواقعة في الدقيقة 69 من المباراة، عندما احتسب الحكم البرتغالي جواو بينهيرو مخالفة لصالح بريل إمبولو، مهاجم المنتخب السويسري، بعد سقوطه داخل الملعب، قبل أن يقرر إشهار البطاقة الصفراء في وجه الأرجنتيني لياندرو باريديس باعتباره اللاعب المتسبب في المخالفة.

لكن غرفة تقنية الفيديو تدخلت وطلبت من الحكم مراجعة اللقطة عبر الشاشة، ليكتشف بعد إعادة المشهد أن إمبولو لم يتعرض لأي مخالفة، وأنه حاول خداع الحكم بادعاء السقوط للحصول على قرار لصالحه.

وبعد مراجعة الحالة، قرر الحكم إلغاء البطاقة الصفراء التي حصل عليها باريديس، ومنح إمبولو بطاقة صفراء ثانية بسبب التمثيل، ليغادر اللاعب السويسري أرض الملعب بالبطاقة الحمراء وسط اعتراضات كبيرة من لاعبي منتخب سويسرا والجهاز الفني.

سبب تدخل تقنية الفيديو في حالة إمبولو

أثار تدخل تقنية VAR في هذه الواقعة تساؤلات عديدة، خاصة أن البطاقات الصفراء الثانية لا تخضع عادة للمراجعة عبر تقنية الفيديو، إلا أن القرار جاء وفقاً للتحديث الجديد الخاص بتصحيح هوية اللاعب المعاقب.

وينص التعديل الجديد على السماح لغرفة الفيديو بالتدخل عندما يتضح أن الحكم قام بإشهار بطاقة للاعب غير مرتكب للمخالفة، حيث يمكن تصحيح هوية اللاعب المستحق للعقوبة حتى لو أدى ذلك إلى حصول اللاعب الصحيح على بطاقة صفراء ثانية وبالتالي الطرد.

ويهدف هذا التعديل إلى تقليل الأخطاء التحكيمية الناتجة عن معاقبة لاعب غير مسؤول عن الواقعة، وضمان حصول اللاعب المخالف فعلياً على العقوبة المناسبة وفقاً للقوانين.

الحالات التي يسمح فيها للـVAR بالتدخل

رغم التطورات الجديدة، لا تزال صلاحيات تقنية الفيديو محددة في أربع حالات رئيسية فقط داخل مباريات كرة القدم، وهي مراجعة الأهداف سواء باحتسابها أو إلغائها، واحتساب ركلات الجزاء أو إلغائها، وحالات الطرد المباشر بالبطاقة الحمراء، بالإضافة إلى تصحيح هوية اللاعب الذي تعرض للعقوبة.

ويؤكد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن الهدف من هذه التعديلات هو تحسين العدالة التحكيمية، مع الحفاظ على دور الحكم الرئيسي داخل الملعب وعدم تحويل تقنية الفيديو إلى وسيلة لاتخاذ جميع القرارات.

أول تطبيق بارز للتعديل في كأس العالم 2026

تُعد واقعة بريل إمبولو أمام الأرجنتين من أبرز تطبيقات هذا التعديل خلال كأس العالم 2026، بعدما شهدت البطولة حالة سابقة لاستخدام القاعدة الجديدة خلال مباراة الولايات المتحدة وباراجواي، عندما تدخلت تقنية الفيديو لتصحيح هوية اللاعب المخالف بعد ثبوت وجود حالة تمثيل.

وأعادت واقعة إمبولو النقاش حول مدى تأثير هذه التعديلات على سير المباريات، خاصة عندما تؤدي مراجعة تقنية الفيديو إلى تغيير قرار تحكيمي ينتج عنه طرد لاعب بعد حصوله على بطاقة صفراء ثانية.

جدل واسع بعد طرد إمبولو أمام الأرجنتين

ورغم اعتماد القرار على نصوص قوانين اللعبة، فإن توقيت الطرد تسبب في حالة من الجدل، خاصة أن المباراة كانت تشير إلى التعادل بنتيجة 1-1 قبل خروج المهاجم السويسري، قبل أن تستغل الأرجنتين النقص العددي وتحسم المواجهة بنتيجة 3-1 وتتأهل إلى الدور نصف النهائي.

ويرى المؤيدون أن الحكم طبق القانون الجديد بشكل صحيح، بعدما تم تصحيح الخطأ ومعاقبة اللاعب الذي حاول تضليل الحكم، بينما يرى المعارضون أن مثل هذه الحالات قد تفتح الباب أمام نقاش مستمر حول حدود تدخل تقنية الفيديو وتأثيرها على نتائج المباريات الكبرى.

وتبقى واقعة بريل إمبولو واحدة من أكثر الحالات التحكيمية إثارة في مونديال 2026، خاصة أنها كشفت عن مرحلة جديدة في استخدام تقنية VAR ودورها في تصحيح الأخطاء داخل ملاعب كرة القدم العالمية.