×

إيطاليا تطرد دبلوماسيين روسيين بعد اتهامهما بالتجسس وتستدعي سفير موسكو للاحتجاج

الخميس 9 يوليو 2026 10:53 مـ 23 محرّم 1448 هـ
إيطاليا
إيطاليا

استدعت وزارة الخارجية الإيطالية، اليوم الخميس، السفير الروسي لدى روما أليكسي بارامونوف، لتقديم احتجاج رسمي من الحكومة الإيطالية على خلفية اتهامات بتورط اثنين من مسؤولي السفارة الروسية في أنشطة تجسس داخل الأراضي الإيطالية، وذلك بالتزامن مع قرار طرد الدبلوماسيين المتهمين.

وجاء التحرك الإيطالي بعد إعلان السلطات في روما الكشف عن أنشطة وصفتها بأنها غير قانونية، قام بها مسؤولان روسيان يتمتعان بصفة دبلوماسية داخل السفارة الروسية، مؤكدة أن هذه الإجراءات تمثل تهديدًا للأمن القومي والمؤسسات الإيطالية.

الخارجية الإيطالية تعلن تفاصيل الاحتجاج الرسمي

وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان رسمي إن استدعاء السفير الروسي جاء بناءً على تعليمات وزير الخارجية أنطونيو تاياني، حيث قام الأمين العام للوزارة ريكاردو جواريليا بإبلاغ السفير أليكسي بارامونوف باعتراض الحكومة الإيطالية الشديد على الأنشطة التي تم الكشف عنها مؤخرًا.

وأوضح البيان أن المعلومات المتعلقة بهذه القضية تم الحصول عليها بفضل جهود وكالة الاستخبارات والأمن الداخلي الإيطالية (AISI)، التي ساهمت في كشف التحركات التي اعتبرتها روما مخالفة للقوانين الإيطالية وللأعراف الدبلوماسية الدولية.

روما تؤكد رفضها لأي تدخل في أمنها القومي

وأكدت الخارجية الإيطالية خلال اللقاء مع السفير الروسي أن هذه الأنشطة تمثل تدخلاً خطيرًا وغير مقبول في الشؤون الأمنية والمؤسسات الإيطالية، مشددة على أن الحكومة الإيطالية لن تتهاون مع أي محاولات تستهدف أمن البلاد.

وأشار المسؤول الإيطالي إلى أن روما ستواصل مواجهة أي أعمال عدائية تستهدفها، بالتنسيق الكامل مع الدول الحليفة، في إطار حماية الأمن الوطني وتعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي.

قرار طرد دبلوماسيين روسيين من إيطاليا

وأعلنت وزارة الخارجية الإيطالية إبلاغ السفير الروسي بقرار طرد اثنين من مسؤولي السفارة الروسية، وهما إيفان بتروفيتش جورباتشوف وميخائيل فاسيليفيتش أستاخوف، بعد اتهامهما بالقيام بأنشطة تتعارض مع مهامهما الدبلوماسية.

وأكدت روما أن قرار الطرد جاء استنادًا إلى التحقيقات التي كشفت عن ممارسات اعتبرتها السلطات الإيطالية مخالفة لأحكام اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، والتي تنظم عمل البعثات الدبلوماسية وحقوق وواجبات العاملين بها.

تصاعد التوتر بين روما وموسكو

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والدول الأوروبية حالة من التوتر المستمر، وسط خلافات سياسية وأمنية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.

ويعد طرد الدبلوماسيين من أقوى الإجراءات التي تتخذها الدول في مواجهة ما تعتبره تهديدات أمنية أو انتهاكات للقواعد الدبلوماسية، حيث يمكن أن يؤدي مثل هذا القرار إلى مزيد من التوتر في العلاقات الثنائية بين الدول.

إيطاليا تؤكد استمرار مواجهة التهديدات الخارجية

وشددت الحكومة الإيطالية على استمرارها في حماية مؤسسات الدولة ومواجهة أي محاولات للتأثير على أمنها الداخلي، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية ستواصل عملها في رصد أي أنشطة تهدد المصالح الوطنية.

ومن المتوقع أن تتابع الأوساط السياسية والدبلوماسية تطورات القضية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حساسية ملف التجسس بين روسيا والدول الأوروبية.