×

حكم تأخير الصلاة لمتابعة مباريات كرة القدم.. أمين الفتوى يوضح التفاصيل

الخميس 9 يوليو 2026 09:40 مـ 23 محرّم 1448 هـ
الصلاة
الصلاة

أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم تأخير صلاة المغرب أثناء مشاهدة مباراة كرة قدم، وما إذا كان انشغال المسلم بمتابعة المباريات يمكن أن يكون سببًا في وقوعه في الإثم الشرعي.

وأوضح أمين الفتوى أن الصلاة تعد من أعظم الفرائض في الإسلام، وأن لكل صلاة وقتًا محددًا يجب الالتزام به، مؤكدًا أن الانشغال بأي أمر دنيوي لا ينبغي أن يؤدي إلى إخراج الصلاة عن وقتها المحدد شرعًا.

الصلاة على وقتها من أحب الأعمال إلى الله

وأكد الشيخ محمد كمال، خلال تصريحات تليفزيونية، أن صلاة المغرب مثل باقي الصلوات المفروضة لها وقت معلوم يبدأ من لحظة الأذان وينتهي قبل دخول وقت الصلاة التالية.

واستشهد بحديث النبي ﷺ عندما سُئل عن أحب الأعمال إلى الله فقال: «الصلاة على وقتها»، موضحًا أن أداء الصلاة في وقتها من أفضل الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى الله سبحانه وتعالى.

وأشار إلى أن المقصود بالصلاة على وقتها هو أداؤها خلال الفترة الزمنية المحددة لها، سواء في بداية الوقت أو في نهايته، طالما لم يخرج وقت الصلاة.

هل يجوز تأخير صلاة المغرب عدة دقائق؟

وأوضح أمين الفتوى أن تأخير صلاة المغرب لفترة قصيرة لا يعد إثمًا، بشرط أن يتم أداؤها قبل انتهاء وقتها ودخول وقت صلاة العشاء.

وبيّن أن المسلم لديه مساحة زمنية لأداء الصلاة، حيث يمكنه اختيار الوقت المناسب داخل الفترة المحددة، سواء كان ذلك في أول الوقت أو آخره، دون أن يكون هناك مخالفة شرعية.

وأكد أن الأمر يختلف تمامًا إذا تعمد الإنسان تأخير الصلاة حتى خروج وقتها بسبب متابعة مباراة أو الانشغال بأي أمر آخر.

متى يصبح تأخير الصلاة إثمًا شرعيًا؟

وأشار الشيخ محمد كمال إلى أن تأخير صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء يعد خروجًا عن الوقت المحدد للصلاة، وفي هذه الحالة تتحول الصلاة من أداء إلى قضاء.

وأوضح أن من يتعمد إخراج الصلاة عن وقتها دون عذر شرعي يكون قد ارتكب إثمًا، وعليه التوبة والاستغفار، بالإضافة إلى أداء الصلاة التي فات وقتها.

وأضاف أن متابعة مباراة كرة القدم أو أي نشاط ترفيهي لا تعد سببًا يبرر ترك الصلاة أو تأخيرها حتى انتهاء وقتها، لأن الفرائض مقدمة على جميع الأمور الأخرى.

الفرق بين المتعمد والناسي في تأخير الصلاة

وأوضح أمين الفتوى أن هناك فرقًا بين من يؤخر الصلاة عمدًا ومن تفوته الصلاة بسبب النوم أو النسيان.

واستشهد بقول النبي ﷺ: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها»، موضحًا أن من فاتته الصلاة بسبب عذر غير متعمد لا يكون عليه إثم، لكنه مطالب بأدائها عند تذكرها.

أما من يتعمد تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها، فإنه يكون آثمًا، ويلزمه القضاء والتوبة إلى الله سبحانه وتعالى.

أهمية المحافظة على الصلاة في وقتها

وأكد الشيخ محمد كمال أن أداء الصلاة في وقتها يمنح المسلم الأجر الكامل المرتبط بفضل كل وقت من أوقات الصلاة، مشيرًا إلى أن القضاء يرفع الفرض لكنه لا يعوض فضل أداء الصلاة في وقتها المحدد.

وشدد على أن المسلم يستطيع تنظيم وقته بشكل يجمع بين ممارسة الأنشطة اليومية ومتابعة المباريات أو البرامج المختلفة، مع الحفاظ على أداء الصلوات في أوقاتها.

دار الإفتاء: لا تعارض بين الترفيه والالتزام بالعبادات

واختتم أمين الفتوى حديثه بالتأكيد على أن الإسلام لا يمنع الإنسان من ممارسة الأنشطة المباحة، لكنه يضع الأولويات، بحيث لا تؤدي الأمور الترفيهية إلى التقصير في أداء الفرائض.

وأوضح أن ما فعله السائل من أداء صلاة المغرب في وقتها هو التصرف الصحيح، داعيًا المسلمين إلى الحرص على الصلاة والمحافظة عليها مهما كانت الظروف أو الانشغالات.