عاجل.. وزير الخارجية: خسائر مصر من اضطرابات الملاحة الدولية بلغت 10.5 مليار دولار
كشف بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي، أن مصر تكبدت خسائر تُقدر بنحو 10.5 مليار دولار نتيجة تأثر حركة الملاحة في قناة السويس بسبب الاضطرابات الإقليمية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن القاهرة تواصل جهودها للحفاظ على أمن واستقرار الممرات الملاحية الدولية وضمان حرية التجارة العالمية.
وأوضح وزير الخارجية، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع دوبرافكا سويتشا، أن المباحثات تناولت أهمية ضمان حرية الملاحة وفقًا لقواعد القانون الدولي، إلى جانب بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يخدم المصالح المشتركة للطرفين ويدعم استقرار المنطقة.
وأكد عبد العاطي أن زيارة المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط إلى القاهرة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية المتنامية بين مصر والاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن الجانبين يحرصان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المصرية الأوروبية شهدت خلال الفترة الماضية زخمًا ملحوظًا، خاصة بعد الارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وهي الخطوة التي عززت من وتيرة التعاون بين الجانبين وفتحت آفاقًا جديدة في مجالات الاستثمار والتنمية والتنسيق السياسي.
وأضاف أن هذه الشراكة تُوجت بعقد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل خلال شهر أكتوبر 2025، بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي، وهو ما شكل نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز العلاقات الثنائية بين الجانبين.
ولفت وزير الخارجية إلى أن اللقاءات والزيارات رفيعة المستوى بين مصر والاتحاد الأوروبي استمرت بوتيرة متسارعة خلال الأشهر الماضية، كان من أبرزها مشاركة الرئيس السيسي في الاجتماع الذي جمع رئاسة الاتحاد الأوروبي في قبرص خلال شهر أبريل الماضي لمناقشة تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى اللقاء الذي عقده الرئيس المصري في مدينة إيفيان على هامش قمة مجموعة السبع الصناعية الكبرى خلال شهر يونيو الماضي.
وشدد عبد العاطي على أن مصر تواصل العمل مع شركائها الدوليين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، وحماية حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة لم تؤثر فقط على الاقتصاد المصري، بل ألقت بظلالها أيضًا على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة وضمان استدامة حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية.
