×

جريمة تهز روما.. مقتل عائلة بنجلاديشية والشرطة تلاحق مشتبهًا به

الخميس 2 يوليو 2026 03:41 مـ 16 محرّم 1448 هـ
جريمة تهز روما.. مقتل عائلة بنجلاديشية والشرطة تلاحق مشتبهًا به

تواصل الأجهزة الأمنية في العاصمة الإيطالية روما تحقيقاتها المكثفة لكشف ملابسات جريمة قتل مروعة هزّت حي “كازالوتي” خلال الأيام الماضية، وأسفرت عن مصرع عائلة من أصول بنجلاديشية مكوّنة من الأب والأم وابنتهما الصغيرة، فيما نجا الابن الآخر الذي أدلى بشهادة مهمة في القضية.

تفاصيل الجريمة داخل شقة سكنية في روما

وقعت الحادثة ليلة الجمعة 26 يونيو داخل شقة سكنية في أحد أحياء الضواحي الغربية للعاصمة الإيطالية روما، حيث عُثر على جثث الأب “كمال”، وزوجته “حسني جهان”، وابنتهما الطفلة “أروى” البالغة من العمر 8 سنوات. وأكدت التحقيقات الأولية أن الجريمة وقعت في ظروف غامضة ما زالت قيد الفحص من قبل الجهات المختصة.

وبحسب مصادر التحقيق، فإن الابن الآخر للعائلة نجا من الحادثة، وأفاد خلال استجوابه بوجود خلافات سابقة بين الأسرة والمشتبه به الرئيسي، مشيرًا إلى أنه كان مستهدفًا أيضًا داخل المنزل.

تكثيف البحث عن المشتبه به وتلقي مئات البلاغات

عممت الشرطة الإيطالية صورة المشتبه به الرئيسي، وهو شخص يُدعى “شاهدات حسين” يبلغ من العمر 43 عامًا وينشط داخل الجالية البنجلاديشية في إيطاليا. ومنذ نشر صورته، تلقت السلطات أكثر من 100 بلاغ من مواطنين حول أماكن محتملة لوجوده.

وتوزعت البلاغات على النحو التالي: 74 بلاغًا عبر الهاتف، و21 عبر تطبيق واتساب، و11 بلاغًا مباشرًا لغرفة العمليات، بالإضافة إلى بلاغ واحد عبر الرسائل النصية. وتعمل الأجهزة الأمنية على فحص هذه البلاغات بدقة عالية.

ترجيحات بقاء المشتبه به داخل الأراضي الإيطالية

ورغم فرضية هروبه خارج البلاد التي طُرحت في البداية، فإن تزايد البلاغات والتحريات الميدانية دفع المحققين إلى الاعتقاد بأن المشتبه به لا يزال داخل الأراضي الإيطالية، حيث تتواصل عمليات التمشيط في العاصمة روما ومدن أخرى.

كما عززت السلطات إجراءاتها الأمنية عند المطارات والمعابر الحدودية لمنع أي محاولة محتملة لمغادرة البلاد، مع استمرار التنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية الإيطالية.

تضامن مجتمعي ومسيرة شموع في حي كازالوتي

في مشهد إنساني مؤثر، شهد حي “كازالوتي” مسيرة صامتة بالشموع شارك فيها مئات من أبناء الجالية البنجلاديشية وأصدقاء العائلة وزملاء العمل، إضافة إلى طلاب مدرسة الطفلة الضحية.

ورفعت خلال المسيرة لافتات تعبر عن الحزن العميق على العائلة، مؤكدين أن الضحايا كانوا جزءًا مهمًا من المجتمع المحلي، فيما تحولت الفعالية إلى رمز للتضامن الإنساني مع أسر الضحايا.

استمرار التحقيقات ومناشدات أمنية

جددت مديرية أمن روما مناشدتها للمواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي معلومات قد تساعد في تحديد مكان المشتبه به، مؤكدة استمرار عمليات البحث حتى الوصول إلى الجاني وتقديمه للعدالة.

وتشير السلطات إلى أن القضية ما زالت مفتوحة على جميع الاحتمالات، مع استمرار فحص الأدلة والشهادات للوصول إلى الحقيقة الكاملة.