×

وزير المالية: تخصيص 50% من عوائد الطروحات والأصول لخفض الدين العام

الثلاثاء 30 يونيو 2026 08:31 مـ 14 محرّم 1448 هـ
وزير المالية
وزير المالية

أكد وزير المالية أحمد كجوك أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ خطة واضحة ومستدامة لخفض الدين العام، في إطار جهودها لتعزيز الاستقرار المالي وتحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، مشيرًا إلى أن الدولة اعتمدت سياسة مالية تقضي بتوجيه ما لا يقل عن 50% من أي تدفقات مالية أو عوائد تتحقق من برنامج الطروحات الحكومية أو استغلال الأصول لسداد وخفض الدين العام.

وجاءت تصريحات الوزير خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، حيث استعرض ملامح السياسة المالية للحكومة وخططها لإدارة الدين وتحقيق الانضباط المالي.

50% من عوائد الطروحات لخفض الدين

وأوضح أحمد كجوك أن تخصيص نصف عوائد برنامج الطروحات والأصول لخفض الدين أصبح سياسة مالية ثابتة تتبناها الحكومة، مؤكدًا أن هذه الآلية تستهدف تقليل حجم الدين العام وخفض أعباء خدمته، بما ينعكس إيجابًا على أداء الموازنة العامة للدولة.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من استراتيجية الإصلاح الاقتصادي التي تعتمد على تعزيز الاستدامة المالية وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

صفقة رأس الحكمة أول تطبيق للسياسة الجديدة

وكشف وزير المالية أن صفقة مشروع رأس الحكمة كانت أول تطبيق عملي لهذه السياسة، حيث تم توجيه الحد الأدنى المقرر من العوائد إلى خفض الدين العام، تنفيذًا لقرار الحكومة.

وأضاف أن أي صفقات مستقبلية، من بينها مشروع جبل الزيت أو غيره من المشروعات الاستثمارية، ستخضع للآلية نفسها، بما يضمن استمرار توجيه جزء كبير من العوائد إلى تقليل الدين العام.

الموازنة أصبحت أداة للإصلاح المالي

وأكد كجوك أن الحكومة لم تعد تنظر إلى الموازنة العامة باعتبارها مجرد أرقام أو بنود إنفاق وإيرادات، وإنما باعتبارها أداة رئيسية لتحقيق الإصلاح المالي والانضباط المالي.

وأوضح أن الحكومة تعمل على تطوير إدارة المالية العامة، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية في إعداد وتنفيذ الموازنة، مشيرًا إلى أن مؤشرات الأداء المالي أصبحت أكثر دقة ووضوحًا.

تعزيز الشفافية وإدارة الأصول

وأشار وزير المالية إلى أن الحكومة انتهت من إعداد ملفات إدارة الأصول والإيرادات بصورة متكاملة، موضحًا أنها أصبحت جاهزة ومدققة وفق أعلى معايير الشفافية، وهو ما يسهم في دعم ثقة المستثمرين وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة.

وأضاف أن تعزيز الحوكمة في إدارة الأصول يمثل أحد المحاور الرئيسية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة خلال المرحلة الحالية.

خفض الدين يخفف أعباء الموازنة

وشدد كجوك على أن تقليل الدين العام لا يقتصر على تحسين المؤشرات الاقتصادية فقط، بل يساهم أيضًا في خفض تكلفة خدمة الدين، وهو ما يوفر مساحة مالية أكبر داخل الموازنة العامة يمكن توجيهها إلى قطاعات التنمية والخدمات الأساسية، مثل التعليم والصحة والحماية الاجتماعية، فضلًا عن دعم الاستثمارات الحكومية التي تستهدف تحقيق النمو الاقتصادي المستدام.

وأكد أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياسات مالية متوازنة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتحقيق معدلات نمو مستدامة، مع الاستمرار في خفض معدلات الدين وتحسين كفاءة الإنفاق العام.