المجلس الرئاسي الليبي يطيح برئيس المخابرات ويعين قيادة جديدة
أصدر المجلس الرئاسي الليبي حزمة من القرارات السيادية الهامة، تضمنت تعديلات موسعة في رئاسة وهرم قيادة جهاز المخابرات الليبية، في خطوة تهدف إلى إعادة تنظيم المؤسسة الأمنية وتعزيز كفاءتها. وجاءت هذه القرارات في إطار مساعٍ رسمية لإعادة ضبط المشهد الأمني في البلاد، بما يتماشى مع التطورات السياسية والمرحلة الانتقالية التي تمر بها ليبيا.
الاستناد إلى الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي
وأوضحت القرارات الصادرة يوم أمس أنها جاءت بعد الاطلاع على الإعلان الدستوري الليبي، والاتفاق السياسي الليبي، ومخرجات ملتقى الحوار السياسي، إضافة إلى القوانين المنظمة لعلاقات العمل داخل جهاز المخابرات الليبية. ويعكس ذلك محاولة المجلس الرئاسي إضفاء طابع قانوني ومؤسسي على التغييرات الجديدة داخل الجهاز الأمني.
إعفاء رئيس جهاز المخابرات من منصبه
وشملت القرارات إعفاء رئيس جهاز المخابرات العامة، حسين العائب، من منصبه، في إطار إعادة هيكلة القيادة العليا للجهاز. ويأتي هذا القرار ضمن سلسلة تغييرات تهدف إلى تجديد الدماء داخل المؤسسات الأمنية الليبية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
تعيين قيادة جديدة لجهاز المخابرات
كما نصت القرارات على تعيين عبد المجيد إبراهيم عبد الكريم (مليقطة) رئيسًا جديدًا لجهاز المخابرات الليبية، في حين تم تعيين عبد الشفيع حسين نائبًا لرئيس الجهاز للشؤون العامة وللاتصال الخارجي. وتأتي هذه التعيينات في سياق إعادة تشكيل القيادة العليا للجهاز بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية.
دخول القرارات حيز التنفيذ الفوري
وأكدت المادة الثانية من القرارات أن جميع التعديلات والتعيينات تدخل حيز التنفيذ الفوري من تاريخ صدورها، مع إلغاء كل حكم يخالفها. كما دعت جميع الجهات المختصة والمعنية إلى الشروع في تنفيذ هذه القرارات دون تأخير، لضمان تطبيقها على أرض الواقع.
أهمية التغييرات في المشهد الأمني الليبي
وتعكس هذه الخطوة توجه المجلس الرئاسي نحو إعادة تنظيم المؤسسات الأمنية الحيوية في البلاد، وعلى رأسها جهاز المخابرات، في ظل التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها ليبيا. كما يُنظر إلى هذه التغييرات باعتبارها جزءًا من جهود أوسع لتعزيز الاستقرار وتوحيد المؤسسات الأمنية.
