×

تصعيد أمريكي إيراني يعيد إشعال أسعار النفط عالميًا

الإثنين 29 يونيو 2026 08:31 صـ 13 محرّم 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت أسواق النفط العالمية في بداية تعاملات الاثنين موجة ارتفاع جديدة، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين United States وIran، وهو ما أعاد مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا. وجاء هذا الارتفاع بعد أيام من تقلبات حادة في الأسواق نتيجة التطورات الأمنية المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط.

وسجل خام برنت ارتفاعًا ملحوظًا ليصل إلى مستويات تتجاوز 72 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 1%، في انعكاس مباشر لحالة القلق التي تسود الأسواق بشأن احتمالات تعطل الإمدادات. ورغم هذا الصعود، فإن السوق لا تزال تتحرك في نطاق شديد الحساسية، بعد خسائر أسبوعية سابقة تجاوزت 10% نتيجة تحسن مؤقت في حركة الملاحة.

وتشير التقارير إلى أن التوترات الحالية جاءت عقب تبادل اتهامات وعمليات عسكرية محدودة بين الجانبين، حيث أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران شملت منشآت صواريخ وطائرات مسيّرة، في حين اتهمت طهران واشنطن باستهداف منشآت مدنية ومواقع استراتيجية داخل أراضيها. كما تزامن ذلك مع حوادث استهداف لسفن تجارية في منطقة مضيق هرمز، ما زاد من حدة المخاوف العالمية بشأن أمن الطاقة.

وفي سياق متصل، أشار محللون إلى أن استمرار هذه التوترات قد يدفع أسعار النفط إلى موجات صعود إضافية، خاصة إذا تأثرت حركة السفن وناقلات الخام في الخليج العربي. كما حذرت جهات دولية من أن أي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، لا سيما في ظل اعتماد الأسواق الأوروبية والآسيوية بشكل كبير على النفط القادم من المنطقة.

من جانب آخر، تتداخل الأبعاد السياسية مع الاقتصادية في هذا الملف، حيث يواصل الرئيس الأمريكي Donald Trump التصريحات المتشددة تجاه إيران، متهمًا إياها بخرق التفاهمات المتعلقة بوقف التصعيد، بينما تؤكد طهران أن تحركاتها تأتي في إطار الرد على اعتداءات عسكرية متكررة.

وفي ظل هذه التطورات، تبقى أسواق الطاقة أمام حالة من عدم اليقين، مع ترقب المستثمرين لأي إشارات تهدئة أو تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة أسعار النفط عالميًا خلال الفترة المقبلة.

في النهاية، تعكس هذه التحركات أن سوق النفط أصبح أكثر ارتباطًا بالتوترات الجيوسياسية، وأن أي تطور ميداني في منطقة الشرق الأوسط يمكن أن ينعكس فورًا على الأسعار وحركة التجارة الدولية.