×

استقالة رئيس وزراء الأرجنتين بعد اتهامات فساد وتحقيقات حول ثروته

الأحد 28 يونيو 2026 08:01 صـ 12 محرّم 1448 هـ
رئيس الوزراء الأرجنتيني مانويل أدورني
رئيس الوزراء الأرجنتيني مانويل أدورني

أعلن رئيس الوزراء الأرجنتيني مانويل أدورني استقالته من منصبه، على خلفية اتهامات بالفساد وتضارب المصالح أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية في البلاد، لتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر السياسي في الأرجنتين.

وقدم أدورني استقالته رسميًا إلى الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، في رسالة أشار خلالها إلى أن قراره جاء نتيجة ما وصفه بـ"الهجمات المستمرة من جانب وسائل الإعلام"، مؤكدًا أن الضغوط الإعلامية المتواصلة جعلت استمراره في منصبه أمرًا بالغ الصعوبة.

ورفض رئيس الوزراء المستقيل جميع الاتهامات الموجهة إليه، نافيًا امتلاكه قصورًا فاخرة أو حصول زوجته على امتيازات وعقود حكومية بطرق غير قانونية، مشددًا على أن ما تم تداوله بشأن ثروته وأصوله المالية لا يعكس الحقيقة.

وجاءت الاستقالة بعد سلسلة من التقارير الصحفية التي أثارت تساؤلات حول مصادر ثروة أدورني، حيث أفادت صحيفة لا ناسيون بأن السلطات فتحت تحقيقات بشأن رحلات خارجية باهظة التكاليف وأصول مالية وعقارية قيل إنه كان يمتلكها بصورة سرية ولم يعلن عنها بشكل رسمي.

كما شملت التحقيقات فحص استخدام زوجة رئيس الوزراء لطائرة رئاسية خلال رحلة إلى مدينة نيويورك، رغم أنها لا تشغل أي منصب رسمي داخل الحكومة الأرجنتينية، وهو ما أثار انتقادات حادة من جانب المعارضة ووسائل الإعلام.

وخلال الفترة الماضية، دأب أدورني على نفي صحة ما ورد في التقارير الإعلامية، قبل أن يعترف لاحقًا بعدم إدراج مدخرات تقدر بنحو 300 ألف دولار في إقراراته الضريبية، موضحًا أن ذلك حدث "عن طريق الخطأ"، وهو التبرير الذي أثار مزيدًا من الجدل بشأن مدى التزامه بقواعد الشفافية والإفصاح المالي.

وتأتي استقالة أدورني بعد نحو سبعة أشهر فقط من توليه منصب رئيس الوزراء في نوفمبر 2025، لتشكل ضربة سياسية جديدة للحكومة الأرجنتينية التي تواجه تحديات اقتصادية وسياسية متزايدة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الجارية وانعكاساتها على المشهد السياسي في البلاد.