إدارة ترامب تطلب توسيع صلاحيات احتجاز المهاجرين دون كفالة
في تطور جديد يعكس تصاعد الجدل داخل الولايات المتحدة بشأن سياسات الهجرة، طلبت الإدارة الأمريكية من Donald Trump، عبر فريقها القانوني، من United States Supreme Court السماح بتطبيق سياسة تقضي باحتجاز المهاجرين الذين يتم توقيفهم ضمن حملات مكافحة الهجرة غير النظامية دون منحهم حق طلب الكفالة، حتى في حال إقامتهم داخل البلاد منذ سنوات طويلة.
ويأتي هذا الطلب في سياق توسع الجدل القانوني حول تفسير قوانين الهجرة الفيدرالية، بعد سلسلة قرارات قضائية متباينة بين محاكم الاستئناف الأمريكية، ما دفع الإدارة إلى الدفع نحو حسم القضية على مستوى المحكمة العليا، باعتبارها الجهة الأعلى المخولة بتوحيد التفسير القانوني.
وبحسب المرافعات المقدمة، تؤكد الإدارة أن احتجاز المهاجرين غير النظاميين خلال فترة النظر في قضاياهم أمام محاكم الهجرة يعد إجراءً ضرورياً لضمان عدم فرارهم أو تعطيل إجراءات الترحيل، مشيرة إلى أن تصنيف بعض المقيمين غير الشرعيين كـ"متقدمي قبول" يتيح قانونياً إخضاعهم للاحتجاز الإلزامي دون إمكانية الإفراج بكفالة.
في المقابل، يواجه هذا التوجه انتقادات واسعة من منظمات حقوقية ومحامين يرون أن السياسة تمثل توسعاً غير مسبوق في سلطة الاحتجاز الإداري، وتفتح الباب أمام حرمان آلاف الأشخاص من حقهم في الحرية المؤقتة أثناء نظر قضاياهم، وهو ما يعتبرونه انتهاكاً لمبادئ الإجراءات القانونية الواجبة المنصوص عليها في الدستور الأمريكي.
وتشير وثائق القضية إلى وجود تضارب واضح بين دوائر قضائية مختلفة، حيث أيدت بعض محاكم الاستئناف هذه السياسة، بينما رفضتها دوائر أخرى معتبرة أنها تمثل تفسيراً خاطئاً لقوانين الهجرة الصادرة عام 1996، الأمر الذي خلق حالة من عدم الاستقرار القانوني.
وتسعى الإدارة إلى دفع المحكمة العليا لحسم هذا الجدل باعتباره قضية ذات تأثير واسع على آلاف الملفات العالقة، في وقت تتصاعد فيه حدة النقاش السياسي داخل الولايات المتحدة حول ملف الهجرة وأولويات الأمن القومي مقابل الحقوق الفردية.
ومن المتوقع أن يفتح هذا الملف الباب أمام نقاش دستوري وقانوني طويل داخل أروقة القضاء الأمريكي، خاصة في ظل الانقسام الحاد حول حدود صلاحيات الحكومة الفيدرالية في التعامل مع المهاجرين غير النظاميين.
