أسعار الذهب الآن في مصر لحظة بلحظة بدون مصنعية
واصلت أسعار الذهب العالمية تراجعها الحاد خلال تعاملات الأربعاء 24 يونيو 2026، لتسجل أكبر خسائرها في عدة جلسات متتالية، وسط صعود قوي للدولار الأمريكي وتزايد الرهانات على استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، ما ضغط بشكل مباشر على المعدن النفيس ودفعه إلى أدنى مستوياته منذ فترة ليست بالقصيرة.
وبحسب بيانات الأسواق، هبطت أسعار الذهب بأكثر من 140 دولارًا في ختام التعاملات، مع استمرار موجة البيع للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل ارتفاع مؤشر العملة الأمريكية الذي جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين حول العالم، خاصة في الأسواق الناشئة.
ويأتي هذا التراجع في وقت تتزايد فيه توقعات الأسواق بأن يواصل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي Federal Reserve تشديد سياسته النقدية، عبر احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يقلل عادة من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
وفي سياق متصل، تفاعلت الأسواق مع تصريحات سياسية مثيرة للجدل، حيث أشار الرئيس الأمريكي Donald Trump إلى تطورات في ملف إيران النووي، بينما نفت طهران تقديم أي تنازلات، ما زاد من حالة عدم اليقين الجيوسياسي، دون أن ينجح ذلك في دعم أسعار الذهب، في ظل هيمنة قوة الدولار على المشهد.
وسجلت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس 2026 تراجعًا بنسبة 3.4% بما يعادل نحو 140.6 دولارًا للأوقية، لتستقر عند مستويات قريبة من 4000 دولار، بينما هبطت أسعار الذهب الفوري إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، مع استمرار الضغوط البيعية من جانب المستثمرين.
كما امتدت الخسائر إلى باقي المعادن النفيسة، حيث تراجعت الفضة بنحو 7.8%، والبلاتين بأكثر من 5%، والبلاديوم بنسبة اقتربت من 6%، في إشارة إلى موجة هبوط واسعة طالت قطاع المعادن بالكامل.
ويرى محللون أن قوة الدولار وارتفاع العوائد على السندات الأمريكية يمثلان العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب حاليًا، إذ يؤدي ارتفاع العائد الحقيقي إلى تقليل الإقبال على المعدن الأصفر، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي ستلعب دورًا محوريًا في تحديد مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتشير توقعات بعض المتداولين إلى احتمال قيام الفيدرالي الأمريكي بثلاث زيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى زيادة واحدة فقط، وهو ما يزيد من الضغوط على الذهب ويدفعه نحو مزيد من التذبذب.
وفي حال استمرار الضغوط الحالية، لا يستبعد خبراء أن تتجه الأسعار لاختبار مستويات دعم أقل، مع ترقب شديد لتحركات الدولار وقرارات السياسة النقدية الأمريكية خلال الأسابيع المقبلة.
