×

أسعار العملات اليوم في مصر بالزيادة الجديدة تشعل الأسواق

الأربعاء 24 يونيو 2026 03:27 مـ 8 محرّم 1448 هـ
أسعار العملات اليوم في مصر بالزيادة الجديدة تشعل الأسواق

شهد سعر صرف الدولار الأمريكي في مصر ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليقترب مجددًا من مستوى 54 جنيهًا، وسط ضغوط متزايدة على العملة المحلية نتيجة استمرار خروج جزء من “الأموال الساخنة” من أدوات الدين الحكومية، وهو ما انعكس على أداء سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة.

وجاء هذا الارتفاع بعد أيام من التحركات العرضية للدولار حول مستوى 53 جنيهًا داخل البنوك المصرية، في ظل حالة من الترقب في الأسواق المحلية والتأثر بالتطورات الجيوسياسية الإقليمية والدولية، التي تلقي بظلالها على حركة رؤوس الأموال الأجنبية.

تفاوت أسعار الدولار في البنوك المصرية
وسجلت البنوك المصرية مستويات متقاربة في سعر صرف الدولار، حيث بلغ أعلى سعر له في بنك نكست عند 53.75 جنيه للشراء و53.85 جنيه للبيع، بينما سجل أقل سعر في بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 53.57 جنيه للشراء و53.67 جنيه للبيع.

وفي بنوك الأهلي المصري ومصر والتجاري الدولي والعربي الأفريقي وباقي البنوك الكبرى، استقر السعر عند 53.67 جنيه للشراء و53.77 جنيه للبيع، بينما سجل البنك المركزي المصري 53.68 جنيه للشراء و53.82 جنيه للبيع، ما يعكس حالة شبه موحدة في التسعير داخل القطاع المصرفي.

الأموال الساخنة وتأثيرها على السوق
وتشير البيانات إلى أن السوق الثانوية لأدوات الدين الحكومي المصري شهدت تحركات متقلبة في تدفقات المستثمرين الأجانب والعرب، حيث سجلت تعاملات أمس صافي بيع بنحو 471 مليون دولار، بعد فترات متذبذبة بين البيع والشراء خلال الأسبوع الماضي.

ويعد خروج جزء من الاستثمارات قصيرة الأجل (الأموال الساخنة) أحد العوامل الرئيسية التي تضغط على سعر الجنيه، خاصة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى تقليل المخاطر في الأسواق الناشئة خلال الفترة الحالية.

أداء الجنيه وتوقعات مستقبلية
ورغم الضغوط الحالية، كان الجنيه المصري قد أنهى العام الماضي بأداء إيجابي نسبيًا، مدعومًا بارتفاع تحويلات المصريين بالخارج وتحسن السيولة في القطاع المصرفي، حيث سجل ارتفاعًا بنسبة 6.7% أمام الدولار خلال عام 2025.

لكن التوقعات المستقبلية تشير إلى استمرار الضغوط على العملة المحلية، حيث رجحت بعض المؤسسات الدولية أن يصل الدولار إلى مستويات قد تتجاوز 55 جنيهًا بنهاية العام المالي الحالي، مع احتمالات لزيادات إضافية خلال السنوات المقبلة إذا استمرت نفس العوامل الاقتصادية العالمية والمحلية.

سياسة مرونة سعر الصرف
وتؤكد الحكومة المصرية استمرارها في اتباع سياسة مرونة سعر الصرف، ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، والذي يهدف إلى جعل السوق أكثر ارتباطًا بعوامل العرض والطلب، بما يعزز من قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات الخارجية.