×

جدل داخل المحكمة الاقتصادية في قضية “اختراق مايكروسوفت”

الأحد 21 يونيو 2026 10:51 مـ 5 محرّم 1448 هـ
محكمة
محكمة

أثارت إحدى جلسات المحاكمة المنظورة أمام المحكمة الاقتصادية بالمنصورة، في القضية المعروفة إعلاميًا باسم “اختراق مايكروسوفت”، جدلًا قانونيًا غير مسبوق، بعد دفع محامي أحد المتهمين ببطلان جزء من التحقيقات، على خلفية ما وصفه بوجود مؤشرات على استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في صياغة أقوال أحد ضباط الرقابة الإدارية.

دفع قانوني غير تقليدي داخل قاعة المحكمة

وخلال مرافعته أمام هيئة المحكمة، دفع المحامي مصباح القربة ببطلان ما ورد في التحقيقات، مؤكدًا أن بعض الإجابات المنسوبة لأحد الضباط جاءت بصياغة لغوية دقيقة ومنظمة بشكل لافت، وهو ما اعتبره – وفق قوله – غير معتاد في الأقوال البشرية أثناء التحقيقات الجنائية.

وأشار إلى أن طبيعة الأسلوب المستخدم في تدوين الأقوال، بما يتضمنه من ترتيب لغوي وصياغة متماسكة، قد تثير الشكوك حول ما إذا كانت تلك الإجابات قد تمت كتابتها بشكل مباشر من قبل الضابط، أم تم توليدها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

طلب بانتداب لجنة فنية متخصصة

وطالب الدفاع بانتداب لجنة فنية مختصة لفحص محاضر التحقيق محل الطعن، من أجل التحقق من مدى صحة تلك المزاعم، وتحديد ما إذا كانت الأقوال قد صدرت بصورة طبيعية من شخص أدلى بإفادته، أم تم تحريرها أو صياغتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد المحامي خلال الجلسة أن تحقيق العدالة يقتضي التثبت من كافة الأدلة والأقوال المقدمة في الدعوى، خاصة في القضايا المرتبطة بالتكنولوجيا والجرائم الإلكترونية، التي أصبحت تتطلب أدوات فحص أكثر تطورًا ودقة.

تساؤلات داخل المحكمة حول الدفع الجديد

من جانبها، استفسرت هيئة المحكمة عن الأساس القانوني والفني الذي يستند إليه هذا الدفع، ومدى إمكانية التحقق من صحته عمليًا، ليؤكد الدفاع أن الأمر يحتاج إلى خبرة فنية متخصصة يمكنها الفصل في هذه النقطة المثيرة للجدل.

وأضاف الدفاع أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي بات يفرض تحديات جديدة على منظومة العدالة، خاصة في القضايا التي تعتمد على الأدلة الرقمية أو التحقيقات التقنية.