حبس 3 متهمين في واقعة مصرع “فتاة عربية القهوة” بحدائق الأهرام
قررت جهات التحقيق المختصة حبس ثلاثة متهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات في واقعة مصرع الشابة هدير، المعروفة إعلاميًا بـ“فتاة عربية القهوة”، وذلك في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، عقب الانتهاء من الاستماع إلى أقوال الشهود، وفحص الأدلة الفنية، وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، للوقوف على ملابسات الواقعة بشكل دقيق.
وتعود تفاصيل القضية إلى حادث مأساوي شهدته المنطقة، بعدما تحولت رحلة عمل يومية للشابة الراحلة إلى واقعة صادمة انتهت بوفاتها إثر حادث تصادم، ما أثار حالة واسعة من التعاطف والغضب بين المواطنين، وسط مطالبات بمحاسبة جميع المسؤولين عن الحادث واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة.
وفي سياق التحقيقات، أدلت شاهدة العيان أم عامر، وهي من قامت بتصوير مقطع الفيديو المتداول للحادث، بأقوالها أمام جهات التحقيق، مؤكدة أنها متمسكة بما ذكرته وأنها شاهدت الواقعة لحظة وقوعها، موضحة أن المجني عليها فارقت الحياة أمام أعينها مباشرة.
وقالت الشاهدة إنها التقطت الفيديو فور وقوع الحادث، مشيرة إلى أن أحد المتواجدين داخل السيارة كان قد أقر بأنه هو من كان يقود المركبة، بينما أكدت هي في أقوالها أن الفيديو يوثق لحظات ما قبل الحادث وما بعده، مضيفة أنها أدلت بشهادتها كاملة أمام النيابة العامة.
وتابعت في تصريحاتها أنها عرفت الراحلة بأنها كانت شابة مجتهدة تعمل لساعات طويلة من أجل إعالة أسرتها، معربة عن حزنها الشديد لما حدث، ومؤكدة أن الواقعة كانت مؤلمة وصادمة لكل من شهدها.
وكشفت التحقيقات الأولية أن الحادث وقع أثناء قيادة سيارة ملاكي بواسطة أحد القاصرين، حيث اصطدمت بعربة المشروبات الخاصة بالمجني عليها، ما أدى إلى وفاتها في الحال وإصابة أخرى، إلى جانب وقوع تلفيات مادية بموقع الحادث.
وأوضحت التحريات أن النيابة استمعت إلى أقوال عدد من شهود العيان، كما تم فحص تسجيلات كاميرات المراقبة التي رصدت تفاصيل اللحظات السابقة واللاحقة للحادث، بهدف تحديد المسؤولية الجنائية لكل طرف بدقة.
ووجهت جهات التحقيق للمتهمين اتهامات تتعلق بالتسبب الخطأ في الوفاة والإصابة، وقيادة مركبة دون ترخيص، وتمكين قاصر من القيادة، إلى جانب اتهامات أخرى ما زالت قيد التحقيق، في إطار استكمال ملف القضية.
وانتهت النيابة إلى إصدار قرار بحبس المتهمين احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار استكمال الإجراءات القانونية وسماع باقي الشهود، إلى جانب انتظار التقارير الفنية النهائية، تمهيدًا لإحالة القضية إلى المسار القضائي المختص وفق ما تسفر عنه التحقيقات.
