×

إنترتانكو: المسار المركزي في مضيق هرمز لا يزال مغلقًا وسط تحذيرات بحرية

الجمعة 19 يونيو 2026 10:51 صـ 3 محرّم 1448 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

أكد فيليب بيلتشر، المدير البحري في الرابطة الدولية لمالكي الناقلات المستقلة “إنترتانكو”، أن المسار المركزي الرئيسي في مضيق هرمز لا يزال مغلقًا، في تطور يثير مزيدًا من القلق داخل أوساط النقل البحري والتجارة العالمية، نظرًا لأهمية المضيق باعتباره أحد أهم الممرات الحيوية لتصدير النفط والغاز في العالم.

وأوضح المسؤول البحري أن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز تتم حاليًا من خلال مسارين فقط، بعد استمرار إغلاق المسار المركزي، مشيرًا إلى أن السفن العابرة باتت تعتمد على المسار الشمالي الأصغر الذي يمر ضمن المياه الإيرانية، إضافة إلى المسار الجنوبي الذي يمر عبر المياه العمانية، وهو ما يعكس حالة من التحول المؤقت في آلية العبور داخل أحد أكثر الممرات الاستراتيجية حساسية على مستوى العالم.

وفي سياق متصل، دعت الرابطة الدولية لمالكي الناقلات إلى ضرورة إصدار توضيحات عاجلة بشأن الإجراءات العملية المطلوبة لضمان العبور الآمن للسفن، مؤكدة أهمية توفير بيئة تشغيلية مستقرة وموثوقة لخطوط الملاحة الدولية. كما رحبت الرابطة بالاتفاق الذي أنهى رسميًا الصراع بين إيران والولايات المتحدة، معتبرة أنه خطوة إيجابية نحو تهدئة الأوضاع، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن التحديات الميدانية لا تزال قائمة.

وأكدت الرابطة أن مالكي السفن يحتاجون إلى قدر أعلى من اليقين بشأن إجراءات السلامة البحرية وأمن البحارة، بما يضمن تقليل المخاطر المرتبطة بالعبور في هذه المنطقة الحساسة. كما شددت على ضرورة إعطاء الأولوية لإزالة أي تهديدات محتملة، خاصة الألغام من ممرات الملاحة الرئيسية المعترف بها دوليًا، باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا لإعادة الاستقرار الكامل لحركة الشحن.

وأضافت أن المرحلة الانتقالية تتطلب وضوحًا أكبر بشأن المسارين البديلين، مع ضرورة الاتفاق على آليات إدارة السفن وإجراءات العبور وتعميمها على جميع السفن العاملة في المنطقة، سواء المتجهة إلى الخليج أو المغادرة منه، بما يضمن أعلى درجات الأمان الملاحي.

ويأتي هذا التطور في وقت لا يزال فيه مستقبل مضيق هرمز يكتنفه الغموض رغم التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، وسط ترقب دولي واسع لما ستسفر عنه المرحلة المقبلة، خاصة أن المضيق يمثل شريانًا رئيسيًا لحركة الطاقة والتجارة العالمية، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية وسلاسل الإمداد.