×

دار الإفتاء تواصل حملة “أعرف الصح” لتصحيح المفاهيم الدينية

الأربعاء 17 يونيو 2026 05:15 مـ 1 محرّم 1448 هـ
دار الإفتاء
دار الإفتاء

تواصل دار الإفتاء المصرية تنفيذ حملتها التوعوية “أعرف الصح”، والتي تستهدف تصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة والفتاوى غير الصحيحة التي انتشرت خلال الفترة الأخيرة، في إطار جهودها لتعزيز الوعي الديني السليم داخل المجتمع المصري ومواجهة الفكر المتشدد أو المتساهل بشكل غير منضبط.

مواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الفهم الوسطي

وتهدف الحملة إلى التصدي لما وصفته دار الإفتاء بالتيارات المتطرفة فكريًا، التي تسعى إلى نشر معتقدات مغلوطة بين فئات المجتمع، من خلال استغلال العاطفة الدينية للتأثير على الناس وترويج أفكار بعيدة عن صحيح الدين.

وتؤكد الحملة أهمية ترسيخ الفهم الوسطي للإسلام، والاعتماد على مصادر الفتوى الموثوقة، بما يسهم في حماية المجتمع من التضليل الفكري والديني.

موضوعات متنوعة تمس حياة المواطنين

وتتناول حملة “أعرف الصح” عددًا من القضايا التي تلامس حياة المواطنين اليومية، ومن أبرزها: حكم العمل في مهنة المحاماة والالتحاق بكليات الحقوق، الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، الاحتفال بالمناسبات الوطنية مثل 6 أكتوبر، حكم بناء الكنائس، ترك الصلاة، هدم الآثار الفرعونية، تحية العلم والوقوف حدادًا، إيداع الأموال في البنوك، إضافة إلى قضايا التصوير والرسم وطرق الشراء من خلال البنوك مثل شراء السيارات أو الشقق.

وتسعى الحملة إلى تقديم إجابات شرعية واضحة ومبسطة لهذه القضايا، بما يساهم في إزالة اللبس لدى الجمهور وتقديم الفتوى الصحيحة بعيدًا عن التفسيرات المغلوطة.

تفاعل مجتمعي ودعم واسع للحملة

وشهدت الحملة تفاعلًا إيجابيًا من جانب عدد من الكتاب والمثقفين، إلى جانب انتشارها على منصات التواصل الاجتماعي، حيث شارك العديد من المستخدمين منشورات داعمة للحملة، مؤكدين أهميتها في تصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة.

ويرى متابعون أن هذه المبادرة تمثل خطوة مهمة في مواجهة انتشار الفتاوى غير الموثوقة على الإنترنت، خاصة في ظل الاعتماد المتزايد على مصادر غير رسمية في تلقي المعلومات الدينية.

توضيحات دار الإفتاء حول بعض القضايا

وفي سياق الحملة، أكدت دار الإفتاء أن التعامل مع البنوك جائز شرعًا، وأن الفوائد البنكية لا تُعد ربا محرمًا في إطار المعاملات المعاصرة، موضحة أن أعمال البنوك تقوم على التمويل والاستثمار وتحقيق المصالح الاقتصادية، وفق ما استقر عليه العمل والفتوى في مصر.

وتأتي هذه التوضيحات ضمن جهود الدار لتقديم رؤية شرعية معتدلة تتماشى مع مستجدات العصر وتحدياته الاقتصادية والاجتماعية.